العودة   منتدى جامع الائمة الثقافي > قسم آل الصدر ألنجباء > منبر سماحة السيد ألقائد مقتدى الصدر (أعزه الله)

منبر سماحة السيد ألقائد مقتدى الصدر (أعزه الله) المواضيع الخاصة بسماحة سيد المقاومة الإسلامية سماحة القائد مقتدى الصدر نصره الله

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-03-2025, 12:32 PM   #1

 
الصورة الرمزية خادم البضعة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 23
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق الجريح
االمشاركات : 12,750

ختم « المحاضرة الثامنة » من (منّة المقتدر وفيوضات المتصدر) سلسلة محاضرات في تفسير القرآن الكريم - سورة المرسلات لسماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله)

أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
توكلت على الله رب العالمين
وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين
بسم الله الرحمن الرحيم
أعطينا بعض الاطروحات ولعلها كانت ثلاثة أطروحات فيما يخص (والمُرسلات) أو المرسلات، ونعطي بعض الأطروحات الأخرى.
الأطروحة الرابعة: (والمرسلات عُرفاً) هي الآيات القرآنية، أي أن الله سبحانه وتعالى ارسل الآيات القرآنية متتابعة، كول لا، و(عُرفاً) هي المتتالية، وهي أيضاً تعصف عصفاً سواءٌ بالمؤمنين فتزيدهم خشوعاً وإيماناً أو بالكافرين فتزيدهم عتواً ونفورا، وهي أيضاً ناشرات تنشر الهداية بين الناس وتنشر الضلالة عند الكافرين، وهي أيضاً الآيات القرآنية وليست الآيات الآفاقية أو الآيات الأنفسية أو الآيات الدنيوية بل الآيات القرآنية على وجه التحديد طبعاً، وهي أيضاً تفرّق بين الحق والباطل، ومنها أيضاً (والمُلقيات ذكرا) وأن القرآن الكريم هو ذكرٌ للعالمين، إذن أيضاً ينطبق عليها أنها ملقيات للذكر، و(عذراً او نذرا) أيضاً ينطبق عليها لأنها معذرية للمؤمنين ونذيرٌ للكافرين، وهكذا.
لكن يجب أن نعلم أنه دائما القرآن الكريم يعبّر (أنزلنا آيات) أنا برأيي أن الإنزال أحد مصاديق الإرسال لكنه قد يختلف في بعض الأمور وقد يتطابق في بعض الأمور، أنه حينما يقول أنزلنا القرآن أو أنزلنا الآيات أو أنزلنا الآية الفلانية هو نفسها يعني أرسلها، فلذلك (والمرسلات) أي الآيات القرآنية المرسلة من الله سبحانه وتعالى والمنزلة على رسوله وإلينا ليُفهّمنا نحن البشر كافة وعامة.
أكو أطروحة أخرى، وستأتي لاحقاً أيضاً وبصورة مفصّلة، لكن هنا أذكرها حتى لا يخرب التسلسل ويضيع علينا التسلسل، زين، (والمُرسلات عُرفا) هي الأفكار التي تخطر على ذهن الفرد، أن الله سبحانه وتعالى يُرسل لك خاطرة، فكرة من الأفكار، وهذا هو المقصود من المرسلات، هذا طبعا معنىً شبه باطني أكثر ممّا كونه ظاهري، وأهل الباطن يعرفوها، ولعله حتى غيرهم، كثير من الناس تخطر على بالهم خاطرة سواءٌ في الخير أو في الشر، مطلقاً، لا فرق في ذلك، فهذه الخاطرة شيصير؟ تأتي تباعاً فكرة بعد فكرة بعد فكرة إلى أن تكّون فد فكرة عامة قد تُخرجك من الظلمات إلى النور أو قد تُخرجك من النور إلى الظلمات، فـ(المُرسلات) هي الأفكار التي تخطر على الذهن، ذهن الإنسان أو الفرد أو المكلف أو أي شخصٍ من الأشخاص، سواءٌ كانت أفكار خير أم أفكار شر، وهي تعصف بالإنسان، عصفت به الأفكار، أصلاً أكو تعبير بلاغي أو تعبير يعني يعبّرون عنه في القصص وفي الكلام وفي الخطب، وهي في نفس الوقت حينما تخطر على بالك شراح تسويها؟ راح تنشرها للآخرين، إذا كانت خيّرة فتهدي الآخرين بها وإذا كنت من أهل الباطل لا سامح الله وتخطر على بالك فكرة باطلة أيضاً تروح تكولها لأهل الباطل أنه طبّقوها وسووها، وهكذا. وهذه الأفكار التي تخطر في ذهن الإنسان والمرسلة إليه من الله سبحانه وتعالى، أو من ابليس عليه اللعنة، زين، شتكون؟ فارقة في حياة الإنسان (والفارقات فرقا)، ها لعله أنت مثلاً كنت في ضلال فتأتيك فكرة خيّرة تحوّلك من الضلالة إلى الهداية أو تحوّلك من الهداية إلى الضلالة، فتكون فارق ما بين ما قبلها وما بعدها، ولذلك سُمّيت بـ(المُلقياتِ)، أيضاً أو آية من الآيات أكو، (والمُلقيات) زين شنو هاي؟ يعني اُلقيت عليه فكرةٌ، يعني بدرجة من الدرجات وبمنزلة من المنازل شتصير؟ إلهام، خصوصاً لأهل الباطن والدرجات العالية في الباطن يلهمهم الله أفكاراً يُرسل إليهم أفكاراً تغيّر من درجاتهم وتعلو من درجاتهم، وما شاكل ذلك.
أطروحة أخرى: شكد صار عدنا؟ السادسة مو، الأطروحة السادسة: أن المقصود من المرسلات هي البلوى أو البلايا، يعني الله يرسل البلاء (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ)، شوف (أرسلنا) يعني البلاء مُرسل، (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ)، فإذن شنو؟ الله سبحانه وتعالى أرسل البلاء، فلعل المراد من (المرسلات) هنا هي البلوى، وليش أكول بلوى ليش ما أكول بلاء؟ حتى تكون مؤنثة، مرسلات مو مرسلة مو مرسل، ان المقصود من (المرسلات) هي البلوى أو البلايا، وهي البلايات جمع بلاء، فإن الله سبحانه وتعالى يرسل البلاء حسب الاستحقاق على الأقوام والبشر كلٌ بحسبه، وهذا واضح، اكو ناس تستحق بلاء عالي واكو ناس أو مجتمعات تستحق بلاء داني وقليل، وهكذا. ونحن وإياكم نعلم أن البلايا تصيب القوم فتكون نتيجتها أن تعصف بهم، تعصف بهم يعني هسة شنكول؟ حينما ينفجر الصاروخ شنو بي يصير؟ عصف، فكذلك من يجيهم بلاء يعصف بهم، فتكون نتيجتها أن تعصف بهم فيكون القوم (كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ) كما في الآية الكريمة أو يكونون كسعفة في مهب الريح كما يعبّرون، وكلما زاد العصيان والذنوب فإن البلاء سينتشر أكثر فيصدق عليه قوله تعالى: (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) أي البلاء المنتشر بين الناس، وبالتالي سيتفرّق الناس فرقاً واقواماً ويتشتتون، كبلاء الحروب والأمراض والآفات والأوبئة كل هذه البلاءات تعصف بالناس فتفرّقهم، ثم إننا نعلم أن الله حينما يرسل البلاء إنما يرسله ليعظ به الناس مو ليتلذذ بأذيتهم وببلائهم وابتلائهم، وليهديهم ويذكّرهم بأيام الله سبحانه وتعالى، لا أن يتلذذ بعقابهم وعذابهم، فهو الرحيم حتى في عقابه وبلائه، فيصدق على البلاء حينئذ انه (فَالْـمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) يعني شنو؟ يعني حينما الله سبحانه وتعالى يرسل البلاء يرسله تذكيرٌ لأهل المعصية ولأهل الكفر وكذا، بمعنى انه يذكّر الناس ويرجعهم الى الله تعالى والى طاعته، فمن يخرج من البلاء مؤمناً فهذا معذور (عذراً أو نذرا) ومن يخرج من البلاء بصورة سلبية وغير ايجابية فهذا له نُذرٌ بالعذاب وبنار جهنم، وما شاكل ذلك.
أطروحة السابعة: وهي احنه شنو كلنا؟ كلنا أن (المرسلات) هو او هي البلاء، البلوى والبلايا، هنانه نجي شنسويها؟ نعكسها، النِعم، إن الله يرسل النِعم متتالية (عُرفا)، وهي عكس الأطروحة الرابعة من وجهة نظر، فيكون المقصود من (المرسلات) هي النِعم أي جمعُ النعمة وهو عكس البلاء، لكنه صحيح عكس البلاء من هذه الناحية لكن نتيجته نتيجة البلاء نفسها، البلاء قد تصبر على البلاء فتنجو وقد تزل من البلاء فعذاب والعقاب، كذلك النِعم، من يُغدق عليه الله بالنِعم مو شرط يكول شكراً والحمد لله ويصلي ويصوم وكذا، قد يزلّ قد يكفر، مو أمثلة واضحة بالقران أكو، قارون الذي حصّل على كنز، شصار بي؟ زلّ لو لا؟ مو انهدم عليه البيت ومات، وهكذا. وتكون هذه الأطروحة موافقة من وجهة نظر أخرى للأطروحة الرابعة من حيث أن النِعم هي أوضح وأعتى أنواع البلايا، شوف مو بس يعني مو بس بلاء بل هي أشد البلاءات التي قد يزلّ الفرد إذا أصابته، قال تعالى: (فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ) شوف، إذن النعمة شنو؟ فتنة، والفتنة مثل البلاء حالها حال البلاء، ذيج تزلّ منها وهذه هم تزل منها، ومن الواضح - ملاحظة أخرى - أن البلاء حُجب ظلمة قد يكون، انا هيجي اشبّهها، والنعمة حُجب نور، شنو فرقه حُجب الظلمة عن حجب النور؟ حُجب الظلمة هسة أنت اذا هذه الغرفة صارت ظلمة شتسوي؟ أروح للدكمة أفتحها وتصير نور، سهلة من هذه الناحية، أهتدي إذا اجتني أفكار سيئة أغيّرها بأفكار حسنة وتنتهي، زين بالله حُجب النور شتسويلها؟ اذا هذه الغرفة صارت ضوه بحيث كمت مات شوف من كثرة النور على وجهك، شتسوي؟ إذا تزيّد نور خو تنلاص أكثر بعد اتصير أسوأ، إلا إذا تطفّي النور راح تصير عندك شنو؟ حُجب ظلمة، فحُجب النور أسوأ من حُجب الظلمة من هذه الناحية، أصعب خلي انكول هسة إذا مو أسوأ.
ثم انه من الواضح ان الآيات الخمسة أو الستة الأوائل من هذه السورة التي بين أيدينا ستتلاءم مع هذه الأطروحة أيضا، فإن النعمة ستكون عاصفة بصاحبها فيزلّ بعضهم بل ويزلّ أكثرهم من كثرة مال أو صحة أو ولد أو سلطة أو ما شاكل ذلك. وهي التي تنتشر بين الناس ممن أراد الله بهم نعمة أو خوّلهم منه نعمة وهي نفسها التي تكون مُفرّقة للعباد فيما أصابهم من نعمة، انتو ما سامعين بهذا (جبل الذهب) حتى يقتتلون عليها، الله ينزل عليهم نعمة معينة، هسة مو جبل ذهب جبل ذهب، ان ينزل عليهم نعمة شيسوون؟ يتفرقون بين فساد وسرقة وما شابه ذلك، وهذه هم منها، فمنهم من يشكر ومنهم من يكفر، وتكون بالنسبة لهم ذكراً من رب العالمين، أي أنها تذكّرهم بالله وبالطاعة، واختباراً لثباتهم وطاعتهم واستمرارهم على الحق، وما شاكل ذلك.
