![]() |
![]() |
![]() |
|
منبر البحوث والدراسات العامة لكل البحوث والدراسات والرسائل الجامعية التي تخص طلبة العلوم المختلفة |
|
![]() |
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#1 |
|
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم الدعاية الخادعة وتضليل الرأي العام من اساليب الاعلام الحديث بكافة وسائله هو الخداع، بحيث يفرض فكرة ونمط معين من الفهم على الجمهور والرأي العام من دون ان يعرفون المقصد من وراء عمل هذه الماكنة الاعلامية، ويستعملون في ذلك كافة الوسائل التي يملكونها، ويسخرون كل طاقاتهم لذلك، ولديهم مبتغيات كثيرة من وراء الخداع يستطيعون أن يحققوها. ومن اهم وسائل الخداع التي يستعملوها هي الدعاية الخادعة، والدعاية ليس كما يتصورها البعض خاصة بالعلانات فقط بل تشمل مجالات اوسع، كالدعاية السياسية والحربية وغيرها، وتعرف الدعاية (هو نشر الأراء ووجهات النظر التي تؤثر على الافكار او السلوك او كليهما معاً)(1) ومن اهم اساليب الدعاية الخادعة اسلوب الايحاء ومحاكاة العقل الباطن للمتلقي، يقول الدكتور كلود يونان عن الايحاء وتأثيره على الجمهور (تدخل الصور والتمثلات في الخفاء على مخيلة الجماهير لان الايحاء هو اشارات خفية غير ظاهرة)(2) ويضيف ايضاً عن الايحاء واساليبه (وهذه تؤدي الى التاثير على المضلل فيقبل الفعل او يقبل المعتقد تحت تأثير فكرة دون أن يعي هذا التاثير، الايحاء يوجه الموحى له ويتلاعب به)(3) ناخذ مثال على ذلك (في مجال الدعاية التجارية سينظم صاحب مصنع من المقبلات موكباً من السيارات المتشابهة. وسيولد العدد المتشابه انطباعاً محدداً، وهو انه لابد لهذا المصنع الذي يملك هذا العدد الهائل من الاشياء المتشابهة ان يكون فائق القدرة، تماماً كما يولد الاستعراض العسكري شعوراً بالقوة، نظراً الى عدد الجنود ولباسهم الموحد)(4) هذا في الدعاية والإعلان المشروعة للترويج للصناعات والسلع، ولكن تستعمل الدعاية اساليب خادعة لتمرير مقاصدها للجمهور والرأي العام باستخدام اساليب غير اخلاقية كالكذب او المساس بالرموز الدينية او الاستعانة بجهات حكومية ورسمية لنشر الدعاية الخادعة، وناخذ حالة نبرهن من خلالها حقيقة خداعهم، قبل عدة أيام انتشر خبر في وسائل الإعلام المختلفة، وشتعلت هذه الوسائل به مفاده، ننقل لكم الخبر (القضاء الأمريكي يمهل "آبل" 3 أيام لتخترق "آيفون" الإرهابي سيد فاروق، ذكرت قنوات أمريكية أن القضاء الأمريكي أمهل شركة "آبل" 3 أيام للاستجابة لقرار يلزمها التعاون مع "FBI" على اختراق هاتف "آيفون 5" الذي كان يملكه الإرهابي سيد فاروق.وسبق لرئيس "آبل" تيم كوك أن أعلن أنه سيطعن في قرار المحكمة. وذكر كوك في بيان صدر الأربعاء أن "التحايل على أمن برمجيات آيفون يهدد أمن جميع عملائها"... و"حكم المحكمة كان خطوة غير مسبوقة تهدد أمن عملائنا، كما أن تداعياته أبعد من كونه قضية قانونية منفصلة". وفي الوقت نفسه أعلنت إدارتا "فيسبوك" و"تويتر" دعمهما لموقف "آبل" في مواجهتها القضاء الأمريكي. ويصر البيت الأبيض، الذي صدر القرار القضائي المثير للجدل استجابة لطلبه، على أن الترخيص باختراق هاتف محدد بعينه لن يصبح سابقة، بل سيتعلق بقضية مذبحة سان بيرناندينو فقط، التي نفذها فاروق وزوجته يوم 2 ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما اقتحما مركزاً لمساعدة المعاقين في ولاية كاليفورنيا وأطلقا النار على المجتمعين وقتلا 14 شخصا. لكن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الأجهزة الأمنية الأمريكية