![]() |
![]() |
![]() |
|
منبر ألزهراء أم ابيها المواضيع الخاصة بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع) |
|
![]() |
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#1 |
|
![]()
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم . بمناسبة ذكرى استشهاد البضعة الطاهرة صلوات الله وسلامه عليها لاحظ الجميع انتشار شعارات التعزية في الشوارع والساحات جزاء الله القائمين عليها خير جزاء المحسنين ولفت نظري احدى هذه الشعارات وهي بالنص (الزهراء انتصرت بدمها ودمعها بلا بندقية ) ولنا بعض التعقيب نوجزه بعدة نقاط . 1.ان قضية انتصار الزهراء الطاهرة صلوات الله وسلامه عليها مما لاغبار عليه سواء كان هذا النصر قد بدا باول خطواتة عند دفاعها عن حق امير المومنين بالخلافة الى استشهادها مرورا بارهاصات قضية الارث وفدك وخطبها العصماء امام ظاليمها ومطالبة المجتمع الاسلامي بالثبات على قيم الدين الحنيف وسيرة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه و السيدة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها هي القدوة وهي المعصومة وهي الاسوة الحسنة وهي كلمة التقوى والدعوة الحسنى وهي السكينة عند الشدائد فقضية نصرها وهي تتمتع بهذه الصفات وغيرها مما لا تدركه عقولنا القاصرة والمقصرة قضية مفروغا منها وقد استمد الاحرار ثباتهم وشجاعتهم في مواجهة الطواغبت من معين الزهراء الذي لا ينضب وكانت لهم نعم الكهف الحصين والملاذ المنيع في كل محطات المواجهة على امتداد صفحات التاريخ . 2. ان هذه المقولة ( الزهراء انتصرت بدمها ودمعها بلا بندقية ) وفي هذا الوقت بالذات يمكن ان تكون على شاكلة( كلمة حق يراد بها باطل ) فالزهراء صلوات الله وسلامه عليها وامير المومنين لم يجدوا انصارا يحملون السلاح بالمعنى الذي يمكن من خلاله استرجاع الحق المخصوب والارث المسلوب . وكما يقول امير المومنين ( وطفقت أرتئي بين أن اصول بيد جذاء أو اصبر على طخية عمياء) ان قضية حمل السلاح من اجل الحق هي صريحة القرءان قال تعالى (فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُم يَنتَهُونَ }وقال تعالى ({فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً } فعز الاسلام بالجهاد وشوكة اهل الايمان بردع الظالمين بقوة السلاح مع الحفاظ على مبادى الدعوة الاسلامية التي تخص حالة الجهاد العسكري . 3.ان هذه المقولة كانما تنظر الى امام الائمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها وكانها لا تملك الا الدموع وهي تجريها من اجل استرداد حقها المغتصب والزهراء بطبيعة الحال لم تترك بابا من اجل قضيتها الا وطرقته ولم تترك طريقا الا سلكته وهي بعد المعصومة الطاهرة فكل اقوال وافعال وتقريرات الطاهرة المطهرة هي حجة ومطابقة للحكمة الالهية وهي من اعلى مصاديق قوله تعالى (بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ{26} لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) وهي الحجة البالغة للخالق العظيم على الخلق اجمعين فهي اعلم بما تفعل وبما تقول . 4. ان تحمل الظلم والصبر عليه من اعظم القربات اذاكان خالصاً لوجه الله تعالى ومن اجل غاية خيرة تنتج عن ذلك التحمل وذلك الصبر قال تعالى(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ }الزمر10 ولكن ليس بمعنى الخضوع والتخاذل والمسكنة( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) . . ان هذه المقولة توحى للمسلمين بصورة عامة الى مبدا خطير جدا وهو عدم مواجهة الظلمة بقوة السلاح والاتكال على الدعاء والدموع فقط فاذا كانت سيدتكم وموالتكم الزهراء لم تدعوا الى مواجهة ظاليمها بقوة السلاح فانتم اولى بان تطبقوا ما فعلت سيدتكم الزهراء وانتم اولى بعدم دفع الظلم بقوة السلاح ولقد جرب المسلمين في شتى اقطار الارض مبدا المظاهرات السلمية من اجل استرجاع الحقوق ولكن ماهي النتيجة وكما حدث ابان احتلال عراقنا الحبيب فقد صدرت الاوامر من قائد العراق الاوحد بالمظاهرات والاعتصامات ولعدة اشهر ولكن ماهي النتيجة ( السحق بالدبابات) الى ان انتفض صدر العراق بانتفاضتة المباركة وهو يكتب لمريديه ({وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } فكانت فاتحة الخير على من استشهد ومن جاهد وهو ينتظر الشهادة . 5. ان المسلمين وتطبيقاً للكتاب الكريم وسيرة النبي الكريم واهل بيته الميامين ليسوا من دعاة حرب وهذا هو منهج علمائنا العاملين على مدى التاريخ قال تعالى ({وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }وسيرة النبي والائمة فلم يبدوا بقتال قط وهذا الحسين صلوات الله عليه في ميدان الطف وقد احتوشه الاعداء من كل جانب وهو يقول ( اكره ان ابدهم بقتال) وحتى تشريع الجهاد فهو ( دفاعي فقط) ولكن من جانب اخر ( ان الخير معقود بنواصي الخيل ) أي خيل الجهاد و({لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ) نعم هذا هو التكامل في الاسلام فلكل حادث حديث فلا خنوع وذل و(فلا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِين)
التعديل الأخير تم بواسطة أبو الفضل ; 23-04-2012 الساعة 07:57 PM |
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() |
![]() |