عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2017, 03:48 PM   #1

 
الصورة الرمزية الحاج الفقير

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1061
تـاريخ التسجيـل : Mar 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 625

بقلمي منهج الاصلاح كاشفٌ للفساد

بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هؤلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أبى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ
ان من ظاهر القران الكريم في الآيات المباركة ان هناك تساؤل قد صدر من الملائكة حول الاستخلاف لادم عليه السلام في الارض ، حيث كان منشا الاعتراض لعلمهم - ايا كان مصدره - ان الاعم الاغلب من ولد آدم فاسدون ، الامر الذي جعل الملائكة الذين هم خلق نوراني ان يسألوا الله عز وجل حول الاستخلاف ، فبالتالي يحق لنا - ونحن ابناء الخلافة - ان نعترض على الفساد وان زعم اهله انتمائهم لنا وان ننكرهم ونبرء منهم لانهم كإنوا باب من ابواب اعتراض او تساؤل الملائكة على الله عز وجل
كما ونلاحظ من خلال هذا البحث القرآني ان الملائكة خفي عليهم امر المفسد الاول الا وهو ابليس عليه اللعنة ولم يظهر الا من خلال نزول المصلح ادم عليه السلام ، اذن وجود المصلح او قل حركته تكون كاشفة للمفسدين الذين بالتالي يكونون في صف المفسد الاول وجند مجندة له ، فيعترضون على اهل الاصلاح
ان وجود المصلح ومن خلال دعوته الاصلاحية في مجتمعه ، يكون كاشفاً للمفسدين من اصحاب الفساد الخفي كصاحبهم ابليس - الذي خفي امر فساده حتى على الملائكة حتى كان الامر بالسجود - وهم اصحاب التكبّر الذين يخفونه بثوبه الاصلاح المزيف ،من رجال دين بمختلف الديانات وصولا الى الاسلام ،حيث كان بعث الانبياء وقيام الائمة والعلماء والقادة الربانيين يجابه بالرفض والتصدي من قبل اهل الفساد الظاهري والباطني من المتلبسين بجلباب الاصلاح والعياذ بالله
ان مجرد اخبار الله جل شانه للملائكة بالمصلحين من الانبياء والائمة وكل دعاته ، كان اعتذارهم واقرارهم بعدم العلم بذلك الا كبير المفسدين حيث قال
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ{82} إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ{83}
من هنا يظهر كثرة اهل الباطل والفساد وقلة اهل الحق والاصلاح ،قال تعالى
لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ
الامر الذي لم يظهر للملائكة من اول وهلة لطغيان اهل الفساد وكثرتهم وعدم ظهور اهل الحق لقلتهم وبالتالي فان ظهور هذا الجمع الكبير - في وقتنا الحاضر - في ساحة التحرير ووقوفه مع الإصلاح وصاحبه انما يبشر بظهور عهد جديد ينم عن اتساع رقعة الاصلاح والتمهيد لهيمنتها على اهل الباطل ومريديه
فلا تكن يا اخي في جانب الحق وانت تحمل الفساد الخفي بكل انواعه فسوف تنكشف وتُبعد عن جهة الحق ، فسارع بترك الذنوب والفساد لديمومة الاصلاح وقائده ولاتكن سببا للاعتراض على اصحاب الاصلاح
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

 

 

 

 

 

 

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة خادم البضعة ; 11-04-2017 الساعة 05:03 PM
الحاج الفقير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس