25-07-2021, 04:33 PM
|
#1
|
|
أهمية الارتباط بخط الامامة.
لم يكن الخلق والإيجاد من باب اللهو والعبثية اطلاقا، بل خُلق الانسان لغاية نبيلة وهدف سامي لابد ان يصل اليه، حينئذ لابد ان يكون المنهج الموصل لتلك الغاية، منهجا نموذجيا متكاملاً عمقاً وسعةً وشمولية، وهذا ما تمثل بأطروحة الاسلام الكاملة وقانونها العادل.
وأطروحة بهذا الكمال لابد ان يحملها ويبلغها ويبين أحكامها، انسان كامل وفرد اكمل قد حاز قصب السبق في كل الفضائل والمناقب، وهذا ما تمثل بخاتم الانبياء وسيد المرسلين المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ولكن قابليات الناس المتفاوتة المتدنية وقصورهم وتقصيرهم والادران العالقة بجوانحهم حال دون نيل مطالب الاطروحة الكاملة وقانونها العادل فلم يرتقوا لمستواها الحقيقي في عهد النبوة، ولذا فإنهم قد احتاجوا الى مرحلة اطول من مرحلة التنزيل(عهد النبوة) من اجل فهم واستيعاب ما يمكن فهمه واستيعابه من قواعد وقوانين الاطروحة الكاملة، والانتقال الواعي من البعد العبادي الى البعد المعرفي بمداه المفتوح، وهذه المرحلة التي احتاجت اليها الانسانية بعد عهد النبوة، اوكل الله مهمتها الى عهد الامامة من هنا تبرز الاهمية العظيمة ليوم الغدير، ففيه تم تعشيق الانسانية بعهد الامامة بعد اعلان ختم عهد النبوة، ومن دون ذلك تضيع جميع جهود الانبياء والاوصياء عليهم السلام
اذن لقد اسند الى الامام دوراً بالغ الاهمية في مسيرة الرقي الانساني التكاملي فهو الذي:
ـ يحافظ على قواعد وقوانين الاطروحة الكاملة من التلف والضياع والتحريف...
ـ والمترجم العملي لهذه القواعد والقوانين من الناحية السلوكية بشكل صحيح نموذجي...
ـ والمؤهل كليا لترقية الانسان والاخذ بيديه تدريجيا في سلم الكمال...
من هنا يمكن القول وبضرس قاطع بأن سجل الوعي الحقيقي كله بيد الامام المعصوم عليه السلام؛ فهو الواقف على منابع المعارف والعلوم النافعة وعنده خزين الرسالات الالهية وأصول قواعدها وقوانينها والتي يشتق منها ثم يفيض على الناس ما ينفعهم ويتلاءم مع قدرة وقابليات العقل الفردي والجمعي للمجتمعات البشرية في كل زمان ومكان
وعليه لابد للإنسان من الارتباط بخط الامام المعصوم عليه السلام؛ لان التخلف عن خطه الرسالي الواعي، يؤدي بالفرد الى الانفصال عن خط الوعي والادراك والحياة الحقيقية، بالتالي سوف يكون عرضة للتلف والانقراض أي الموت الحقيقي.
|
|
|