![]() |
![]() |
![]() |
|
منبر سماحة السيد ألقائد مقتدى الصدر (أعزه الله) المواضيع الخاصة بسماحة سيد المقاومة الإسلامية سماحة القائد مقتدى الصدر نصره الله |
![]() ![]() |
|
![]() |
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#1 |
|
![]()
أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم توكلت على الله رب العالمين وصلى على خير خلقه محمد وآله أجمعين بسم الله الرحمن الرحيم قبل أن نبدأ ونشرع بالدرس وبتفسير بعض السور القرآنية لنا على ذلك أكثر من مقدمة، مقدمة عامة ومقدمة خاصة، أما المقدمة العامة، فهي الأسباب التي جعلتني أختار القرآن وتفسيره، فلذلك عدة أمور منها، يعني قد يُقال انه مثلاً ليش اخترنا القرآن الكريم والتفسير ولم نختر مثلا الفقه، الأصول، السُنة الشريفة، الروايات، الأحاديث، وما شاكل ذلك؟، لذلك عدة أسباب منها:- السبب الأول: اتمامُ مشروع منّة المنّان للسيد الوالد قدس سره الشريف، وان كان أنا أقل من ذلك ولكنها محاولة ولفتح الباب كما هو قدس سره قد فتح الباب لتفسير القرآن أو الدفاع عنه وخصوصا احنه في زماننا هذا نحتاج إلى الكثير لدعم القرآن والدفاع عنه في خضم هذه الهجمة التي تستهدف القرآن وتستهدف الإسلام، فلذلك أجد من المصلحة انه نُتمّ هذا المشروع، وهو نفسه السيد الوالد ألله يقدس نفسه الزكية قال انه أنا أفتح الباب لطلاب العلم وللمراجع وللفضلاء بانه يسيرون بالنظام الذي سار عليه هو في الدفاع القرآن بنظام الأطروحات وما شاكل ذلك، وهو قدس سره تخلص من الكثير من الاشكالات الشرعية بواسطة نظام الأطروحات حتى مثلاً لا يكون كذب، لا يكون مثلا... على الله ورسوله، فهي أطروحة والأطروحة قد تصدق وقد لا تصدق لكنها بالتالي احتمال من الاحتمالات، أطروحة من الأطروحات في تفسير الآية وفي معناها وفي فهمها ولما قاله السيد الوالد من فتح الباب للآخرين من أجل فهم القرآن والدفاع عنه، ولذلك فانا حينما أبدأ بتفسير سورة سأبدأ بتفسير سورة المرسلات التي هي بعد سورة النبأ التي هي بعد السورة التي ختم بها السيد الوالد منّة المنّان، لان هو قدس سره كان يعلم انه لن يُتم تفسير القرآن كله من الجزء الثلاثين إلى الجزء الاول، قال هذا أمر صعب وسنين طويلة يحتاج إلى ذلك، وخصوصا هو كان تفسيره دقيق وطويل مو الكلمة ومعناها وهاي هي ويعبرها، لا، كان بي تفصيل وتفاصيل مهمة، فلذلك هذا هو السبب الاول من أسباب التي دعتني إلى اختيار القرآن وتفسيره والدفاع عنه. السبب الثاني: الدفاع عن المذهب، شلون بالله الدفاع عن المذهب؟ لأنه شيُقال؟ ما هو المشاع بين الناس وبين المجتمع وبين العالم؟ أن الشيعة بعيدون عن القرآن، ان الشيعة بعيدين عن القرآن كل البعد، كول لا؟، وكأنما القرآن لغيرنا، لا حبيبي ليس لغيرنا، القرآن نحن أولى به ونحن من نفسّره ونحن من ندافع عنه. فالدفاع عن المذهب هو سبب من الأسباب التي دعتني إلى أن أخوض بالدفاع عن القرآن وتفسيره، كي لا يُقال: (إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا)، طبعا أكو تفاسير للشيعة، الميزان، البيان، التبيان، الكذا، هوايَّ تفاسير أكو، بس مع ذلك لعل التفاسير من المذاهب الأخرى أكثر، فإذا خضنا بذلك راح مثلا خلي نكول هيجي نسوي واهس لغيرنا هم يخوض في تفسير القرآن وفي الدفاع عنه، كول لا؟