العودة   منتدى جامع الائمة الثقافي > القسم الإسلامي العام > منبر ألزهراء أم ابيها

منبر ألزهراء أم ابيها المواضيع الخاصة بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع)

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-11-2024, 11:30 PM   #1

 
الصورة الرمزية مؤمنة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2378
تـاريخ التسجيـل : Aug 2013
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 1,085

افتراضي لنقتدي بأخلاق الزهراء(عليها السلام )من أيام ذكراها‎




لنقتدي بأخلاق الزهراء(عليها السلام )من أيام ذكراها‎


لنقتدي بأخلاق الزهراءعليها السلام من أيام ذكراها

1- مكارم أخلاقها


كانت فاطمة عليها السلام كريمة الخليقة، شريفة الملكة، نبيلة النفس، جليلة الحس، سريعة الفهم، مرهفة الذهن، جزلة المروءة، غرّاء المكارم، فيّاحة نفّاحة، جريئة الصدر، رابطة الجأش، حميّة الأنف، نائية عن مذاهب العجب، لا يحدّدها ماديّ الخيلاء، ولا يثني أعطافها الزهوو الكبرياء

لقد كانت سبطة الخليقة في سماحة وهوادة إلى رحابة صدر وسعة أناة في وقار وسكينة ورفق ورزانة وركانة ورصانة وعفة وصيانة

عاشت قبل وفاة أبيها متهلّلة العزة وضّاحة المحيّا حسنة البشر باسمة الثغر، ولم تغرب بسمتها إلاّ منذ وفاة أبيها صلى الله عليه وآله وسلم

كانت لا يجري لسانها بغير الحقّ ولا تنطق إلاّ بالصدق، لا تذكر أحداً بسوء، فلا غيبة ولا نميمة، ولا همز ولا لمز، تحفظ السرّ وتفي بالوعد، وتصدق النصح وتقبل العذر وتتجاوز عن الإساءة، فكثيراً ما أقالت العثرة وتلقّت الإساءة بالحلم والصفح

لقد كانت عزوفة عن الشرّ، ميّالة إلى الخير، أمينة، صدوقة في قولها، صادقة في نيّتها ووفائها، وكانت في الذروة العالية من العفاف، طاهرة الذيل عفيفة الطرف، لا يميل بها هواها، إذ هي من آل بيت النبيّ الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً

وكانت إذا ما كلّمت إنساناً أو خطبت في الرجال يكون بينها وبينهم ستر يحجبها عنهم عفةً وصيانة ومن عجيب صونها أنّها استقبحت بعد الوفاة ما يصنع بالنساء من أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها

وكانت الزهراء عليها السلام زاهدةً قنوعة، موقنة بأنّ الحرص يفرّق القلب ويشتّت الأمر، مستمسكة بما قاله لها أبوها

يا فاطمة ! اصبري على مرارة الدنيا لتفوزي بنعيم الأبد

فكانت راضية باليسير من العيش، صابرة على شظف الحياة، قانعة بالقليل من الحلال، راضيةً مرضيّة، لا تطمح إلى ما لغيرها، ولا تستشرف ببصرها إلى ما ليس من حقّها، وما كانت تتنزّل إلى سؤال غير الله تعالى، فهي رمز لغنى النفس

كما قال أبوها صلى الله عليه وآله وسلم

إنّما الغنى غنى النفس

إنّها السيّدة البتول التي انقطعت إلى الله تعالى عن دنياها وعزفت عن زخارفها وصدفت عن غرورها وعرفت آفاتها، وصبرت على أداء مسؤولياتها وهي تعاني شظف العيش ولسانها رطب بذكر مولاها

لقد كان همّ الزهراء عليها السلام الآخرة، فلم تحفل بمباهج الدنيا وهي ترى إعراض أبيها صلى الله عليه وآله وسلم عن الدنيا وما فيها من متع ولذائذ وشهوات

وعرف عنها صبرها على البلاء وشكرها عند الرخاء ورضاها بواقع القضاء

وقد روت عن أبيها صلى الله عليه وآله وسلم

إنّ الله إذا أحبّ عبداً ابتلاه، فإن صبر اجتباه وإن رضي اصطفاه

2- حنُوّها وشفقتها

لمست الزهراءعليها السلام من أبيها حبّه ومودّته وحنوّه وشفقته فكانت نعم البرّة به صلى الله عليه وآله وسلم ، أخلصت له في حبّها وولائها وحنوّها ووفائها له ، فآثرته على نفسها ، وكانت تتولّى تدبير بيت أبيها صلى الله عليه وآله وسلم وتقوم بإدارته ، فتنجز ما يصلحه وتبعث فيه الهدوء والراحة له ، وكانت تسارع إلى كلّ ما يرضي أباها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسكب له الماء ليغتسل وتهيّئ له طعامه وتغسل ثيابه ، فضلاً عن اشتراكها مع النساء في الغزو لحمل الطعام والشراب وسقاية الجرحى ومداواتهم، وفي غزوة اُحد هي التي داوت جراح أبيها حينما رأت أنّ الدم لا ينقطع، فأخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رماداً ثم ذرّته على الجرح فاستمسك الدم .. وجاءته في حفر الخندق بكسرة من خبز فرفعتها اليه فقال: ما هذه يا فاطمة ؟ قالت : من قرص اختبزته لابنيّ جئتك منه بهذه الكسرة ، فقال

يا بُنيّة أما إنّها لأوّل طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيّام

وقد استطاعت الزهراءعليها السلام أن تسدّ الفراغ العاطفي الذي كان يعيشه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن فقد أبويه في أول حياته وفقد زوجته الكريمة خديجة الكبرى في أقسى ظروف الدعوة والجهاد في سبيل الله

إنّ مواقف الاُمومة التي صدرت عن الزهراءعليها السلام بالنسبة لأبيها وحدّثنا التاريخ عن نتف منها تؤكّد نجاح فاطمة عليها السلام في هذه المحاولة التي أعادت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم المصدر العاطفي الذي ساعده دون شك في تحمّل الأعباء الرسالية الكبرى

ومن هنا قد نفهم السرّ في ما تكرّر على لسانه صلى الله عليه وآله وسلم من أنّ

فاطمة اُم أبيها

إذ نرى أنّه كان يعاملها معاملة الاُم فيقبّل يدها ، ويبدأ بزيارتها عند عودته إلى المدينة ، كما يودّعها وينطلق من عندها في كلّ رحلاته وغزواته، كان يتزوّد من هذا المنبع الصافي عاطفةً لسفره ورحلته ، كما نلاحظ في سيرته صلى الله عليه وآله وسلم كثرة دخوله عليها في حالات تعبه وآلامه أو حال جوعه أو حال دخول ضيف عليه ، ثم تقابله فاطمة عليها السلام كما تقابل الاُم ولدها فترعاه وتحتضنه وتخفّف آلامه كما تخدمه وتطيعه

المصدر

كتاب سيدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام )




 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
اللهم صل على محمد وال بيت محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
مؤمنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



All times are GMT +3. The time now is 01:25 AM.


Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2025