![]() |
![]() |
![]() |
|
منبر البحوث والدراسات العامة لكل البحوث والدراسات والرسائل الجامعية التي تخص طلبة العلوم المختلفة |
![]() ![]() |
|
![]() |
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#1 |
|
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم الدعاية الخادعة وتضليل الرأي العام من اساليب الاعلام الحديث بكافة وسائله هو الخداع، بحيث يفرض فكرة ونمط معين من الفهم على الجمهور والرأي العام من دون ان يعرفون المقصد من وراء عمل هذه الماكنة الاعلامية، ويستعملون في ذلك كافة الوسائل التي يملكونها، ويسخرون كل طاقاتهم لذلك، ولديهم مبتغيات كثيرة من وراء الخداع يستطيعون أن يحققوها. ومن اهم وسائل الخداع التي يستعملوها هي الدعاية الخادعة، والدعاية ليس كما يتصورها البعض خاصة بالعلانات فقط بل تشمل مجالات اوسع، كالدعاية السياسية والحربية وغيرها، وتعرف الدعاية (هو نشر الأراء ووجهات النظر التي تؤثر على الافكار او السلوك او كليهما معاً)(1) ومن اهم اساليب الدعاية الخادعة اسلوب الايحاء ومحاكاة العقل الباطن للمتلقي، يقول الدكتور كلود يونان عن الايحاء وتأثيره على الجمهور (تدخل الصور والتمثلات في الخفاء على مخيلة الجماهير لان الايحاء هو اشارات خفية غير ظاهرة)(2) ويضيف ايضاً عن الايحاء واساليبه (وهذه تؤدي الى التاثير على المضلل فيقبل الفعل او يقبل المعتقد تحت تأثير فكرة دون أن يعي هذا التاثير، الايحاء يوجه الموحى له ويتلاعب به)(3) ناخذ مثال على ذلك (في مجال الدعاية التجارية سينظم صاحب مصنع من المقبلات موكباً من السيارات المتشابهة. وسيولد العدد المتشابه انطباعاً محدداً، وهو انه لابد لهذا المصنع الذي يملك هذا العدد الهائل من الاشياء المتشابهة ان يكون فائق القدرة، تماماً كما يولد الاستعراض العسكري شعوراً بالقوة، نظراً الى عدد الجنود ولباسهم الموحد)(4) هذا في الدعاية والإعلان المشروعة للترويج للصناعات والسلع، ولكن تستعمل الدعاية اساليب خادعة لتمرير مقاصدها للجمهور والرأي العام باستخدام اساليب غير اخلاقية كالكذب او المساس بالرموز الدينية او الاستعانة بجهات حكومية ورسمية لنشر الدعاية الخادعة، وناخذ حالة نبرهن من خلالها حقيقة خداعهم، قبل عدة أيام انتشر خبر في وسائل الإعلام المختلفة، وشتعلت هذه الوسائل به مفاده، ننقل لكم الخبر (القضاء الأمريكي يمهل "آبل" 3 أيام لتخترق "آيفون" الإرهابي سيد فاروق، ذكرت قنوات أمريكية أن القضاء الأمريكي أمهل شركة "آبل" 3 أيام للاستجابة لقرار يلزمها التعاون مع "FBI" على اختراق هاتف "آيفون 5" الذي كان يملكه الإرهابي سيد فاروق.وسبق لرئيس "آبل" تيم كوك أن أعلن أنه سيطعن في قرار المحكمة. وذكر كوك في بيان صدر الأربعاء أن "التحايل على أمن برمجيات آيفون يهدد أمن جميع عملائها"... و"حكم المحكمة كان خطوة غير مسبوقة تهدد أمن عملائنا، كما أن تداعياته أبعد من كونه قضية قانونية منفصلة". وفي الوقت نفسه أعلنت إدارتا "فيسبوك" و"تويتر" دعمهما لموقف "آبل" في مواجهتها القضاء الأمريكي. ويصر البيت الأبيض، الذي صدر القرار القضائي المثير للجدل استجابة لطلبه، على أن الترخيص باختراق هاتف محدد بعينه لن يصبح سابقة، بل سيتعلق بقضية مذبحة سان بيرناندينو فقط، التي نفذها فاروق وزوجته يوم 2 ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما اقتحما مركزاً لمساعدة المعاقين في ولاية كاليفورنيا وأطلقا النار على المجتمعين وقتلا 14 شخصا. لكن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الأجهزة