، فالدفاع عن المذهب هو السبب الرئيسي لذلك، فإذن قومي لم يتخذوا هذا القرآن مهجورا إذا فعلا أحنه خضنا بالدفاع عن القرآن وتفسيره. السبب الثالث: قوله تعالى: (إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)، وأقوم يعني شنو؟ أكمل أعدل أشمل أسرع، فكأنما في هذه الآية القرآنية أكثر من فهم واحد، أقلها اثنين: الفهم الأول: ان القرآن أقوم للهداية وأكمل من غيره، كأنما لو خُيّرنا بأن نختار القرآن لكي يوصلنا إلى الهداية أفضل من أن نختار غيره، مثلا الأحاديث مثلا الروايات مثلا الفقه مثلا الأصول، وهكذا باقي العلوم، يا هو التي توصلك الى الهداية بشكلٍ أقوم، وأقوم صيغة تفضيل طبعاً، يعني أقوم من غيرهِ، فالقرآن أسرع وأفضل وأكمل وأعدل بالإيصال الى الهداية فلذلك أخترته دون غيره من العلوم. والفهم الأول لهذه الآية أن القرآن أقوم للهداية وأكمل من غيره، لا، أكو فهم ثاني لهذه الآية شنو هو؟ أن القرآن وفهمه يوصلنا الى ما هو أقوم منه، كول لا؟، كأنما إذا قرأت القرآن ستصل الى ما هو أكمل الى ما هو أقوم الى ما هو أفضل، زين، هنا نجي نتساءل، شنو هو هذا الأقوم والأكمل والأفضل من القرآن الكريم؟ ولا.. طبعا انتبه انه صيغة التفضيل ذاك كامل وهذا أكمل، هذا فاضل وهذا أفضل، مو معناته القرآن ليس بشيء والعياذ بالله، زين، وهنا أعطي بعض المحتملات أو بعض الاطروحات لذلك: ما هو الذي أقوم من القرآن؟ الاطروحة الاولى: يوصلنا الى طاعة الله الكاملة، خلي أنطي تصور أولي أن الإسلام في البدء كان عبارة عن توحيد وعن رسالة، نبوة، بعدين شصار؟ صار قرآن كريم، صار مجموع ثلاثة، التوحيد والنبوة والقرآن، شيوصلنا؟ يوصلنا الى شيء أوسع من ذلك، أكمل من ذلك، أشمل من ذلك شنو هو؟ هسه نعرفه، هو طاعة الله الكاملة والتي هي أقوم، زين شلون القرآن يوصلنا الى طاعة الله؟ من خلال آياته القرآنية التي تشتمل على ذلك، وذلك من خلال اتباع الآيات القرآنية التي تتضمن وجوب طاعة الله كقوله عز من قائل: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، طبعاً العبادة يعني شنو؟ يعني الطاعة، يعني تطيع تطيع الله مو بعد مو تكول إِلَّا لِيَعْبُدُونِ يعني بس تصلي وتصوم بل مطلق الطاعات الخاصة والعامة التي تشمل كل طاعة قربوية الى الله سبحانه وتعالى، وطبعاً هم ندري في نفس الوقت أنه الله لا يُطاع من حيث يُعصى، تجيه بمعصية حتى توصل الى الله، هذا لا، فإن الله لا يأمر بالفحشاء والمنكر، كقوله عز من قائل: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، والعبادة هي الطاعة أكيداً، وكذلك من خلال الآيات القرآنية الكريمة التي تتضمن آيات الاحكام، يسمّوها، آيات العقائد، آيات الأخلاق، كلها هذه آيات شتسوي لنا؟ توصلنا الى ما هو أقوم من القرآن، فإذا تمسكنا وأطعنا هذه الآيات القرآنية وطبقناها خير تطبيق كان ذلك أقوم لنا وأفضل لنا وأحسن لنا، سواء كانت الاحكام القرآنية بالصلاة بالصوم، شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن، الآيات العقائدية، لا تشرك بالله، اؤمن بالله اؤمن بالرسول، وهكذا، أو آيات الاخلاق، (لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ)، كلها هاي آيات قرآنية توصلنا الى أن نكون أن نصل الى ما هو أقوم وأشمل وأكمل وأوسع، لأنه احنه أكرر كلنا انه بالبداية كان الاسلام عبارة عن توحيد ونبوة أو رسالة وقرآن ثم جاءت الأحكام الشرعية والعقائدية والاخلاقية وما شاكل ذلك، ولا محالة أن الوسعة ستكون أفضل من القلة. الاطروحة الثانية، الاطروحة الاولى كانت طاعة الله. الاطروحة الثانية: يوصلنا الى الكمال والفناء في الله سبحانه وتعالى وتوحيده، كذلك شلون؟ من خلال اتباع الآيات القرآنية التي تشتمل على ذلك كقوله تعالى: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، اللهُ الصَّمَدُ) وكذلك قوله تعالى: (أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)، كلها هذه آيات تشير وتأمر بالتوحيد، لكن مو هيجي كافي، التوحيد عندنا توحيدين توحيد ظاهري وتوحيد باطني، التوحيد الظاهري شنو هو؟ قول لا اله الا الله لساناً وقلباً، مو بس لساناً طبعاً، اللسان ما.. لا يُكتفى به، والقلب وحده أيضا لا يُكتفى به، لكن هذا هو التوحيد الظاهري، آني هيج أسميه، هسه لا مشاحة في الاصطلاح. وهناك توحيد باطني أكدر أسميه، والتوحيد الباطني يعني أو ما ورد في الحديث القدسي: (عبدي أطعني تكن مثلي أو مَثلي)، يعني أنت والله واحد، إن جاز التعبير، أي أن الانسان الكامل هو الذي يمثّل الله سبحانه وتعالى في أرضه، يعني خليفته، وطبعاً أفضل مصاديق الخلافة وينها؟ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم وصيه علي أمير المؤمنين سلام الله عليه ثم وصيه علي امير المؤمنين سلام الله عليه وباقي المعصومين، فهم افضل مصاديق التوحيد الفانين في الله سبحانه وتعالى، فأولاً كان الطاعة ثم التوحيد ثم الاطروحة الثالثة: توصلنا الى الايمان بالرسالة، لا خل انكون بصورة ادق، توصلنا الى تعميق الايمان بالرسالة، انت في بداية الإسلام تؤمن ان رسول الله رسول وكبل، متدري شنو التفاصيل، ثم اذا قرأت القرآن وسمعت ما فيه من الايات انه طاعته واجبة وانه لا يتحكّم به الشيطان وانه معصوم وانه وحيٌ يوحى علّمه شديد القوى، كل ذلك سيزيدك من الايمان والقوة وتكون بطاعة ذلك الشيء الوصول الى الاقوم، توصلنا الى الايمان بالرسالة والرسول، فالتوحيد المجرد عن الرسالة قد لا يكون كافياً مع وجود رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فأنت (اطيع الله واطيع الرسول) مو فقط طاعة الله مو فقط التوحيد وانما التوحيد والنبوة والرسالة، وان كان يمكن القول بأنه كانت هناك فترة زمنية برزخية ما بين المسيحية وما بين الإسلام، وإلي هي فترة توحيدية محضة، ولذلك يقال أبو طالب رضوان الله عليه وعليه السلام كان موحداً في ذلك الوقت قبل ان يُبعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، لكنما حينما جاء رسول الله وبلّغ ما اُنزل اليه، إقرأ، شنو صارت؟ صارت التوحيد والرسالة والنبوة، ولذلك آمن به أبو طالب، وهكذا، فالتوحيد المجرد عن الرسالة قد لا يكون كافياً مع وجود رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فالكثير من الآيات القرآنية قد امرت بطاعة الرسول بل كل الرسل والانبياء كقوله تعالى: (آمن الرسول بما اُنزل اليه من ربه والمؤمنون كلٌ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين احدٍ منهم وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير)، اذن الايمان بالرسل هو واجب وهو الذي يوصلنا اليه القرآن، لولا القرآن لكنا نعلم ان طاعة الرسل كلها واجبو؟ قد يكون اطعنا فقط الرسول صلى الله عليه واله وسلم ولا نطع باقي الرسل مثلاً، فأوصلنا القرآن الى ما هو أقوم الى ما هو أكمل الى ما هو أشمل الى ما هو أوسع، وهكذا، أو قوله تعالى: (واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا انما على رسولنا البلاغ المبين)، كل هذه آيات توصلنا الى ما هو اشمل واوسع واكمل. أطروحة رابعة: بعد الطاعة والتوحيد والرسالة شنو؟ يوصلنا الى ما هو أقوم وهي الولاية ولاية علي ابن ابي طالب عليه افضل الصلاة والسلام، شلون؟ لانه آني حينما اطعتُ رسول الله رسول الله شنو امرني؟ من كنتُ مولاه فهذا عليٌ مولاه والي من والاه وعادي من عاداه، انتهى، فالسلسلة شنو صارت؟ آمنتُ بالله ثم برسوله ثم بوصيه وخليفته وهي الولاية ولاية علي امير المؤمنين عليه السلام ومن بعده من الائمة الاطهار وذلك من خلال طاعة الرسول بتنصيب علي خليفة، طبعاً لا يمكن ان يكون امير المؤمنين ولا يمكن ان تكون الولاية اذا لم تكن هناك نبوةٌ ورسالة، رسالة محمد صلى الله عليه واله وسلم، كول لا؟ والا لا معنى لوجود خليفة للرسول والرسول ماكو، وذلك من خلال طاعة الرسول بتنصيب علياً خليفة ووصيا. أكو احتمال آني ما كتبته، احتمال آخر أطروحة أخرى: ان القرآن يوصلنا الى السُنة الشريفة، فالسُنة الشريفة هي التي تقوّم القرآن وتفصّله وتبيّنه، هم كول لا؟ يعني القرآن بما هو هو قد لا يُفهم الكثير من آياته المتشابهة والمحكمة قد لا تُفهم، منو يوضّحلنياها؟ السُنة الشريفة، الاحاديث والروايات عن المعصومين سلام الله عليهم، مو عن كل من هب ودب طبعاً، وهذا آني ما اريد اخوض بيه اهوايَّ، لعله اصلاً اسجّله او ما اسجّله هذا امر آخر، لكنه يبقى احتمال وارد. الان نرجع الى الأسباب، أتصور السبب الرابع: عدم ترك القرآن وتفسيره بيدي اهل الظاهر، فأنا ممن يؤمن ان بواطن القرآن أكثر من ظواهره، سبحان الله، حتى قيل اتصور عن امير المؤمنين سلام الله عليه انه ظاهره قراءته وباطنه فهمه، فالذي يقرأ القرآن ولا يفهمه فربّ قارئ للقرآن والقرآن يلعنه، عدم ترك القرآن وتفسيره بيدي اهل الظاهر فقط، فلآيات القرآن الكريم بواطن كثيرة، حتى ورد أن ظاهر القرآن هو تلاوته وباطنه فهمه، وإلا فرُب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه. سبب آخر من الأسباب، الخامس، لكي لا يقع القرآن وتفسيره أسيراً بيد المتشددين وبيد الفرق الشاذة، لا يكون حكراً عليهم، ذولة شبيهم؟ ذولة يفصّلون القرآن ويفسرونه على هواهم، ولا يفصّلون أنفسهم على القرآن وهواه إن جاز التعبير، فالكثير من الآيات شنو؟ مثلاً، أنطيك مثال، وأولي الأمر منكم، اشفصّلوها؟ دنيوية، على الحكام، فيجب طاعة الحكام، ويجب عدم معصيتهم، ويجب عدم الخروج عليهم، وإن كانوا فسقة وإن كانوا شاربي خمر وإن كانوا كذا وكذا، هذا تفصيل للقرآن على مقاسهم، الصحيح هو أن نُفصَّل أنفسنا على القرآن وعلى السُنة لا العكس، فصّلت الشاذة التي لطالما فصّلت القرآن على هواها ولم تُفصَّل نفسها على القرآن إن جاز التعبير، ولا أريد الاستزادة بهذا الموضوع، لكي لا يقال إنه اتهام طائفي، لأنه تدري هالايام اذا خضنا بهيج شي راح تصير اتهامات انه هذه أشياء طائفية لا يمكن الخوض بها، لكن الحقيقة يجب أن تقال ولو باختصار. السبب السادس:- أن القرآن الكريم هو ما يجمع كل الطوائف الإسلامية، يعني أن القرآن الكريم مُسَلّم الصحة عند جميع الطوائف الإسلامية، أما مثلاً الأحاديث، الروايات، لا هوايَّ مختلف بيها، مثلاً ذولة، مثلاً السُنة والجماعة لهم كتبهم وللشيعة والإمامية لهم كتبهم الخاصة، لا هؤلاء يتبع هؤلاء ولا هؤلاء يتبع هؤلاء، أما القرآن الكريم فيجب أن يكون كتاباً واحداً موحداً لجميع طوائف الإسلام، كما ان صحة القرآن مُسلّمة عند الجميع لا شك فيها أبداً، إن هو إلا وحيٌ يوحى، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى، وهو دليل على التسليم بكتاب الله والتسليم بصحته والتسليم بعصمة المُبلِّغ، فإذا كان مُسَلَّماً فشراح يصير؟ راح يصير درسنا التفسيري القرآني نافع لجميع الطوائف، وليس لطائفة واحدة دون الطوائف الأخرى، وطبعاً والتسليم بعصمة المُبلِّغ وأن الشيطان الرجيم ليس له سلطان على المعصوم، كول لا؟ سلام الله عليهم، صلوات الله عليهم، فقد قال تعالى: (قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلَصين)، منو عبادك منهم المخلَصين؟ أفضل مصاديقه هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمعصومين، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل المخلَصين أكيداً، بل وقال تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا منْ اتبعك من الغاوين)، انتبه، هنانه (إلا) شنو؟ أداة استثناء منقطع مو متصل، لأنه المخلَص لا يمكن أن يكون، إذا جمعناها مع الآية إلي قبلها طبعاً، المخلَص لا يمكن أن يكون من الغاوين، لأنه إذا كان من الغاوين شنو صار؟ بعد مو مخلَص انتفى الإخلاص والخلاص، والاستثناء في هذه الآية هو استثناء منفصل، وإلا كيف يمكن، يمكننا القول أنه مخلَص في نفس الوقت وهو غاوي في نفس الوقت الآخر، هذا مستحيل، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالقرآن أكيد مُسلَّم الصحة ولذلك خضنا في تفسيره وفي الدفاع عنه، وبالتالي فإن أفضل عباد الله هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو سيد الكونين وخاتم النبيين، وهو الذي اُنزل على قلبه القرآن الكريم، وهذه الآيات يمكن الاستدلال بها أيضاً على العصمة، العصمة الشاملة ها، مو احنه عدنه شنو؟ اكو العصمة مُسلَّمة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إلا أنها بيها تفصيل، قيل أنها العصمة فقط في التبليغ وهو غير معصوم في غير التبليغ، لا، هذه الآيات وغيرها تدل على العصمة المطلقة لرسول الله في التبليغ وفي كل حياته، في صلاته وقيامه وجهاده وقراراته وأوامره وهكذا، أصلاً الاكتفاء بالقرآن غير كافي لولا عصمة رسول الله، وإلا منو كلنا انه الصلاة، صلاة الصبح ركعتين وصلاة الظهر أربع ركعات، لولا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، صلّوا كما رأيتموني أصلي، فإذا كان هذا صلّوا كما رأيتموني أصلي خو هذا مو تنزيل وإنما قرار من نفسه صلوات الله وسلامه عليه، فإذا كان هذا خطأ، وإلا إذا مو منه التبليغ لعله خارج عن العصمة فيكون صلّوا كما رأيتموني اُصلي خطأ، لا تصلون كما رأيتموه يصلي، لأنه وقع السهو فيه والعياذ بالله وهذا غير ممكن، استدلال بأعلى العصمة أيضاً، العصمة الشاملة لا العصمة الجزئية التي يتبناها البعض من كون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معصوم بالتبليغ دون غيره، فكل منْ لم يكن للشيطان عليه سلطاناً فهو معصوم لا محالة، أما بالعصمة الأولية أو بالعصمة الثانوية، والحمد لله ربّ العالمين.
|
![]() |
![]() |
![]() |
#2 |
|
![]()
|
![]() |
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() |
![]() |