![]() |
![]() |
![]() |
|
منبر البحوث والدراسات العامة لكل البحوث والدراسات والرسائل الجامعية التي تخص طلبة العلوم المختلفة |
|
![]() |
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#1 |
|
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل بيت محمد وعجل فرجهم قوام الإسلام في عرض الأسوة الحسنة إن أي رسالة إصلاحية ومنها رسالة الإسلام , لابد لكي تنجح في بناء أمة من شكلين من المقومات : الذاتية والموضوعية والذاتية لها مضمونان : الأولى ما يرجع إلى ذات الرسالة , نعني شريعة الإسلام التي توفرت فيها كل عناصر الكمال من الاستيعاب لكل شيء , كما قوله تعالى : ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) الأنعام : 38 . , ومن خطابها للجميع في قوله تعالى : ( هدى للعالمين ) آل عمران 96 . ومن خلودها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ) , ومن صيانتها من الانحراف والتغيير قولة تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) الحجر : 9.وغيرها مما لا يحتاج إلى بيان , لانها صنعة الله تبارك وتعالى الذي له الأسماء الحسنى . الثانية : ما يرجع إلى ذات الرسول وهو النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو أكمل الخلق , ربتة يد الرعاية الإلهية , لعدم وجود من هو أكمل منه حتى يربيه ويأخذ بيده في مدارج الكمال , وعن ذلك قال رسول الله ( صلى الله علية وآله وسلم ) : (أدبني ربي فأحسن تأديبي ) . ولا تكن الرسالة فاعلة ومؤثرة وتؤدي دورها في حياة الأمة الإسلامية إذا لم يكن حاملها مستوعبا لها قد أشرب بها وتمثلها في حياته وجسدها في سلوكة وواقعة , حتى عاد صورة خارجية لها وعادت صورة نظرية له , لذا لما سئلت إحدى أمهات المؤمنين عن سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخلاقة قالت بأ ختصار : ( كان خلقة القرآن ) . والنظرية تعني ما أحتوت عليه الرسالة الإسلامية من أصول وفروع وأخلاق التي أسها القرآن والتطبيق , هذا الترابط الوثيق بين الرسالة الإصلاحية وسلوك حاملها عبر عنة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( ماأمرتكم بطاعة إلا كنت أول من يؤديها ,ولا نهيتكم عن معصية إلاكنت أول من يجتنبها ). حينما نحتفل بذكريات المعصومين (عليه السلام )وأولهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم) فأنما نستعيد بها ذكرى التطبيقات الكاملة للشريعة , كما نحتفل بذكريات الشريعة نفسها كيوم المبعث الذي هو يوم ولادة الرسالة وأنطلاقها , أو يوم الغدير الذي هو تمام الشريعة وكمالها , بحسب ما نطقت به الآية الشريفة , ولأجل ذلك فقد ركز القرآن على أهمية الأسوة الحسنة في تربية البشر وهدايتهم وأصلاحهم , قال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا ) الأحزا ب : 21 . وقد أكدته الأحاديث الشريفة في قوله ( عليه السلام ) : ( كونوا دعاة صامتين.....كونوا لنا دعاة بأفعالكم لا بأقوالكم ) . إننا اليوم أحوج مانكون إلى عرض صورة الأسوة الحسنة في حياتنا , فنحن مسؤولون أكثر من أي وقت مضى عن دراسة حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيرتة دراسة تحليلية لكي نتمثلها في حياتنا ونكون نبراسا لنا , ليس فقط في حياتة الشخصية الخاصة لكونة أكمل المخلوقات وأشرفها وأحقها بالأقتداء في حياتة العامة بل لكونه أعظم مصلح أجتماعي عرفتة البشرية , ولكونة مؤسس خير أمة أخرجت للناس من العدم. وهنا كلمة وهي ( إن سفرةالحسين واسعة ) , يمكن أن يراد بها عدة معان بحسب ما أراد بها قائلوها , وهو أن حياة الحسين ( عليه السلام ) سفر مبارك يتسع كل ما يريده الطامحون إلى الكمال التواقون إلى السعادة . فلنأخذ من هذا السفر المبارك ما يعيننا على مسؤولياتنا والتي هي اليوم أضخم من أي يوم مضى من أكثر من جهة . وآل الصدر هم خير من حمل هذه الرسالة (قضية الأحياء الديني في العالم الاسلامي) إلى طبيعة التحدي الذي واجه العالم الاسلامي , بما أثقله من مواريث فترة التخلف , ولا تخطىء العين المبصرة النظريات والأفكار المباشرة الذي أضطلعوا بها( آل الصدر) للمشكلات الفلسفية ,والأقتصادية , والفكرية التي يزدحم بها عصرنا الراهن ,فقد جاء الشهيدين الصدرين (قدس الله سرهما )بمنازلة فكرية حضارية مع هذا التحدي تعد من أروع وأنبل ما عرفه الفكر الأنساني في هذا المجال . اللهم احفظ القائد المجاهد السيد مقتدى الصدر (أعزة الله ) وسدد خطاه. السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين . (اللهم صل على محمد وآل بيت محمد وعجل فرجهم وآلعن عدوهم )
|
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() |
![]() |