الأمنية الأمريكية تثير شكوكا بهذا الشأن. فقد قال ممثلو الشرطة والنيابة العامة في نيويورك خلال مؤتمر صحفي عقد الخميس 19 فبراير/شباط أن برامج الحماية المنصوبة على أجهزة "آيفون" تمنعهم من الكشف عن عشرات الجرائم المرتكبة في دائرة نيويورك. وتخضع البيانات على أجهزة "آبل"، مثل الرسائل النصية والصور لعمليات تشفير تلقائية إثر تحديث أصدرته الشركة في سبتمبر/أيلول عام 2014. ويعني ذلك أنه في حالة إغلاق الجهاز، لا يمكن الوصول إلى البيانات إلا من خلال شيفرة سرية، وفي حال إخفاق محاولات الدخول باستخدام شيفرات غير صحيحة 10 مرات يمحو الجهاز جميع البيانات عليه تلقائيا. وكانت محكمة في كاليفورنيا قد استجابت يوم الأربعاء لطلب الإدارة الأمريكية وألزمت شركة "آبل" بمساعدة FBI على تطوير برنامج خاص لفك شيفرة برنامج الحماية في هاتف "آيفون 5" الذي كان يملكه الإرهابي سيد فاروق.) المصدر RT. ويمكن أن نفهم من هذا الخبر ان اقوى منظمة وجهاز استخبارات في العالم وبكل ما يملك من امكانية تجسسية، عاجز عن اختراق وفك شيفرة نظام الحماية لجهاز الايفون، وكذلك نجد قد استعملت مؤسسات رسمية وحكومية في هذه الدعاية الخادعة. وفي نفس فترة تداول الخبر نشر موقع عالم الايفون خبر استطاعة مبرمج صيني فك شيفرة الايفون بخمس ثواني فقط مرفق بالفيديو، وفي فترة سابقة تم الكشف عن اختراق وكالة الاستخبارات الأمريكية لبرامج الحماية لشركة آبل وتجسسها على العملاء والمستخدمين الخبر (كشفت وثائق سرية للغاية نشرها موقع الأخبار على الإنترنت، “إنترسبت” Intercept، أن “وكالة الاستخبارات المركزية” الأمريكية CIA قادت جهودا ترمي إلى تقويض تقنيات التشفير المستخدمة في هواتف أبل، وكذلك إدراج أبواب خلفية للمراقبة السرية في التطبيقات. وتُظهر الوثائق التي جرى الكشف عنها حديثا من نظم داخلية تابعة لوكالة الأمن القومي الأمريكية NSA أساليب مراقبة سرية كانت عُرضت في مؤتمرها السنوي، المعروف باسم Jamboree. وكان الأخطر من بين الهجمات المختلفة التي جرى الكشف عنها خلال الحدث، إنشاء نسخة وهمية من منصة تطوير البرمجيات “إكس كود” Xcode التابعة لأبل، والتي تُستخدم من قبل المطورين لإنشاء تطبيقات لأجهزة الشركة الذكية العاملة بنظام التشغيل “آي أو إس”. وتسمح النسخة المُعدَّلة من “إكس كود” لوكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي ووكالات أخرى بإدراج أبواب خلفية للمراقبة في أي تطبيق يُطور باستخدامها. وقد أثارت هذه التسريبات بالفعل ردة فعل قوية بين الباحثين في مجال الأمن على موقع التدوين المصغر تويتر وغيره، ومن المرجح أن تدفع نحو إجراء تدقيق أمني بين مطوري أبل. ويتوقع أن تُحدِث التسريبات الجديدة المتعلقة بالتجسس على أجهزة أبل مزيدا من التوتر في العلاقة بين أبل، التي تعد إحدى كبرى شركات التكنولوجيا في العالم، وحكومة الولايات المتحدة. وكُشِف في السابق أن أبل كانت شريكة في برنامج التجسس الشهير “بريزم” Prism، الذي يتيح لوكالة الأمن القومي وحلفائها الحصول على معلومات المستخدمين. لكن وفي أعقاب تسريبات المتعاقد السابق مع الوكالة، إدوارد سنودن، صعدت أبل الإجراءات الرامية إلى حماية خصوصية المستخدم، بما في ذلك إدخال مزايا تشفير متطورة لتطبيق التراسل التابع لها، iMessages. وفي وقت سابق من هذا الشهر حذّر الرئيس التنفيذي لشركة أبل، تيم كوك، الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تصريحات علنية من أن التاريخ قد أظهر “كيف يمكن أن يكون للتضحية