![]() |
![]() |
![]() |
|
منبر البحوث والدراسات العامة لكل البحوث والدراسات والرسائل الجامعية التي تخص طلبة العلوم المختلفة |
|
![]() |
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#1 |
|
![]()
الإصلاح في المجتمعات الإنسانية والإسلامية إن كل عمل يقوم به الفرد تكون له نتيجته، سواء كانت هذه النتيجة معلومة وواضحة لدي الفرد، أم أنها خافية عن علمه، فإن لكل عمل نتيجته.. فبديهة أن العمل الطيب تكون له نتيجة وثمار طيبة، وكذلك العمل السيئ تكون له نتيجة وثمار سيئة. من هنا كان على الفرد، وتحديدا الفرد المسلم أن يعتني بل ويسعى لأن يكون عمله طيبا صالحا.. ولأن الدنيا قد ازدحم فيها الخير والشر، بل وكثر الشر فيها، نتيجة الفساد والإفساد في الأرض، وسواء كان ذلك عن عمد أو عن جهل، من هنا وجب النهي عن الفساد والإفساد في الأرض. والأخلاقيات الفاسدة تتمثل بمجموع النواهي الشرعية التي نهى عنها البارئ عز وجل، رحمة بخلقه، ومحبة لهم، فهي من قبيل : الرقص، الغناء، الكذب، الخيانة، التعدي، الظلم، السرقة، الغيبة، النميمة وما إلى ذلك من قبائح الأعمال والصفات التي هي كلها من الفساد، ونشرها في الأرض هو من الإفساد الكبير الذي لا يرتضيه البارئ عز وجل، ولا يرتضيه الخلق الإنساني الكريم.. فبعد أن يتعرف المرء على أن هذه الأمور سيئة وقبيحة، يتوجب عليه أولا تجنبها لما قد علم من آثارها السيئة، ولما قد علم من عدم رضى المولى جل وعلا بها.. ثم على المرء أن يتحمل مسؤولية النهي عن الفساد والإفساد، لأن الآثار التي تتركها هذه الأعمال السيئة لا تتوقف عند الفرد، بل تتعداه إلى المجتمع ككل. ومن هنا كان العقاب من الله عز وجل على الأعمال، بمقدار ما تتركه من أثر سيء.. وهذا يجعل في نفس المؤمن خوف من اقتراف هذه الذنوب، لما لها آثار قد تكون كبيرة، فيكون بقدر ذلك الأثر عقابه. إن السعي لإصلاح الفساد في المجتمعات الإسلامية والإنسانية، لهو واجب إنساني، وهو واجب أخلاقي وديني.. لأنه كلما ابتعد الأفراد وبالتالي المجتمعات عن الرذائل، تنتشر في محلها الفضائل، ويبدأ المجتمع بالصلاح. وهو أمر غاية في الأهمية، من أجل سعادة البشرية المنشودة. ولعل الخلاص يأتي بظهور المنقذ للبشرية، إن حصل هنالك سعيا جاداً في الإصلاح، حينما تتحمل الأمة مسؤوليتها، وتلتزم بالنهج المحمدي الأصيل.
|
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() |
![]() |