![]() |
هل اليأس والإحباط والخوف علاج لفيروس كورونا؟!
هل اليأس والإحباط والخوف علاج لفيروس كورونا؟! بسم الله الرحمن الرحيم من الملاحظ أن كثير من الناس أصابهم إما خوف شديد من هذا الفايروس أو إحباط ومرور بحالة نفسية سيئة أو يأس وما شابه, مع أنه بتفكير قليل لا يحتاج جهد عالي نعرف أن هذه الامور ليست علاج أو تخليص من هذا الوباء بل أنها تزيد الامور تعقيدا على الفرد, وهنا وددت أن أذكر الجانب السلبي في الموضوع وهو الخوف والاحباط واليأس وما شابه وللأسف الكثير يعاني من هذه الأمور في دول العالم , وأقول بأن هذا البلاء ليس هو الأول وقد لا يكون أخرها فكوارث وبلاءات كثيرة حصدت الملايين سابقا فهل انتهت الحياة؟ لا لم تنهي بل استمرت وتستمر ولم يفنى سكان العالم , نعم هي حدثت في دول معينة أو بعض القارات ولكنها حصدت أعداد مهولة وسأذكر بعضا منها ليطلع عليها من لم يعرف كم حصدت أولا: الحرب العالمية الاولى، وصل عدد الضحايا ما يقارب العشرة ملايين ضحية وكما مبين أدناه: ألمانيا 1950000 فرنسا 1390000 بريطانيا 187000 رومانيا 158000 كندا 550000 روسيا 1700000 النمسا-هنغاريا 1000000 صربيا 400000 أميركا 120000 تركيا 40000 بلجيكا 100000 أما عدد الجرحى فلقد فاق ال 25 مليون ووصل عدد الأسرى والمفقودين إلى 9 ملايين ثانيا: الحرب العالمية الثانية: تجاوزت الخسائر ال 56 مليون وكما يلي روسيا 25000000 بولونيا 5800000 فرنسا 570000 هنغاريا 430000 بلجيكا 88000 ألمانيا 6000000 يوغوسلافيا 1600000 إيطاليا 450000 الصين 7800000 اليابان 2000000 رومانيا 460000 أميركا 400000 كندا 40000 بريطانيا 400000 البلاد المنخفضة (هولندا) 210000 ثالثا: المجزرة البشرية التي حدثت في روسيا بين عامي 1936-1938 بحجة تطهير البلاد من المعادين للثورة وقد بلغ عدد ضحاياها 12 مليونا رابعا: حصدت الحرب الاهلية الصينية والتي جرت بين عامي 1853-1864 أكثر من 30 مليونا وبين عامي 1949-1965 أكثر من 27 مليونا، بالإضافة إلى عشرات الألوف الذين قتلوا أثناء الثورة الثقافية عام 1966 وغيرها كثير, وكذلك الأوبئة حدثت سابقا كالكوليرا والطاعون وغيرها والتي حصدت أعداد كبيرة جدا فهل انتهت الحياة على الأرض أم استمرت؟ استمرت أكيدا ولكن اختفاء وضعف الوازع الديني هو السبب الرئيسي لهذا الأمور ، فعلى كل انسان عاقل أن لا ييأس أو ينتحر عندما تضيق عليه الأمور ولأي سبب كان فاذا كان الأمل نافذة الصغيرة عنده إلا أنه يفتح أفاقاً واسعة في الحياة ،فأحياناً يغلق الله سبحانه وتعالى أمامنا باباً لكي يفتح لنا باباً آخر أفضل منه, أفلا يتدبرون؟ فبالتوجه الصحيح لله سبحانه والصبر وعدم الجزع واليأس نستطيع مواجهة أي بلاء قال تعالى: (ومن يقنط من رحمة ربه إلّا الضالون) الحجر 56 (والله يحب الصابرين) ال عمران 146 وفي الحديث : (بالصبر تدرك الرغائب) و (الجزع هلاك) وعن المسيح عليه السلام (إنكم لا تدركون ما تحبون إلا بصبركم على ما تكرهون) فعلى كل عاقل أن يتوجه لله سبحانه الخالق المدبر لا أن يتوجه للماديات حصرا فهو سبحانه يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وإن شاء الله ستكون الآلية الصحيحة وطرق التوجه الصحيح والدعاء في موضوع آخر والحمد لله رب العالمين |
All times are GMT +3. The time now is 01:29 AM. |
Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2025