![]() |
قتل المصلح الإلهي معنويا
قتل المصلح الإلهي معنويا
ان في علاقة المصلحين بأصحابهم ومن بعثوا لهم الكثير من الدروس والعبر التي تصلح لكل جيل فلو تأملنا بقضية المسيح عليه السلام أشخص ثلاث صور ان صدقت النقول التاريخية في صحتها 1-وجود خائن وشى بالمسيح للسلطة البيزنطية وكان يعد من الحواريين (1) 2-وجود حواري ألقى عليه الشبه وهو أصغر القوم واستشهد (2) 3-من الحواريين من كفر بالمسيح عليه السلام او تبراء منه أكثر من مرة (2) ان القرب من المصلح لا يعني الإخلاص له وهو أيضا لا يعني الخيانة لمبادئه واشبه الامر بقريش والرسول الأعظم صل الله عليه واله فمن قريش علي عليه السلام وفيهم أصحاب الرسول الذين انحرفوا عن منهجه بل قد يكون احدث الناس سنا اخلصهم في اتباع القائد ولكن لماذا يكفر الفرد الذي تربى على يدي المصلح ؟؟؟؟ قد يكون اهم الأسباب ولو كأطروحة وهو التكبر واجد ذلك في سلوك المسيح عليه السلام مع أصحابه في العشاء الأخير عندما غسل اقدامهم (3) حيث ان التكبر يمنع الفرد من التواضع لأخيه في المسير فيسأله وينتصح بقوله او يعمل معه من غير ان يكون هنالك عنوان يميزه كما ان التكبر يجعل الفرد يظن انه على شيء من المكانة الإلهية او العلمية او غيرها والأخطر من ذلك ان تكبر الاصحاب أحدهم على الاخر فلن يكون هنالك امر بالمعروف او نهي عن المنكر بتالي تحل العقوبة وهي ان يقتل المصلح معنويا فحينها لن تنفذ مشاريعه الإصلاحية بل قد يخرق أحدهم سفينة مشاريعه فيرضى لها الاخر لأنه لا يرغب بصعودها فمثلا لو حث المصلح صحبته لبناء دار فعمل منهم نفر رضا وعمل الاخر كرها وقد يغش أحدهم او يعتدي فيتستر عليه الكارهون عندها لا سبيل للمصلح لعقوبة ذلك الفرد ولكن عندها سيوقف البناء وقد يكون هذا سبب وجود افراد خطرين بالقرب من المسيح والرسول الاكرم عليهم السلام لان في صحبتهم من هو راضي بوجود هؤلاء يخربون أوامر القائد حتى لا ينكشف كرههم لتلك الأوامر ويبقى تواضع اتباع الرسل عليهم السلام بينهم ولباقي الناس سبيل لنجاتهم اما الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيكون بين هؤلاء الاصحاب سبيل لحماية القائد او المصلح لأنهم بذلك يمكنهم من تشخيص كل السلبيات والسيئين ممن يتظاهرون بأنهم مع السائرين على طريق الإصلاح وفي الخاتمة قد يكون ما طرحت اطروحة لفهم مقالة السيد القائد مقتدى الصدر اعزه الله (لا اخاف القتل المادي انما اخاف القتل المعنوي)او بما معناه مصادر المقاله: (1)فبعد غسل التلاميذ وجلوسهم على المائدة ليأكلوا قال يسوع لقد غسلتكم ولكن مع ذلك لستم كلكم طاهرين لان ماء البحر لا يطهر من لا يصدقني قال هذا يسوع لأنه علم من سيسلمه فحزن التلاميذ لهذه الكلمات فقال يسوع أيضا الحق أقول لكم ان واحدا منكم سيسلمني فأباع كخروف ولكن ويل له لأنه سيتم كل ما قال داود أبونا عنه أنه سيسقط في الهوة التي أعدها للآخرين فنظر من ثم التلاميذ بعضهم إلى بعض قائلين بحزن من سيكون الخائن فقال حينئذ يهوذا أأنا هو يا معلم أجاب يسوع لقد قلت لي من هو الذي سيسلمني اما الأحد عشر رسولا فلم يسمعوه المصدر انجيل برنابا سيف الله احمد فاضل (2): حدثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى عليه السلام إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم اثنا عشر رجلا من غير البيت ورأسه يقطر ماء، فقال لهم: أما إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي، ثم قال: أيكم سيلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي، فقام شاب من أحدثهم سنا فقال: أنا، فقال عيسى: اجلس، ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال: أنا، فقال: نعم أنت ذاك، قال: فألقى عليه شبه عيسى، قال: ورفع عيسى عليه السلام من روزنة كانت في البيت إلى السماء، قال: وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبيه فقتلوه ثم صلبوه وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به المصدر: الكتاب: المصنف المؤلف: ابن أبي شيبة الكوفي الجزء: 7 (3) وعن محمد بن سنان رفعه قال: قال عيسى بن مريم عليهما السلام يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي قالوا: قضيت حاجتك يا روح الله فقام فغسل أقدامهم فقالوا كنا نحن أحق بهذا يا روح الله فقال: إن أحق الناس بالخدمة، العالم، إنما تواضعت هكذا إليكما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ثمَّ قال عيسى عليه السلام بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل المصدر الكتاب: روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه المؤلف: محمد تقي المجلسي (الأول) الجزء: 12 |
رد: قتل المصلح الإلهي معنويا
احسنت على الموضوع القيم
|
رد: قتل المصلح الإلهي معنويا
حياكم الله وجزيتم خيرا موضوع فيه الكثير من العبر والعضات
|
رد: قتل المصلح الإلهي معنويا
اقتباس:
|
رد: قتل المصلح الإلهي معنويا
بسم الله الرحمن الرحيم
موفق عزيزي وانت تنوه على مكامن الخطر اثناء المسير الالهي نستجير بالله من غضبه وسخطه والتعرض لمعصيته |
All times are GMT +3. The time now is 04:47 PM. |
Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2025