بحقنا في الخصوصية عواقب وخيمة”. وتشمل الجهود الأخرى التي عُرضت خلال مؤتمر Jamboree وسيلة لإدخال برنامج يُسجل وينقل كل ما يكتبه المستخدم المُخترَق على لوحة المفاتيح الخاصة به، في الأنظمة المشغلة لحواسيب أبل المحمولة والمكتبية، وذلك من خلال أداة تحديث البرامج التابعة لها. واستكشف المحللون أيضا نهجا متطورا لكسر التشفير على الأجهزة الفردية باستخدام نمط نشاط المعالج أثناء تشفيره البيانات، والمعروف باسم هجوم “القناة الجانبية” Side Channel، وذلك كجزء من محاولة لكسب مزيد من الوصول إلى البرامج الأساسية التي يشغلها الجهاز. وتُعد التسريبات التي كشف عنها موقع “إنترسبت” الأحدث في قائمة طويلة من قصص الكشف عن أنشطة وكالة الاستخبارات ضد أبل وبرامجها. ففي كانون الثاني/يناير 2014 كشفت صحيفة الغارديان عن مجموعة متنوعة من أساليب التجسس التي تستخدمها وكالة الاستخبارات البريطانية، المعروفة باسم “مقر الاتصالات الحكومية البريطاني” GCHQ، ووكالة الأمن القومي الأمريكية، على الهواتف الذكية. ويشمل هذا أساليب لاستخراج المعلومات الشخصية من البيانات المرسلة من قبل التطبيقات، بما في ذلك لعبة “الطيور الغاضبة”، فضلا عن مجموعة واسعة من القدرات، مثل تشغيل ميكروفونات هواتف آيفون وأندرويد عن بُعد. وكشفت الجارديان هذا العام أن وكالة “مقر الاتصالات الحكومية البريطاني” انخرطت في قرصنة البرمجيات والأجهزة المستخدمة على نطاق واسع في الغرب، بما في ذلك أجهزة التوجيه “رواتر” التابعة لشركة سيسكو وبرامج مكافحة الفيروسات، بما في ذلك، كاسبرسكي.) المصدر ait news. وسننقل اسلوب مشابه استخدمته شركة سوني للإلكترونيات (اوقفت شركة سوني للصناعات الالكترونية حملة دعائية تقوم بها في ايطاليا عن جهاز العاب الفيديو الذي تنتجه باسم "بلاي ستيشن" مستوحاً من فكرة "عاطفة" السيد المسيح بعد ما وصفها الكاثوليك الرومان بانها تدخل في اطار "التجديف" واكدت شركة سوني كومبيوتر انترتمنت في بيان لها عن "اسفها لردة الفعل" الذي اثارته حملتها الدعاية التي أسيء فهمها على حد قولها.)(5) حيث (يظهر في الاعلان صورة شخص يرتدي ما يشبه تاج الاشواك في مشهد يعيد للأذهان فيلم "ألام المسيح" الذي اخرجه الممثل الأمريكي الشهير ميل غيبسون)(6) يتضح لنا من هذا الاعلان لشركة سوني. اولاً :- استعمال الرموز والشخصيات الدينية المقدسة لدى شريحة كبيرة من الجمهور في مادتهم الدعائية، وهذا من الاساليب الغير اخلاقية. ثانياً :- هذا التوظيف كان عن علم وعمد، والا فلا يعقل ان يستعمل عنوان المسيح عليه السلام في مادة دعائية وهم يعلمون انه مقدس لاكثر من اثنين مليار شخص في العالم. ثالثاً :- نجاح المادة الاعلانية نجاحاً كبيراً بسبب الضجة على محتوى الدعاية حيث تجذب اكبر عدد من المشاهدين، بفعل الخدعة التي استخدمتها شركة سوني. هذا على مستوى الدعاية التجارية واما على غير مستوى فستكون المصيبة اعظم والوسائل والأساليب المتبعة اكثر حنكة ودهاء، كخداع العالم بامتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل كتبرير لغرو العراق واحتلاله، وهكذا يتضح لنا جزء من وسائل تضليلهم الاعلامي وخداعهم الجمهور والرأي العام. والحمد لله رب العالمين. المصادر :- 1- كتاب فن غسل الادمغة، عبد الحليم حمود، ص 38. 2- كتاب التضليل الاعلامي وآليات السيطرة على الرأي العام، د. كلود يونان، ص107 و108. 3- نفس المصدر، ص 8. 4- كتاب فن غسل الادمغة، عبد الحليم حمود، ص 52. 5- نفس المصدر، ص 125. 6- نفس المصدر والصفحة.
