العودة   منتدى جامع الائمة الثقافي > قسم آل الصدر ألنجباء > منبر سماحة السيد ألقائد مقتدى الصدر (أعزه الله)

منبر سماحة السيد ألقائد مقتدى الصدر (أعزه الله) المواضيع الخاصة بسماحة سيد المقاومة الإسلامية سماحة القائد مقتدى الصدر نصره الله

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-06-2017, 01:53 PM   #1

 
الصورة الرمزية خادم البضعة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 23
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق الجريح
االمشاركات : 12,750

ختم خطبة الجمعة المركزية بقلم سماحة القائد السيد مقتدى الصدر اعزه الله 2 / 6 / 2017

خطبة الجمعة المركزية بقلم سماحة القائد السيد مقتدى الصدر اعزه الله
الجمعة الاولى من شهر رمضان المبارك 1438
الموافق 2 / 6 / 2017

أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله ربِّ العالمين
وصلى الله على خيرِ خلقه محمد وآله أجمعين
اَلسَّلامُ عَلى مُحَمَّد رَسُولِ اللهِ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلينَ، وَصَفْوَةِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَمينِ اللهِ عَلى وَحْيِهِ وَعَزائِمِ اَمْرِهِ، وَالْخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالْفاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، السلام على صاحِبِ السَّكيّنةِ، السَّلامُ على المدفونِ بالمدِينَةِ، السَّلامِ على المنصُورِ المؤَيّدِ، السَّلامُ على أَبي القاسِمِ محُمَّدٍ ابنِ عّبْدِ اللهِ وَرَحمةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
وهي اُمور : أوّلها : أن يدعو كلّ يوم بهذا الدّعاء الذي رواه الشّيخ ، كما رواه السّيد :
اَللّـهُمَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ الَّذي اَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرآنَ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنات مِنَ الْهُدى وَالْفْرقانِ، وهذا شَهْرُ الصِّيامِ، وَهذا شَهْرُ الْقِيامِ، وَهذا شَهْرُ الاِنابَةِ، وَهذا شَهْرُ التَّوْبَةِ، وَهذا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَهذا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النّارِ وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ، وَهذا شَهْرٌ فيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتي هِيَ خَيْرٌ مِنْ اَلْفِ شَهْر، اَللّـهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد، وَاَعِّني عَلى صِيامِهِ وَقِيامِهِ، وَسلِّمْهُ لي وَسَلِّمْني فيهِ، وَاَعِنّي عَلَيْهِ بِاَفْضَلِ عَوْنِكَ، وَوَفِّقْني فيهِ لِطاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ واَوْليائِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ، وَفَرِّغْني فيهِ لِعِبادَتِكَ وَدُعائِكَ وَتِلاوَةِ كِتابِكَ، وَاَعْظِمْ لي فيهِ الْبَرَكَةَ، وَاَحْسِنْ لي فيهِ الْعافِيَةَ، وَاَصِحَّ فيهِ بَدَني، وَاَوْسِعْ لي فيهِ رِزْقي، وَاكْفِني فيهِ ما أهَمَّي وَاسْتَجِبْ فيهِ دُعائي، وَبَلِّغْني رَجائي، اَللّـهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد بأفضل صلواتك وأكرم تحياتكَ كما صليتَ وباركتَ وترحمتَ وتحننتَ على ابراهيمَ وآل إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيد.
عباد الله اتقوا الله حقَّ تقاتهِ ولا تَموتُنَّ إلا وأنتم مسلِمون.