فالآن نتحول إلى آية أخرى من آيات السورة، فقد قال تعالى: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ)، هسة خلي نشوفوَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا) (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا) (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا)، هاي الستة خلصناها إجمالاً، أذكّركم مرة لُخ تفسير موضوعي وليس تفسير تفصيلي، (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ)، كأنما مشهورياً شنو كلنا المشهور يعمل؟ انه ذاك قسم وهذا هو شنو؟ متعلق القسم، وحق المرسلات وحق الملقيات وحق الفارقات وحق العاصفات (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ)، والله العظيم (لَوَاقِعٌ)، هيجي يعني ملخص المشهور ها، انتبه، ملخص المشهور هيجي يكول.
ثم ان الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ) ستكون بمثابة جواب القسم فكأنه سبحانه وتعالى أقسم بالملائكة، هاي إذا كانت هي الملائكة أو أي شيء آخر من الأطروحات الأخرى كلها تصيب وترهم ما بيها اشكال، على القول المشهور أو بالرُسل وكتبهم وبالمعصومين وما شاكل ذلك أو بالآيات القرآنية أو غيرها مما طرحناه، أو بأي أطروحة من الأطروحات التي قلناها قبل قليل، أقسم الله بهم بأن ما تُوعدون به لواقع وحادث وكائن ولا محيص عنه على الإطلاق. زين.
ومما لا ينبغي أن نتغافل عنه هو تبيان المقصود من الوعد الوارد في الآية السابعة: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ)، شنو هذا الوعد؟ قد يُقال الوعد هو نفس الذي سبق إذا لم يكن قسم، أن المرسلات راح تجيكم، أن العاصفات راح تجيكم، أن الملقيات راح تجيكم، خصوصا إذا كلنا بأن هاي عاطفة، تتذكرون قلنا أكو تقديم وتأخير في الآيات، نعم إذا كان قسم لا يصدُق ذلك لأنه المقسوم عليه ـ ان جاز التعبير ـ يجب أن يكون التالي وليس المقدّم، خلي نشوف.
وحسب فهمي ان هذا الوعد لا يُقصد منه إرسال الملائكة خصوصاً إذا كان قسم، ولا إنزال الكتب وبعث الرسل، ولا ظهور الإمام المهدي، إذا تتذكروها هاي الأطروحة، كما أسلفنا، سلام الله عليه، كما أسلفنا في الأطروحات السابقة بل ان الآيات في هذه السورة تكون على ثلاثة مراحل زمنية، المراحل الزمنية شنو هي الأولى؟
المرحلة الأولى: هي زمان ارسال الرسل ليكونوا مُبشّرين ومُنذرين، هذه المرحلة الأولى مختصرة، ثم شيصير؟ تجي مرحلة الطاعة أو العصيان من قبل البشر، الذي اُنزل عليهم الرسول، أو المجتمع الذي اُنزل عليهم الرسول، أما أن يطيعوه وأما أن يعصوه، هذه المرحلة الثانية، آني هسة أجي أكولها طبعاً، جاي اكولها مختصرة .
المرحلة الثالثة: يوم الفصل، يوم الفصل شنو هو؟ يجي مثلاً: القيامة، مثلا وحدة منها، يجي شيكلهم للأنبياء؟ انه انتو خلص شغلكم تعال يا عاصي إلى كذا، أما أن يرحم وأما أن يُعاقب، والمؤمن خو بعد يثيبه ويعطيه الجنة، وما شاكل ذلك، فمرحلة مرحلتين ثلاثة .
