![]() |
![]() |
![]() |
|
منبر البحوث والدراسات العامة لكل البحوث والدراسات والرسائل الجامعية التي تخص طلبة العلوم المختلفة |
|
![]() |
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#1 |
|
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم أمانة العهد والميثاق اللهم صل على محمد وآل بيت محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم أول أمانة و أعظمها هي تلك التي عرضها الله تبارك وتعالى على جميع المخلوقات فأعتذرت عن تحملها وحملها الإنسان قال تعالى : ( إنا عرضنا الإمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) الأحزاب : 72 .وهي أمانة العهد والميثاق الذي أخذه الله تبارك وتعالى على عباده ليمنحهم بمقتضاه خلافة الله في الارض بأن يكون الإنسان مخلوقا عاقلا رشيدا يسخر له الكون كله على أن يكون موحدا لله تبارك وتعالى ومن ثم تعريضه للجزاء والحساب ليثاب على إحسانه بجنة عرضها السموات والأرض ويحاسب على سيئاته , قال تعالى : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ) الأعراف : 172 . أي أن يعطي الله الإنسان مظهرا للصفات الإلهية والأسماء الحسنى فيجعل الله تبارك وتعالى المثل الأعلى الذي يبذل وسعه للأنصاف بصفاته قال تعالى : ( ولله المثل الأعلى ) النحل : 60 . وورد في الحديث الشريف ( تخلقوا بأخلاق الله ) . وهي لا تقتصر على الأسماء الحسنى كالرحيم والغفار والعليم , بل تشمل كل الصفات الإلهية التي نطق بها القرأن الحكيم والأدعية الشريفة والروايات المأثورة كقوله ( عليه السلام ) في دعاء الأفتتاح : ( فلم أر مولى كريما أصبر على عبد لئيم منك علي يارب إنك تدعوني فأولي عنك , وتحبب إلي فأنبغض إليك ,وتتودد إلي فلا أقبل منك , كأن لي التطول عليك , فلم يمنعك ذلك من الرحمة لي والأحسان إلي , والتفضل علي بجودك وكرمك ) . فهذه صفة لله تبارك وتعالى علينا أن نسعى للتخلق بها . وقد تمثلت في رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين (عليه السلام ) كل الصفات الحسنى المتاحة للمخلوقات فقد ورد في الحديث أن أهل البيت (عليهم السلام ) حازوا أثنين وسبعين حرفا من الأسم الأعظم ذي الثلاثة والسبعين وبقي حرف واحدأختص به تبارك وتعالى به لنفسه وكانوا مظهرا لكل الصفات الإلهية المتاحة لهم كمخلوقين. فأدى أمير المؤمنين هذه الإمانة خير أداء ويعني أداء الامانة من الألتزام بكل العقائد الحقة التي أشهد الله تبارك وتعالى عباده عليها قال تعالى (واذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ). الأعراف : 172. اللهم صل على محمد وآل بيت محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم الحمد لله رب العالمين
|
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() |
![]() |