تثير شكوكا بهذا الشأن. فقد قال ممثلو الشرطة والنيابة العامة في نيويورك خلال مؤتمر صحفي عقد الخميس 19 فبراير/شباط أن برامج الحماية المنصوبة على أجهزة "آيفون" تمنعهم من الكشف عن عشرات الجرائم المرتكبة في دائرة نيويورك. وتخضع البيانات على أجهزة "آبل"، مثل الرسائل النصية والصور لعمليات تشفير تلقائية إثر تحديث أصدرته الشركة في سبتمبر/أيلول عام 2014. ويعني ذلك أنه في حالة إغلاق الجهاز، لا يمكن الوصول إلى البيانات إلا من خلال شيفرة سرية، وفي حال إخفاق محاولات الدخول باستخدام شيفرات غير صحيحة 10 مرات يمحو الجهاز جميع البيانات عليه تلقائيا. وكانت محكمة في كاليفورنيا قد استجابت يوم الأربعاء لطلب الإدارة الأمريكية وألزمت شركة "آبل" بمساعدة FBI على تطوير برنامج خاص لفك شيفرة برنامج الحماية في هاتف "آيفون 5" الذي كان يملكه الإرهابي سيد فاروق.) المصدر RT. ويمكن أن نفهم من هذا الخبر ان اقوى منظمة وجهاز استخبارات في العالم وبكل ما يملك من امكانية تجسسية، عاجز عن اختراق وفك شيفرة نظام الحماية لجهاز الايفون، وكذلك نجد قد استعملت مؤسسات رسمية وحكومية في هذه الدعاية الخادعة. وفي نفس فترة تداول الخبر نشر موقع عالم الايفون خبر استطاعة مبرمج صيني فك شيفرة الايفون بخمس ثواني فقط مرفق بالفيديو، وفي فترة سابقة تم الكشف عن اختراق وكالة الاستخبارات الأمريكية لبرامج الحماية لشركة آبل وتجسسها على العملاء والمستخدمين الخبر (كشفت وثائق سرية للغاية نشرها موقع الأخبار على الإنترنت، “إنترسبت” Intercept، أن “وكالة الاستخبارات المركزية” الأمريكية CIA قادت جهودا ترمي إلى تقويض تقنيات التشفير المستخدمة في هواتف أبل، وكذلك إدراج أبواب خلفية للمراقبة السرية في التطبيقات. وتُظهر الوثائق التي جرى الكشف عنها حديثا من نظم داخلية تابعة لوكالة الأمن القومي الأمريكية NSA أساليب مراقبة سرية كانت عُرضت في مؤتمرها السنوي، المعروف باسم Jamboree. وكان الأخطر من بين الهجمات المختلفة التي جرى الكشف عنها خلال الحدث، إنشاء نسخة وهمية من منصة تطوير البرمجيات “إكس كود” Xcode التابعة لأبل، والتي تُستخدم من قبل المطورين لإنشاء تطبيقات لأجهزة الشركة الذكية العاملة بنظام التشغيل “آي أو إس”. وتسمح النسخة المُعدَّلة من “إكس كود” لوكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي ووكالات أخرى بإدراج أبواب خلفية للمراقبة في أي تطبيق يُطور باستخدامها. وقد أثارت هذه التسريبات بالفعل ردة فعل قوية بين الباحثين في مجال الأمن على موقع التدوين المصغر تويتر وغيره، ومن المرجح أن تدفع نحو إجراء تدقيق أمني بين مطوري أبل. ويتوقع أن تُحدِث التسريبات الجديدة المتعلقة بالتجسس على أجهزة أبل مزيدا من التوتر في العلاقة بين أبل، التي تعد إحدى كبرى شركات التكنولوجيا في العالم، وحكومة الولايات المتحدة. وكُشِف في السابق أن أبل كانت شريكة في برنامج التجسس الشهير “بريزم” Prism، الذي يتيح لوكالة الأمن القومي وحلفائها الحصول على معلومات المستخدمين. لكن وفي أعقاب تسريبات المتعاقد السابق مع الوكالة، إدوارد سنودن، صعدت أبل الإجراءات الرامية إلى حماية خصوصية المستخدم، بما في ذلك إدخال مزايا تشفير متطورة لتطبيق التراسل التابع لها، iMessages. وفي وقت سابق من هذا الشهر حذّر الرئيس التنفيذي لشركة أبل، تيم كوك، الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تصريحات علنية من أن التاريخ قد أظهر “كيف يمكن أن يكون للتضحية بحقنا في الخصوصية عواقب وخيمة”. وتشمل الجهود