المرحلة الأولى: التبشير والإنذار من خلال بعث الأنبياء والرسل وإسنادهم بالكتب السماوية، القرآن، التوراة، الإنجيل، أو من خلال الائمة أو الملائكة أو بأي طريقة مناسبة للهداية.
المرحلة الثانية: مرحلة التجاوب أو النفور أو العصيان مع تلك الرسل والأولياء أو حتى الملائكة، وكما هو معلوم فان نسبة النفور غالباً شتكون؟ اكثر من الطاعة والقبول، سيكون الوعد المذكور في هذه الآية (إنما توعدون لواقع) هو الوعيد لأهل الكفر ولأهل العصيان، لذا فسيكون الوعيد أوضح مصداقاً من الوعد، شنو الفرق بين الوعد والوعيد؟ الوعد بالخير والوعيد بالعقاب بما نعتبره شراً علينا، هذا الفرق، ولذلك قال تعالى (إنما توعدون لواقع) أي ما توعدون به من آيات ستأتي، طمس النجوم وافراج السماء ونسف الجبال، هسة اقرالكم بعضها، (فإذا النجوم طُمست واذا السماء فُرجت واذا الجبال نُسفت واذا الرسل اُقتت)، وان كان أنا هم يمكن أجي طبعاً.. هاي خلوها ابالكم آني كاتبها قبل ست سنين سبع سنين، حالياً بعضها جاي ما أتذكرها، مع الاعتذار، بس شنو؟ راح أجي أكول أيضاً ان هذا الطمس وهذا (السماء فُرجت) و(الجبال نُسفت) لعلها في يوم الحساب وفي يوم القيامة، لا ولعلها في الدنيا، وهكذا، زين.
المرحلة الثالثة شنو هي؟ يوم الفصل، وهو الذي تتحقق به الوعود اعلاه، من الطمس والافراج والنسف والتوقيت المذكورة في الآيات وآيات السورة، وما الى غير ذلك، فيكون المراد من الوعد المذكور في الآية السابعة بالمعنى التفصيلي هو شنو؟ ان الله سبحانه وتعالى ارسل الرُسل وعزّزهم بالكتب، أو أرسل الائمة الاثنا عشر أو الملائكة أو الرياح أو غيرها من الاطروحات أعلاه، فعثوا اكثر الناس وعتوا عتواً كبيرا فوعدهم الله بعذاب واقع ليس له دافع، زين.
هسة نجي مرحلة أخرى، مرحلة تقسيم العقاب، ومن الواضح أيضاً أن العقاب المذكور في الآيات مقسّم إلى قسمين: قسم دنيوي وقسم اخروي، زين، مثلاً إذا كانت معنى (العاصفات عصفا) هي الرياح القوية، بالله اكو رياح قوية في الآخرة مثلاً شنو؟! خو لو نار لو زمهرير، مالها معنى تصير الرياح، اذن الرياح وين؟ في عالم الدنيا. فبعضها عقوبات دنيوية وبعضها عقوبات أخروية، كطمس النجوم مثلاً، وما شاكل ذلك، هسة نجي وحدة وحدة.
العقاب الدنيوي وهو الذي يقع في عالم الدنيا كعصف الرياح فيما اذا كان المراد من (المرسلات) هي الرياح او العقاب والثواب وما شاكل ذلك، ترى حتى العقاب والثواب قد يأتي في الدنيا وقد يأتي في الآخرة، ولذلك أضعتم طيباتكم في الحياة الدنيا، إلي يحصّل ثواب بالدنيا بعد يجوز ما يحصّل ثواب في الآخرة، وإلي يحصّل عقاب في الدنيا قد ما يحصّل عقاب في الشنو؟ في الآخرة، كعصف الرياح فيما اذا كان المراد من (المُرسلات) الرياح أو العقاب والثواب وما شاكل ذلك، بل وان قلنا بان المرسلات هم الرسل فعصيانهم أيضاً يكون سبباً للعقاب الدنيوي في بعض الحالات أو العقاب الاُخروي الذي سنذكره.
