![]() |
![]() |
![]() |
|
منبر سماحة السيد ألقائد مقتدى الصدر (أعزه الله) المواضيع الخاصة بسماحة سيد المقاومة الإسلامية سماحة القائد مقتدى الصدر نصره الله |
![]() ![]() |
|
![]() |
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#1 |
|
![]()
|
![]() |
![]() |
![]() |
#2 |
|
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين قال تعالى: إِنَّا أَنزَلْناهُ فِي ليلة القَدْر .. (وَمَا أَدْراكَ مَا ليلةُ القَدْر). فمن هو المخاطب في هذه الآية، أعني: (وما أدراك)؟! وحسب فهمي والإنسان لا يتعدى فهمه، فإنه ليس من المحتمل أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله هو المخاطب، فعلمه صلى الله عليه وآله وإن كان من الله سبحانه وتعالى ولا علم له من دون ذلك، إلا إنه صلى الله عليه وآله كان عالمًا بليلة القدر مع نزول هذه الآية: (وَمَا أَدْراكَ مَا لِيلةُ القَدْرِ). فليس من المحتمل على الإطلاق، أن يُنزل الله سبحانه وتعالى الوحي ليبلغه بآية مجهولة المعنى عنده صلى الله عليه وآله. ثم إن قوله تعالى: (وَمَا أدراك) يُحمل على استمرارية عدم الإدراك.. لا أن المراد بها أنك لم تك تعلمها سابقًا، وإلا لكان سياقها على غرار قوله تعالى: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ (مَا كُنْتَ تَعْلَمُها) أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ. إذن، فعدم الدراية إنما يراد به عدمها في الماضي والحاضر والمستقبل وهو أيضاً بعيد عنه صلى الله عليه وآله، وخصوصًا إذا علمنا أن كل آيات القرآن بنزولها التدريجي قد نزلت قبل ذلك على قلبه صلى الله عليه وآله، حيث قال تعالى: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ.. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ.. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ.. بِلِسَانٍ عَرَبِيٌّ مُبِينٍ.... وكل ما قلناه يشمل كل المعصومين الأربعة عشر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. ومن هنا فإنه ينبغي أن نعطي بعض الاحتمالات، التي يمكن أن تكون مرجعًا للمخاطب بتلك الآية أعلاه، ومن تلك الاحتمالات: أولاً: إن المخاطب هو قارئ الآية، فتنطبق على كل من يقرؤها إلا المعصوم. ثانياً: إنه بمثابة تحدٍّ لمن يحاول فهم كنهها.. أعني كل من يحاول الوصول إلى حقيقة ليلة القدر، كالعلماء والمفسرين وغيرهم. ثالثاً: إن المخاطب هو منكر ليلة القدر، من الكفار والملحدين وأشباههم من أصحاب الفكر المنحرف وأضرابهم. رابعاً: إن المخاطب بها، هم الذين يفتون ويذهبون لجعل ليلة القدر ليلة واحدة وهي السابع والعشرين من شهر رمضان فقط. فكأنه تعالى يحاججهم بخطأ تحديدها لأنهم لا يدرون ما هو تاريخها الصحيح والواقعي في علم الله تعالى. ومن هنا ذهب علماء المذهب الإمامي إلى جعلها محتملة في إحدى ثلاث ليال من شهر رمضان ويزيد بعضهم السابعة والعشرين منه، إلا أنه من الممكن القول إن عدم إدراك حقيقة ليلة القدر وعدم معرفتها وعدم الدراية بها ليس المراد به عدم تحديدها أو قل تحديد تاريخها ضمن شهر رمضان، بل المراد منها عدم معرفة جوهرها وأسرارها وحقيقتها، وعند ذلك فسيكون من ضمن الاحتمالات أعلاه شاملاً لمنكري عصمة سيدتنا فاطمة الزهراء روحي لها الفدى، وخصوصًا أنه قد ورد عن أبي عبد الله الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْر} الليلة فاطمة الزهراء والقدر الله، فمن عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر. فهي سلام الله عليها سر من الأسرار في كنهها وحقيقتها وفي تاريخ استشهادها ومكان قبرها الطاهر المطهر ومنزلتها، فهي كليلة القدر. فمن ذا يعلم أنها الفيض المحمّدي الأوحد الذي جسّد استمرارية العصمة والإمامة من خلال ذريتها الحسن والحسين عليهما السلام، فما كان محمّد صلى الله عليه وآله أباً إلا لها، ولم يتّصف أحد بأنه جزء من رسول الله إلا هي، ولا كفؤ لعلي لولاها، فهي جذر من جذور العصمة وفرع من فروع الرسالة: (بَضعةٌ مِنِّي) وماء معين للشفاعة: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) والماء هو الطهارة من النجس والدرن، والشفاعة هي طهارة من الرجس والآثام. فهي سلام الله عليها: (ماء الكوثر)، حيث قال تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكوثر.. نعم أعطاها ووهبها الله تعالى لمحمد وعلي صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. نعم، قد فطم الله تعالى الناس عن معرفتها كما فطم الله الناس عن كنه ليلة القدر، وهنا يمكننا القول: إنا أنزلنا العصمة في الزهراء وما أدراك ما الزهراء فإنها خير من ألف دهر تتنزل الملائكة والروح عليها بإذن رب المعصومين من كل أمر، سلام لفاطمة حتى مطلع المهدي. فوالله وتالله إن مقتل الزهراء أو كسر ضلعها كفيل بمحو الخلق أجمع.. فما الوجود إلا من فيضها وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها. والسلام على محبي فاطمة ومحيي ليالي القدر بالطاعة والعبادة. ونسألكم الدعاء. مقتدى الصدر
|
![]() |
![]() |
![]() |
#3 |
|
![]()
|
![]() |
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
![]() |
![]() |