يُعرف الفقهاء الصوم: بأنه الكف عن المفطرات (ثم أنهم يذكرون المفطرات واحدة تلو الآخر وكل حسب فتواه ومبناه، وهذا في حدِّ ذاته أمر مستحسن فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
وهنا يطيب لي أن أذكر بعض الأمور التي قد تكون ما ورائيات الفتاوى والمباني... فإنه ينبغي لنا هنا أن نقسّم المفطرات إلى قسمين مهمَّين بعد أن نلتفت إلى نكتة غاية في الأهمية:
وهي أن الله سبحانه وتعالى قد غرز في الإنسان الشهوات ووهب له الحواس، فكل إنسان يستطيع استعمال حواسه تكويناً بما حلل الله أو ما حرمه، بيد أنه سبحانه وتعالى جعل الثواب على الأول وقرن العقاب مع الثاني.
وهذه الحواس لا تُستعمل في الأمور المادية فقط، كشرب الخمر أو الفواحش أو غيرها من المحرمات، بل أن هناك أموراً معنوية يجب أن يجتنبها الصائم، كالكذب والغيبة والنميمة والبخل والإسراف والتبذير والسحر والسخرية والآثام الأخرى.
ومع شديد الأسف فإن التعمّق بالأمور الظاهرية والتسطح بالأمور الباطنية أدى بالمجتمعات إلى التركيز على الأول والتغافل عن الثاني أو نسيانه وصار بعيداً عن تطبيق المجتمع، فالأمور المعنوية والأخلاقية والباطنية مما قد عزلت عن الصوم.
وعوداً على ما سبق، فأن المفطرات لها أكثر من قسم:
القسم الأول: المفطرات المادية، كالأكل والشرب والإرتماس والكذب على الله ورسوله وغيرها، وكل بحسب فتواه.
القسم الثاني: المفطرات المعنوية، كالكذب والنميمة والإسراف والتبذير والنظر إلى المحارم والاستهزاء والتكبر والتعالي وما إلى غير ذلك كثير.
ومن الواضح أنَّ الصائم سوف يترك ملذات البطن وشهوات الفرج، وهذا وإن كان مع بعض الأمور الأخرى كافياً في صحة الصوم وإجزائه بحيث يسقط ما في ذمته ظاهراً، إلا أن الصوم من الناحية الأخلاقية والمعنوية والباطنية وفي حال ارتكاب المآثم الأخرى من القسم الثاني لا يخلو من إشكال، كالذي يُحصن فرجه من دون أن يُحصن نظره عن المحارم، أو كالذي لا يكذب على لسان المعصوم إلا أن لسانه لا يتورّع عن مطلق الكذب، أو الذي يمتنع عن بعض الشهوات من القسم الأول وهو كثير الغضب بلا مبرر أو التبذير وما إلى ذلك.
عزيزي الصائم، إنَّ جل حواسك أثناء الصوم على المحك وفي اختبار أمام الله سبحانه وتعالى، فلا خير في صوم محفوف بالمحرمات من هنا وهناك وإن كنت تجنبت الظاهري منها، ولكن ما أجمل أن يكون الصائم صائماً بشهواته وجوارحه وحواسه عن كل المحرمات سواء الفقهي منها أو الظاهري أو الأخلاقي أو الباطني، كي يكون صومه صوماً كاملاً متكاملاً، وخصوصاً أنَّ السر في الصوم ليس هو الجوع والعطش فحسب بل هو ابتعادك عن كل الملذات والشهوات الدنيوية ولمدة شهر وجوباً فحسب، وهذا كما ينطبق على نهار شهر رمضان المبارك فإنه ينطبق على ليله أيضاً، فأنت في ضيافة الرحمن جلَ وعلا ولا يُمكن للعبد أن يسيء وهو بين يدي ربه أو معشوقه.
فيا أيها الصائم كفّ لسانك عن المحرمات، كالكذب والنميمة والشتم والسباب والفحشاء والمنكر وكفّ يدك عن أخذ ما ليس لك أو السرقة أو ظلم الآخرين وكفّ عينك عن ما حرم الله عليك وكفّ سمعك عن ما لا يعنيك وعن سماع المحرمات وهكذا... وإلا كنتَ كالمتصدق من المن والأذى أو كقارئ القرآن وهو لا يفقه منه شيئاً، أو كالذي يعمل عملاً صالحاً لا يتممه، أو كالمريض الذي لا يلتزم بعلاجه، أو كالطالب الذي لا يُتقن دروسه وعلومه، أو الطبيب الذي يُحسن تشخيص المرض وهو لا يُحسن جعل العلاج له.