|
![]() |
![]() |
![]() |
#2 |
|
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لك عزيزي المثابر وموفق لكل خير وبركة باذن الله العلي القدير اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم نعم الإعلام هذا السلاح الذي لازال للأعداء اليد الطولى في التحكم به وتوجيهه على الناس بدهاء شيطاني من اجل استمرار بقاء منافعهم المبنية على خداع الناس وتضليلهم ونهب خيراتهم ... حيث اعد الأعداء لكل طائفة ومجموعة من الناس ما يناسبها من مكائد وحيل ولا يُستثنى من ذلك حتى الأفراد والجماعات المسلمة الملتزمة بمنهج شريعة السماء ، ومن المؤسف القول بأن الأعداء نجحوا في ذلك نجاح معتد به ((وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ))(سورة سبأ/الآية 20 )؛ لأنهم لا يوحون لهذه الفئة المسلمة بترك الواجبات أو فعل المحرمات بل إنهم يدسون السم في العسل من خلال برامج ممنهجة أعدت لهذا الغرض من قبل الكثير من علماؤهم وقادتهم ، وقد أدى سقوط الكثير من المسلمين في شباكهم إلى تشجيع الأعداء على الاستمرار في مشاريعهم وخططهم وتفننهم في إيجاد طرق وبرامج اشد خطرا بين الحين والآخر لتسيير الأفراد والجماعات المختلفة وفق ما ينسجم مع مشاريعهم التي لا تقتصر على شعوب غيرهم فحسب بل وبشكل أساسي تشمل شعوبهم والتي بالرغم من تطورها التكنولوجي بالمقارنة مع بعض الشعوب الأخرى إلا انهم ادخلوها في متاهات مظلمة لإبعادها عن شمس الحقيقة (( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ))(سورة ص/ الآية 82 ) ولولا أن من الله تعالى علينا بالعترة الطاهرة وتلاميذهم المخلصين لاتبعنا الشيطان من حيث نعلم أو لا نعلم (( وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً ))(سورة النساء/ الآية 83 ) وبالرغم من إن هذا السلاح استخدمه الأعداء من بدايات البشرية بطرق وألوان متعددة خصوصا ضد أولياء الله من أنبياء ومرسلين وأوصياء ومصلحين ، إلا انه وبسبب التطور التكنولوجي الحالي أصبح اشد فتكا ، فإلى ما قبل عقدين من الزمن كانت أدواته مكونة في غالبيتها من الجرائد والمجلات ومحطات الإذاعة والتلفزيون المحدودة القنوات والبرامج ..، ودور السينما ...أما الآن فقد أصبحت أجهزة الستلايت تلتقط مباشرة من الأقمار الاصطناعية مئات بل الآلاف من قنوات التلفاز ومن كافة محطات البث العالمية ناهيك عن الشبكة العنكبوتية وأجهزة النقال التي انتشرت انتشارا سريعا بين الناس بالإضافة إلى الأدوات القديمة من صحف ومجلات ومطبوعات ومؤسسات ومحافل شتى ... تصور ان الميزانية المالية لمؤسسة هوليود الامريكية اضخم من الميزانية المالية لعدد من الدول النامية ؟ وعلى هذا الاساس لك ان تقدر مدى الدمار والتخريب الذي تلحقه هذه المؤسسات بالمجتمعات البشرية ؟ ومن الجدير بالذكر إن أدوات هذا السلاح ذو حدين بكل مفاصلها وهذا من فضل الله العظيم ، لذا يمكن لنا بحول الله وقوته التحصن من هجماتهم من جهة ، ومن جهة أخرى يمكن لنا ومن خلال نفس هذا السلاح من نشر الحقائق والمعارف الإلهية لهداية أصحاب الفطرة السليمة وعشاق الحقيقة عسى أن ندخل السرور على قلب رئيسنا المصطفى الخاتم (ص) لنحظى بذلك على رضا الباري جل جلاله ، ولتأدية هذه المهمة بنجاح لابد من الالتفات إلى أمور كثيرة منها ما يلي :ـ 1 ـ من الأساسيات التي يتعلمها المؤمن في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)إن الأعمال بالنيات وان لكل أمريء ما نوى وان نية المؤمن خير من عمله ، لذا ومن حيث المبدأ يجب أن تكون نيتنا في كل شيء ومنها العمل في هذا المجال هو لطلب رضا الله تعالى من خلال الدعوة المخلصة إلى سبيله ، فقد استشهد مولانا الصدر المقدس وهو لا يحسن الظن بالإعلاميين نتيجة خضوعهم للقيود المادية والحزبية والعنصرية والطائفية ... وبمعنى آخر هم أدوات لمن يقفون ورائه ويفعلون ما يريد وان جافى الحقيقة في الأعم الأغلب والكثير من هؤلاء غير ملتفت لبشاعة ما يفعل ((إذ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ))(سورة النور/الآية 15) ، فلو كانت النوايا خالصة لوجه الله تعالى لامكن تلافي الكثير من السلبيات الموجودة في هذا المجال فان قيل إن غالبية الشبكات الإعلامية وقنواتها الآن في أيدي الأعداء فما فائدة هذا الكلام ؟ فيكون بعض الجواب على هذا التساؤل بما يلي : إن الشبكات والقنوات الإعلامية التي يديرها المسلمون حاليا كثيرة وفعالة ومؤثرة في قلوب الملايين فان تم إدارتها وتحريكها بما يرضي الله تعالى لفعلت الكثير في ارشاد الناس وزيادة وعيهم الفكري ، ثم أليس من المخجل أن تجد إعلامي من الأعداء يجازف من اجل كشف الحقيقة حتى وان أدى هذا العمل إلى اعتقاله ومصادرة امواله بل والى قتله في بعض الاحيان ، بينما تجد فينا من يقوم بتشويه الحقيقة وان استيقنتها نفسه ((الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ ))(سورة الأعراف/ الآية 45 ) لاجل حفنة من المال او منصب حقير زائل او لحقد شخصي ... 2 ـ يعتمد العمل المثمر في هذا المجال على الأخلاق والعلم بعد إخلاص النية وكما يلي :ـ أولا ـ فمن ناحية الأخلاق يجب على الذي يتشرف بهذا العمل أن يسعى جاهدا في ان يكون من مصاديق قوله تعالى : ((ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ))(سورة النحل/الآية 125) وان يكون ممن انعم الله عليه بالتحلي برشحه من فيض أخلاق المصطفى (صلى الله عليه وآله ) وآله الشرفا(عليهم السلام ): (( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ))(سورة الأحزاب/ الآية 21 )، فلقد ادبنا مقتدانا امير المؤمنين(عليه السلام ) وعلمنا بأن الناس بالنسبة لنا صنفان اما اخوة لنا في الدين او نظراء لنا في الخلق هذا التصنيف الذي انذهل الكثير من علماء التربية والتعليم في فرنسا عند سماعه من قبل احد العلماء العراقيين المقيمين هناك فطلبوا منه اعداد رسالة دكتوراه تتناول شخصية مولانا المرتضى(ع) ليتعرفوا على جوانب من سيرته المقدسة ، لذا فاتباعنا لهذه المدرسة العظيمة يحتم علينا احترام الغير بكامل الاحترام وان خالفنا في الاعتقاد ما دامه يحترم انسانية الانسان فقد شتم البعض أئمتنا (ع) وبصقوا في وجوههم ... فلم يقابلهم أئمتنا (ع) إلا بأخلاق الله حتى أنصعق المقابل وهوى ساجدا لله وهو يصيح (الله اعلم حيث يجعل رسالته ) فبعض الناس لازالت الحقائق خافيه عنهم والبعض الآخر واقع تحت تأثير الشبهات والبعض الآخر يمتنع عن اخذ الحقيقة من أصحاب الخلق السيئ فلا خير في معين مهين ، وليس كل إنسان قادر على أخذ الحكمة حتى ولو كانت من أهل النفاق ، اما من كان عدوا لله شاهرا سيفه بوجه عباد الله فهذا من الواجب الشرعي والانساني كشف الاعيبه وفضح جرائمه ومقاطعته (( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ))(سورة الكافرون/الآية 6 ) الى ان يقضي الله ما يريد . ثانيا ـ العلم والمعرفة وأهميتهما العظيمة في هذا المجال ، فغالبية طلاب الحقيقة باحثة عن الدليل الناصع والحجة الدامغة ، هذا من جهة ومن جهة اخرى لا يمكن للفرد ان يكون مصلح ان لم يكن صالح وكيف يكون صالح من لم يعين إمامه ورئيسه المعصوم (عليه السلام ) على بناء السد المعنوي في عقله ليصد بذلك الهجمات الفكرية المنحرفة الموجه من أعداء الله وكلما كان السد امتن واصلد لم تستطع هجمات الأعداء من اختراقه ، فما أعظم أهمية العلم والمعرفة ، ولبيان ذلك نورد هذا الحديث الشريف المذكور في البحار عن أمالي الصدوق بسنده عن مولانا أمير المؤمنين(عليه السلام ) قال : (تعلموا العلم فان