الأخرى التي عُرضت خلال مؤتمر Jamboree وسيلة لإدخال برنامج يُسجل وينقل كل ما يكتبه المستخدم المُخترَق على لوحة المفاتيح الخاصة به، في الأنظمة المشغلة لحواسيب أبل المحمولة والمكتبية، وذلك من خلال أداة تحديث البرامج التابعة لها. واستكشف المحللون أيضا نهجا متطورا لكسر التشفير على الأجهزة الفردية باستخدام نمط نشاط المعالج أثناء تشفيره البيانات، والمعروف باسم هجوم “القناة الجانبية” Side Channel، وذلك كجزء من محاولة لكسب مزيد من الوصول إلى البرامج الأساسية التي يشغلها الجهاز. وتُعد التسريبات التي كشف عنها موقع “إنترسبت” الأحدث في قائمة طويلة من قصص الكشف عن أنشطة وكالة الاستخبارات ضد أبل وبرامجها. ففي كانون الثاني/يناير 2014 كشفت صحيفة الغارديان عن مجموعة متنوعة من أساليب التجسس التي تستخدمها وكالة الاستخبارات البريطانية، المعروفة باسم “مقر الاتصالات الحكومية البريطاني” GCHQ، ووكالة الأمن القومي الأمريكية، على الهواتف الذكية. ويشمل هذا أساليب لاستخراج المعلومات الشخصية من البيانات المرسلة من قبل التطبيقات، بما في ذلك لعبة “الطيور الغاضبة”، فضلا عن مجموعة واسعة من القدرات، مثل تشغيل ميكروفونات هواتف آيفون وأندرويد عن بُعد. وكشفت الجارديان هذا العام أن وكالة “مقر الاتصالات الحكومية البريطاني” انخرطت في قرصنة البرمجيات والأجهزة المستخدمة على نطاق واسع في الغرب، بما في ذلك أجهزة التوجيه “رواتر” التابعة لشركة سيسكو وبرامج مكافحة الفيروسات، بما في ذلك، كاسبرسكي.) المصدر ait news. وسننقل اسلوب مشابه استخدمته شركة سوني للإلكترونيات (اوقفت شركة سوني للصناعات الالكترونية حملة دعائية تقوم بها في ايطاليا عن جهاز العاب الفيديو الذي تنتجه باسم "بلاي ستيشن" مستوحاً من فكرة "عاطفة" السيد المسيح بعد ما وصفها الكاثوليك الرومان بانها تدخل في اطار "التجديف" واكدت شركة سوني كومبيوتر انترتمنت في بيان لها عن "اسفها لردة الفعل" الذي اثارته حملتها الدعاية التي أسيء فهمها على حد قولها.)(5) حيث (يظهر في الاعلان صورة شخص يرتدي ما يشبه تاج الاشواك في مشهد يعيد للأذهان فيلم "ألام المسيح" الذي اخرجه الممثل الأمريكي الشهير ميل غيبسون)(6) يتضح لنا من هذا الاعلان لشركة سوني. اولاً :- استعمال الرموز والشخصيات الدينية المقدسة لدى شريحة كبيرة من الجمهور في مادتهم الدعائية، وهذا من الاساليب الغير اخلاقية. ثانياً :- هذا التوظيف كان عن علم وعمد، والا فلا يعقل ان يستعمل عنوان المسيح عليه السلام في مادة دعائية وهم يعلمون انه مقدس لاكثر من اثنين مليار شخص في العالم. ثالثاً :- نجاح المادة الاعلانية نجاحاً كبيراً بسبب الضجة على محتوى الدعاية حيث تجذب اكبر عدد من المشاهدين، بفعل الخدعة التي استخدمتها شركة سوني. هذا على مستوى الدعاية التجارية واما على غير مستوى فستكون المصيبة اعظم والوسائل والأساليب المتبعة اكثر حنكة ودهاء، كخداع العالم بامتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل كتبرير لغرو العراق واحتلاله، وهكذا يتضح لنا جزء من وسائل تضليلهم الاعلامي وخداعهم الجمهور والرأي العام. والحمد لله رب العالمين. المصادر :- 1- كتاب فن غسل الادمغة، عبد الحليم حمود، ص 38. 2- كتاب التضليل الاعلامي وآليات السيطرة على الرأي العام، د. كلود يونان، ص107 و108. 3- نفس المصدر، ص 8. 4- كتاب فن غسل الادمغة، عبد الحليم حمود، ص 52. 5- نفس المصدر، ص 125. 6- نفس المصدر والصفحة.
|
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() |
![]() |