أيها الصائم... إنَّ الصوم لله جلّ جلاله ولا يطّلع عليه أحد غيره ما تُصرح به، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أنَّ معنى الصوم هو التقوى عن المحارم مطلقاً، وهو الشاهد عليك في كل صغيرة وكبيرة ولن يغادرها على الاطلاق.
أيها الصائم... ماذا لو أنك اشتريتَ سيارة قديمة على سبيل المثال وأردتَ أن يكملها تصليحاً لك صاحب الاختصاص وبعد أيام أرجعها لك وقد أصلح بعض عطلاتها دون البعض الآخر... بطبيعة الحال سوف تستنكر عليه ذلك وتطالبه بإرجاع ما دفعته له مقابل تصليحها. وكذلك الله سبحانه وتعالى، أعطاك فرصة ترويض نفسك وإصلاحها من مدلهمات الدنيا في أيامها وشهورها، لكي يُزال عنك غبار الذنوب وما ارتكبت من الآثام... فإذا بك تُصلح بعض الأمور وتترك الأخرى فيطل عليك عيد الفطر وقد تداويت من بعض أمراضك البسيطة، تاركاً العلل الأخرى تنخر بجسدك نخر السوسة في جذع الخشب المتهالك.
فيا أيها الصائم أحسن ترويض نفسك الأمارة بالسوء ولا تكن سطحياً في صقل مواهبك وحواسك بل سخر كل ما أوتيت من قوة لأجل الوصول إلى أفضل الدرجات.
أيها الصائم، إنَّ الصوم ليس لك فحسب بل هو مواساة للفقير أيضاً... فلا تحرم نفسك من الطعام لبضعة ساعات ثم يكون إفطارك ما لذّ وطاب من المأكولات والمشروبات وبكل صلافة ووقاحة ومن دون مراعاة للفقير.
أيها الصائم، إن الصوم اختبار للصبر، فاصبر على كفّ لسانك ونظرك إلى المحرمات كما صبرت على الجوع والعطش.
أيها الصائم، قال رسول الله: ((اذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه))... وهذا يعني أن تتذكَّر أيضاً عواقب الآثام الأخرى وأن تتذكَّر ثواب الصالحات الأخرى... فيا أيها الصائم اذكر بصدقك فيه صدق يوم القيامة حين يسألك منكر ونكير، واذكر بتواضعك فيه تواضع يوم القيامة وتصاغر الجميع فيه أمام عظمة الخالق جلّ وعلا، واذكر بزهدك زهد يوم القيامة والخشوع أمام الله وأفضاله وهلُمّ جرّا.
فالسر في الصوم هو الطاعة وكلما زادت الطاعة وكَمُلت يزداد الثواب ويكمُل، وكلّما نقصت نقص الثواب وتلاشى... أفتطيعه ببعض وتترك البعض الآخر عالماً عامداً آثماً... إذن، أنك من الخاسرين.
وطوبى لمن صام وعمل صالحاً وكان انموذجاً كاملاً متكاملاً أمام الله وأمام الخلق صائناً لشهواته تاركاً لملذاته حارساً لحواسه نابذاً لشهواته صادقاً متواضعاً خاشعاً متذللاً صابراً محتسباً.
فتقبل الله أعمالك وصومك ونومك الذي سيكون باباً لإزالة البلاء والنقمة، فلا يُغيرُ الله ما بقوم حتى يُغيروا ما بأنفسهم.
(بسم الله الرحمن الرحيم)
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)



 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »

التعديل الأخير تم بواسطة خادم البضعة ; 03-06-2017 الساعة 06:26 PM
خادم البضعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2017, 03:48 PM   #2

 
الصورة الرمزية الاقل

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 211
تـاريخ التسجيـل : Apr 2011
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 12,642

افتراضي رد: خطبة الجمعة المركزية بقلم سماحة القائد السيد مقتدى الصدر اعزه الله 2 / 6 / 2017

بارك الله فيك اخي العزيز

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
الاقل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



All times are GMT +3. The time now is 12:09 AM.


Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2025