تعلمه حسنه ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقه ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الأخلاء ، يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير ائمه يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم ، وتقتبس آثارهم ، ترغب الملائكة في خلتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ، لان العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوة الأبدان من الضعف ، وينزل الله حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالس الأخيار في الدنيا والآخرة ، بالعلم يطاع الله ويعبد ، وبالعلم يعرف الله ويوحد ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم إمام العقل والعقل تابعه ، يلهمه الله السعداء ، ويحرمه الأشقياء (انتهى) وبعد مرحلة سعي الفرد المؤمن في إصلاح نفسه وتزكيتها وتغذيتها بعلوم أهل البيت(ع)خالصا لوجه الله تعالى ((إلا لله الدين الخالص ...))(سورة الزمر/ الآية 3) يمكن له أن ينطلق في السعي المخلص في طلب الإصلاح مقتديا بالصالحين(عليهم السلام )، وهو ينادي ((قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ))(سورة يوسف/ الآية 108) ، فيكون بذلك من الثلة الطيبة الذين ((لاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ))(سورة التوبة/ الآية 120) وبالاجتهاد والمثابرة يجد الفرد المؤمن المسير عسى أن يوفق بشفاعة وبركة أهل البيت (ع) في أن يجعله الله تعالى في زمرة ((الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ))(سورة التوبة/ الآية 20) والحمد لله على وجود ثلة من الطيبين الذين يبذلون الجهود الكبيرة في نشر الحقائق وكشف زيف الماكرين ، ولكن لازال الطريق أمامنا طويل ولازال سيدنا القائد يعاني من قلة الناصر (والناشر)والمعين ، فهجمات أعداء الله عنيفة ، ولازال البعض من أهلنا لا يدرك خطورة ما يحصل ، اما غفلة أو تغافل ، نستجير بالله من نومة الغافلين . 3 ـ حقيقة ونتيجة الإعلام المعادي : بين لنا العليم الخبير(جل جلاله) كل أساليب وحيل ومكائد الأعداء والتي منها تشويه الحقائق وتلفيق الأباطيل ضد أهل الحق ، فكم ارتكبوا من دس وتزوير وتدليس على الحقائق وكم اسائوا إلى أهل البيت(ع) وتلاميذهم المخلصين ... وعندما بان للشعوب بصيص من نور الحقيقة فاستيقظت من سباتها الطويل ، ثارت ثائرة الطواغيت نافخين في أبواقهم المسمومة يبتغون تحقير شأن المظلومين وإشاعة الرعب في نفوس المحرومين لإخماد ثورتهم وتحجيم مطاليبهم وها أنت ترى قنوات إعلامهم كيف تقلب الحقائق وتتستر على ما ترتكبه اجهزتهم القمعية ، وكذلك ترى كيف يبررون لما يفعله اذنابهم الطواغيت في مختلف البلدان ... ليجعلوا من رفض الشعوب وكأنه نزاع طائفي او تمرد غوغائي... وما ذلك إلا إنهم ((َ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُوْلَـئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ ))(سورة إبراهيم/ الآية 3 ) ولكن هيهات فان الله لهم بالمرصاد ، فمهما اجتهدوا في خداعهم فأن الله خادعهم ومهما مكروا فسوف يحيق بهم مكرهم السيئ ومهما بذلوا من أموال وطاقات ((ْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ))(سورة الأنفال/ الآية 36 ) وفي الختام اسأل الباري أن يوفقنا في السير الحثيث في سبيل الله طلبا لرضوانه وان لا يجعلنا من الذين تلههم الأموال والأولاد والأتباع عن ذكر الله وخدمة المظلومين والمحرومين ، وان لا يجعلنا من الذين يميلون مع كل مائل وان يمن علينا بالمغفرة والتوبة انه هو الغفور الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين . [/align]
|
![]() |
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() |
![]() |