![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
#1 |
|
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم كونوا أحرارا : إن الحرية التامة , والأنعتاق الحقيقي هي في العبودية التامة والتسليم المطلق لله تبارك وتعالى , فكلما أزداد العبد طاعة وتسليما لله تبارك وتعالى تحرر من الرق لغيره أكثر ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) النساء : 65 . أذن علينا أن نأخذ من هذا المعنى ونستفيد من اللطف الإلهي , ونحن نحي ايام عاشوراء الحسين ( عليه السلام ) مادام الهدف من بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحركة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لنكون أحرارا لا نطيع إلا الله تبارك وتعالى , ولا نعبد إلا إياه . وهذه العبودية الذي يفتخر بها مثل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويعتز بها , حين يقول ( عليه السلام ) : ( إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا , وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا , أنت كما أحب فأجعلني كما تحب ) (1). فمعنى أن يكون أحدنا عبد ا لله تعالى هو أن يتحرر من كل ما سوى الله تعالى , وأن يعيش الله تعالى في كل حياته , وآناته , وهذه هي الدعوة التي أطلقها الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) , فعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( أيها الناس , إن آدم لم يلد عبدا ولا أمة , وإن الناس كلهم أحرارا ( 2) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( في قول الله عز وجل : ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) يوسف 106 . قال : ( يطيع الشيطان من حيث لا يعلم فيشرك ) ( 3) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا , وأتخذهم له أشراكا , فباض وفرخ في صدورهم , ودب ودرج في صدورهم , ودب ودرج في حجورهم , فنظر بأعينهم , ونطق بألسنتهم , فركب بهم الزلل, وزين لهم الخطل , فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه , ونطق بالباطل على لسانه ) ( 4). اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الحمد لله رب العالمين المصدر: (1) مفاتيح الجنان : ص171 . (2) نهج السعادة : ج1 ص 198 . ( 3) الكافي : ج2 ص397. (4) نهج البلاغة: الخطبة : 7.
|
![]() |
![]() |
![]() |
#2 |
|
![]()
|
![]() |
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() |
![]() |