![]() |
![]() |
![]() |
|
منبر أئمة أهل البيت (عليهم السلام) المواضيع التي تخص ائمة الهدى (سيرتهم وهديهم) |
![]() ![]() |
|
![]() |
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#1 |
|
![]()
ان عجلة التكامل الانساني تحتاج بين فترى واخرى الى نقلة نوعية من اجل: 1.زيادة سرعة حركتها. 2.تجنب الجمود والاجترار في مطالب مراحلها التكاملية. من هنا كانت امامة الجواد عليه السلام، قد حققت جانب كبير من جوانب هذه النقلة النوعية، وللاقتراب من عتبة فهم هذه النقلة من النافع التأمل بما يلي: ان مطلب عصمة الانسان الكامل عليه السلام، وقصر تنصيبه على ناظم الوجود جل جلاله، كانت ومازالت محل نقاش مطروحة على طاولة البحث الانساني، وهذا المطلب وإن كان قسم من المسلمين قد اعتقد به فيما يخص الأنبياء عليهم السلام، الا ان موضوع الاوصياء عليهم السلام، لازال البعض من الناس قاصر عن الاقتراب من عتبة ادراك بعد من ابعاده. من هنا كانت امامة الجواد عليه السلام، بعمر تسع سنوات من جهة، وفي اوج تقدم وبسط نفوذ السلطة العباسية على ساحة البلاد الإسلامية آنذاك من جهة ثانية ، تعتبر نقلة نوعية ضمن المخطط الالهي الحكيم، فعصر امامة الجواد عليه السلام، كان زاخر في مختلف الثقافات التي امتزجت فيما بينها وترشح نتيجة امتزاجها واختلاطها مجموعة من المدارس الفلسفية والكلامية والعقدية... ، افرز ذلك الامتزاج والاختلاط مجموعة كبيرة من الشبهات او قل المسائل التي تحتاج الى علاج يلائم ما وصلت اليه العقول آنذاك من جهة، ويجعل النفوس المختلفة تذعن اليه بإرادة اختيارية، وهذه مهمة ليست باليسيرة اطلاقا ، ناهيك عن مكيدة المأمون العباسي التي حاكها بدهاء عالي، وهذه المكيدة تضمنت اعلانه تزويج الامام الجواد عليه السلام من ابنته ام الفضل مما اثار حفيظة واضطراب بني العباس من جهة، والمنتفعين من حكمهم الجائر من جهة ثانية، وحفزهم بشكل كبير على جمع قواهم واستغلال نفوذهم من اجل احراج الامام الجواد علميا، وبذلك تحصل ثغرة في منصب الامامة والعصمة كما كانوا يأملون ويطمحون ، باعتبار صغر سن الامام الجواد، واستحالة اطلاعه بذلك السن المبكر على جميع دقائق المسائل العلمية المعقدة، ناهيك عن القدرة على استيعابها وايجاد الحلول والمعالجات الملائمة لها... وفعلا تم تكليف قاضي القضاة يحيى بن اكثم، بإنشاء مسالة علمية فقهية نوى بها احراج الامام عليه السلام ، ولكن ظهر ما ادهشهم، فلم يكتفي الامام الجواد عليه السلام، بمطلب الاجابة عن تلك المسالة بل قام بتفريعها الى سلسلة من المسائل. وهكذا استمرت محاولاتهم من هذا القبيل، وفي كل مرة يجدوا مالم يكن في حسبانهم، مما جعلهم يقعون في ذهول نتيجة ما يلي: مثل هذا الانسان وبهذا العمر: متى تمكن من الوقوف على جميع قواعد وابعاد اطروحة الاسلام وقانونها العادل؟ ومن اين حصل على قدرة وامكانية الاحاطة التامة بكل المسائل الدقيقة والمعاني المعمقة؟ سيما وانه تحت المراقبة المشددة فلم يصل اسماعهم ان الامام عليه السلام، قد دخل في أي مدرسة من مدارسهم، او جلس في أي حلقة من حلقات علمائهم من اجل التعلم، فمن اين له كل هذا العلم مع سعة الصدر وملكة الزعامة الاجتماعية التي خضع لها جميع اركان الدولة وقادتها ودهاتها... حينها لم يبقى امامهم الا الاذعان لهذه الحقيقة وهي: ان الموضوع كله محصور بالإجتباء والاصطفاء والاختيار الالهي لهذا الانسان الكامل ، وان علمه من الله جل جلاله، ومن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا دخل للناس فيه... وبذلك تحققت نقلة نوعية في فهم بعد من ابعاد معنى العصمة والتنصيب الالهي مما ساهم في: دفع عجلة الرقي والتكامل الانساني، بخطوات سريعة الى الامام من جهة، وتم رفعهم الى مرحله من مراحل الرقي والتكامل بمفردات جديدة تكسر الجمود والاجترار في المطالب.
|
![]() |
![]() |
![]() |
#2 |
|
![]()
|
![]() |
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الكلمات الدلالية (Tags) |
الامام ، الجواد(ع) |
|
|
![]() |
![]() |