القسم الثاني: العقاب الاُخروي، وهو الذي يقع بعد يوم الفصل وإرهاصات يوم الفصل، إرهاصات يوم الفصل شنو هو؟ هذي المذكورة (واذا النجوم طمست) (وإذا الجبال) كذا وكذا، وارهاصاته التي منها طمس النجوم وإفراج السماء وغيرها من العلامات المذكورة في السورة، ولذلك فان الله سبحانه وتعالى سيذكر في الآيات التي تليها كلّاً من المكذبين والمتقين، لانه أما أن يكون مكذّب وأما أن يكون شنو؟ متقي، أما أن يصدّق بيوم الدين أو أن لا يصدّق بيوم الدين، أما انه يصدّق بيوم الفصل أو لا يصدّق، أما أن يطيع المرسلين فهو متقي وأما أن يكذّب أن يعصي المرسلين فهو مكذّبٌ لهم، وهكذا. أما أن يخرج من البلاء صابراً محتسباً مؤمناً فهو من المتقين واما ان يخرج بدون صبر وبدون إيمان فهو من المكذبين، وهكذا. التي تليها كلّاً من المكذبين والمتقين ويقدّم - لاحظ - ويقدّم المكذبين على المتقين (ويل يومئذ للمكذبين) وبعدين يجي يذكر شنو؟ المتقين، ليش قدّمهم؟ شنو لأنه أحسن مثلاً؟ لا، لأنه أكثر، لانهم الشريحة الأكبر والأكثر ويركّز عليهم لنفس السبب، والتركيز واضح، منين جبنا التركيز؟ من تكرار الآية الشريفة (ويلٌ يومئذ للمكذبين) كُرّرت عدة مرات، فهذه الآيات المذكورة في هذه السورة قد تكون آيات عقاب دنيوي وقد تكون آيات عقاب اخروي.
الى أن يجي يكول (وإذا الرُسلُ اُقتت، لأي يومٍ اُجلت)، زين، اُقتت يعني شنو؟ يعني جُعل لها يومٌ أو موعدٌ محدد، مخصص، زين، ميقات يوم معلوم، لعد شنو بعدين يجي يكول (لأي يومٍ اُجلت)، كأنما قد يكون هناك تناقضٌ ما بين التوقيت والتأجيل، يعني مثلاً أنا أكلكم سلامٌ عليكم عليكم السلام آني راح اسافر باجر الساعة بالتسعة الصبح، بعدين تجون التسعة تلكوني موجود، اكلكم اجّلتها، فالتأجيل قد يكون الى وقت محدد وقد يكون الى أجل غير مسمى، مو أجل مسمى وأجل غير مسمى، أجل معلوم أو أجل غير مسمى، لا احنه شنكول؟ نكول (اُقتت) من الله سبحانه وتعالى، فالله يعلم وقتها والرسل يعلمون وقتها، أو قد لا يعلمون، هسة آني هم أجي اكولها، زين، واُجّلت عند الله أيضاً الى وقت شنو؟ محدد، احنه ما ندري بي، يجوز الرُسل ما يدرون بي، لكن عند الله هذا شنو؟ وقت معلوم، أجّلتها شهر مثلاً، اجّلتها سنة، اجّلتها ألف سنة، مو شرط يعني حسب.. عند الله الوقت واسع، زين، فالكلام في (اُقتت) و(اُجّلت)، ومن المهم جداً أن نُسلّط الضوء على كلمتين وردتا في الآيات التي تلت ارهاصات يوم الفصل، وهما (اُقتت) و(اُجّلت)، فمن المهم أن نعلم من هو الذي اُقت ومن هو الذي اُجّل وما هو، قال تعالى (وإذا الرُسل اُقتت)، يعني جعل الله للرُسل وقتاً معلوماً، لا بعدنا ما اجينا للأجل، للوقت المعلوم، (وإذا الرُسل اُقتت)، يعني جعل أما لظهورهم ونزولهم وقت معلوم، وأما لنهاية واجبهم بالتبشير والتنذير وقتٌ محدود، يعني الرُسل ما يبقون الى ما لا نهاية، بالتالي كلٌ يعمل الى وقت محدد، افرض (23) سنة موجودة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كأنما وقّت له (23) سنة يأمر بيها وينهى ويُبشّر ويُنذر وفي امان الله، في أمان الله، هاي هي، بلّغ ما اُنزل إليك من ربك وإن لم تُبلّغ.. وذهب الى ربه، صلى الله عليه وآله وسلم، (وإذا الرُسلُ اُقتت)، قال الراغب في مفرداته، الوقت نهاية الزمان المفروض للعمل. شوف كأنما أنت دوامك من الساعة بـ(8) الى الساعة بـ(12) تطلع من المدرسة، إذن وقت دوامك مؤقت، وقِّتْ جعل له وقتاً، ولهذا لا يكاد - والكلام للراغب - ولهذا لا يكاد يُقال إلا مقدّراً، أي شنو؟ وقت الساعة، ساعتين، يوم، عشرة، شهر، سنة، وهكذا، نحو قولهم وُقِّتَ كذا، جعلتُ له وقتاً، قال تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا)، يعني إلها وقت محدد من بدء ونهاية، وقوله تعالى: (وإذا الرُسلُ اُقتت)، هاي إلي إحنه بيها، والميقات: الوقت المضروب للشيء، والوعد الذي جُعل له وقت، فشنستنتج؟ فيكون المراد من اُقتت، أي ذاك الوقت المعلوم أو المضروب أو المحدد للشيء، وهو هنا يوم الفصل، كأنما يوم الفصل الذي هو وقت للرسل ووقت للحساب ووقتٌ للثواب ووقتٌ للعقاب، فإن الله سبحانه وتعالى جعل له وقتاً معلوماً لا محيص عنه، فيوم الفصلِ معلومٌ عند الله، فإن قيل إن كون المُؤقِت معلوماً ومحدداً يتنافى، ها المُؤقَت، مو شنو كلنا إحنه؟ إذا الرسلُ اُقتت يعني وقتها محدد، يتنافى وقوله تعالى (لأي يوم اُجّلت)، فالتوقيت والتأجيل قد يكونان متضاربين، متناقضين، قلنا يُجاب ذلك بأكثر من جواب واحد، منها:-
قال تعالى: (أتى أمر اللهِ فلا تستعجلوه)، فشيكلك هو بالأول؟ (وإذا الرُسل اُقتت)، يعني أتى أمر الله، شنو يكلك بعدين؟ (لأي يوم اُجّلت)، فلا تستعجلوه، هذا مفاد الكلام، أولها جعل له وقتاً، كما في.. أتى أمر الله، يكلك أتى أمر الله، جعل له وقتاً لكن لا تستعجلوه، قد يأتي وفق المصالح والمفاسد، هيجي، انتهى. هو كقوله تعالى، يعني الجواب الأول، هو كقوله تعالى: (أتى أمر الله فلا تستعجلوه)، يعني جاء التوقيت فلا تستعجلوه.
الجواب الثاني: أن الله قادرٌ على التأجيل، فهو الأعرف بالمصالح والمفاسد، ولذلك فقد أثبت العلماء مسألة البِداء، كول لا، قد يكون وقّتها ثم صار أكو بداء بذلك التوقيت فاُجّل، والتي تتعلق بالمصالح العامة ودرء المفاسد العامة.
اتصور الجواب الثالث شوية يطول، فلذلك نأجّله الى الغد إذا شاء الله، وشكراً لكم.


 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
خادم البضعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-03-2025, 07:35 PM   #2

 
الصورة الرمزية الاستاذ

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 13,389

افتراضي رد: « المحاضرة الثامنة » من (منّة المقتدر وفيوضات المتصدر) سلسلة محاضرات في تفسير القرآن الكريم - سورة المرسلات لسماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله)

احسنتم النشر

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم والعن عدوهم
الاستاذ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



All times are GMT +3. The time now is 06:10 PM.


Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2025