![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
#1 |
|
![]()
الشريف الرضي حفظ الرضي رضوان الله تعالى عليه القرآن وعرف من الفقه والفرائض طرفا قويا، وكان رضوان الله تعالى عليه عالما أديبا وشاعرا، فصيح النظم ضخم الألفاظ قادرا على القريض متصرفا في فنونه، وكان عفيفا شريف النفس عالي الهمة ملتزما بالدين وقوانينه، ولم يقبل من أحد صلة ولا جائزة. وتوفي رضوان الله تعالى عليه في المحرّم سنة 404 هجرية ودُفن في داره بمسجد الأنباريّين بالكرخ. ومما رثاه أخوه المرتضى: يا للرجال لِفَجعة جذمَت يدي ووددت لو ذهبت عليّ براسي ما زلت آبى وِردها حتى أتت فحسوْتُها في بعض ما أنا حاسي ومَطَلْتها زمنا فلمّا صمّمت لم يثنها مَطْلي وطول مِكاسي لله عمرك من قصير طاهرٍ ولربّ عمر طال بالأدناسِ ومن شعره رضوان الله تعالى عليه لا همَّ قلبي بركوب العلا يوما ولا بُلّت يدي بالسماحْ إن لم انلها باشتراطٍ كما شئتُ على بيضِ الظبى واقتراحْ أفوزُ منها باللباب الذي يُعيي الأماني نيله والصراحْ فما الذي يقعدني عن مدى ما هو بالبسْل ولا باللقاحْ يطمح من لا مجد يسمو به إني إذاً اُعذَرُ عند الطماحْ اما فتىً نال المنى فاشتفى أو بطلٌ ذاق الردى فاستراحْ وجمع رضوان الله تعالى عليه خطب وحكم ورسائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في كتاب أسماه نهج البلاغة، حيث عندما كان في عنفوان السن ابتدأ بتأليف كتاب في خصائص الأئمة يشتمل على محاسن أخبارهم وجواهر كلامهم فسأله جماعة من الأصدقاء أن يبدأ بتأليف كتاب يحتوي على مختارات أمير المؤمنين عليه السلام فقال في ذلك رضوان الله تعالى عليه (فأجبتهم إلى الابتداء بذلك، عالما بما فيه من عظيم النفع، ومنشور الذكر، ومذخور الأجر، واعتمدت به أن أبيّن من عظيم قدر أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الفضيلة مضافة إلى المحاسن الدثرة والفضائل الجمّة وأنه انفرد ببلوغ غايتها من جميع السلف الأولين اللذين إنما يؤثر عنهم منها القليل النادر والشاذ الشارد، فأما كلامه عليه السلام فهو البحر الذي لا يُساجل والجمّ الذي لا يُحافل، وأردت أن يسوغ لي التمثل في الافتخار به صلوات الله عليه ....ورأيت من بعد تسمية هذا الكتاب ب (نهج البلاغة) إذ كان يفتح الناظر فيه أبوابها ويقرّب عليه طلابها، وفيه حاجة العالم والمتعلم ، وبغية البليغ والزاهد...) إلى آخر كلامه رضوان الله تعالى عليه وله كتب عدة منها «مجاز القرآن» و«المجازات النبوية» و«خصائص أمير المؤمنين الإمام علي » و«مختار من شعر الصابئ» وبعض الرسائل منشورة ومن أقوال العلماء فيه قال ابن ابي الحديد: (و حفظ الرضي القرآن بعد أن تجاوز الثلاثين سنة في مدة يسيرة، و عَرف من الفقه و الفرائض طرفا قويا، و كان عالماً أديباً و شاعرا) و قال الأمين العاملي ![]() فسلام عليه وعلى ما تركه من إرث عظيم تتناقله جميع الأجيال
|
![]() |
![]() |
![]() |
#2 |
|
![]()
|
![]() |
![]() |
![]() |
#3 |
|
![]()
|
![]() |
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() |
![]() |