العودة   منتدى جامع الائمة الثقافي > قسم آل الصدر ألنجباء > منبر سماحة السيد ألقائد مقتدى الصدر (أعزه الله)

منبر سماحة السيد ألقائد مقتدى الصدر (أعزه الله) المواضيع الخاصة بسماحة سيد المقاومة الإسلامية سماحة القائد مقتدى الصدر نصره الله

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-03-2025, 03:34 PM   #1

 
الصورة الرمزية خادم البضعة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 23
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق الجريح
االمشاركات : 12,750

ختم « المحاضرة التاسعة » من (منّة المقتدر وفيوضات المتصدر) سلسلة محاضرات في تفسير القرآن الكريم - سورة المرسلات لسماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله)

أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
توكلت على الله ربِّ العالمين
وصلى الله على خير خلقه محمد وآله اجمعين
بسم الله الرحمن الرحيم
في الدرس السابق طرحنا إشكالاً وهو إشكال التناقض ما بين (أُقِّتَتْ) و(أُجِّلَتْ)، ومن ضمن الحلول التي تصلح لهذا الشيء إنه نجعل للتوقيت يوماً محدداً وليوم الفصلِ يومٌ محدد آخر، (أُقِّتَتْ) ليوم محدد، احنه هيجي كلنا، وقال الراغب أنه جُعل لها وقت معلوم، وهو هنا كأطروحة هو يوم الظهور، ظهور الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، زين، ويوم الظهور ينتظره الجميع ليس فقط البشر وانما حتى الملائكة والانبياء هم ينتظرونه، كول لا، ليملأ الارض قسطاً وعدلا كما مُلئت ظلماً وجورا، زين، وعليه، يظهر الإمام في يوم محدد الذي اُقِّتَ له، حتى الإمام المهدي نفسه هو أيضاً ينتظر هذا اليوم، فهو من المنتظَرين ومن المنتظِرين أيضاً، زين، فاذا كان هذا اليوم الموعود وظهر الإمام المهدي سوف يستجيب له بعضٌ من الناس وينأى عنه بعضٌ آخر، فشيصير؟ يصير يجي ما بعد يوم الظهور يوم الفصل الذي يُحاسب به من إتّبع الإمام المهدي بإحسان ومن عصى الإمام المهدي، فيكون ذلك هو يوم الفصل الذي يلي يوم الظهور، هذا مضافاً الى اننا نستطيع ان نطرح اطروحة أوضح وأدقّ بما يخص التوقيت (أُقِّتَتْ) وخصوصاً بعد ان علمنا انه يُعطي معنى الأجل المعلوم، ومفاد الاطروحة ان المقصود من الوقت هو اليوم الموعود، فـ(أُقِّتَتْ) اي جُعلت له وقتٌ محدود، شنو هذا الوقت المحدود؟ هو يوم الظهور.
ومن القرائن التي تصلح على أن تكون قرينة على ارادة اليوم الموعود هو أن اليوم الموعود معلوم عند الله سبحانه وتعالى إلا أنه مجهول عندنا، صحيح الآية تكول (أُقِّتَتْ) لكن شنو هو وقته؟ ما معلوم بالضبط، لعله بعد سنة لعله بعد سنين ومئات السنين، كما (اقترب للناس حسابهم) خو اقترب بس.. ويقترب ولا زال يقترب إلا انه بعد يوم بعد يومين بعد اشهر بعد سنين الله العالم، زين.
فإذن هو اليوم الموعود الذي يكون فيه العدل الكامل لكل البشرية أجمع والذي يكون من خلال ظهور المصلح الذي يقصم شوكة الظلم وينصر المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها. بمعنى أن كل الانبياء والرسل بل والائمة الاطهار من المنتظرين، كلهم ينتظرون يوم الظهور، يوم الاصلاح العالمي، يوم العدل الالهي، وهكذا، بما فيهم الإمام المهدي او المصلح او المنقذ لهذه البشرية، من حيث أنه ينتظر الأمر الالهي بظهوره ليملأ الارض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجورا، فيكون المعنى ان الرسل بعد يأسهم من تجاوب الناس معهم صاروا بانتظار اليوم الموعود الشامل لكل البشرية. هذا هم كون نوضّحها، أرسل الله الرسل تترى واحدة بعد الأخرى، شنو صار؟ المكذبين أكثر من المصدّقين، مؤمنين، أكثر من المؤمنين، فشصار؟ صار إنه لن يؤمن إلا مَنْ.. لن يؤمن لك الا من قد آمن، خوب شيصير بعدها؟ يروح هيجي سدىً كل عملهم? لا، ينتظرون يوم الظهور.. حتى قيل أن ما بعد يوم الظهور شيصير؟ يجتمع الذين مُحضوا الايمان محضا والذين مُحضوا الكفر محضا، فيجتمعون.. فهسة خل نكول للانتقام، للهداية، للصلاح، للكذا، ومهما كان التعبير، حتى قيل ان في ذلك اليوم سيجمع الله الذين مُحضوا الايمان محضا والذين مُحضوا الكفر محضا وسيسلط الله الذين مُحضوا الايمان على الذين مُحضوا الكفر كما تسلطوا عليهم من ذي قبل فأذاقوا الذين محضوا الايمان سوء العذاب يُذبّحون ابناءهم ويستحيون نسائهم، بل وكما اُستهزأ بالرُسل والرسالة والمُرسل والكُتب السماوية، وهكذا. فإذن صار عندنا يومين: يوم الفصل هو النهائي، وما قبله هو يوم الشنو؟ الظهور، ظهور الإمام المهدي، ولو كأطروحة يصلح ذلك.
كما أن هناك التفاتة مهمة تنفع كقرينة على ما قلناه، هسة كبل شوية ذكرناها، أن الله سبحانه وتعالى قد أخفى كُلاً من يوم الفصل ويوم الظهور، ندري أكو يوم حساب لكن شوكت يوم الحساب؟ ما نعرف، ندري أكو يوم ظهور عند الإمام المهدي والمصلح ومنقذ البشرية لكن شوكت؟ الله العالم، أو يوم الظهور، أنا برأيي تابع للاستحقاق، إذا استحقت الأمة ظهور الإمام المهدي ظهر وإذا لم تستحق لم يظهر، أخفى كلاً من يوم الفصل ويوم الظهور لأسباب كثيرة ليس هنا محل ذكرها، كما ان يوم الفصل أيضا بقي سراً مجهولاً حتى على الأنبياء والرسل حسب المشهور، لأنه دائما يسألون الأنبياء إلى متى شوكت يوم الحساب شوكت ما تعدنا؟ يكلهم أنا لا علم لي هاي كلها يم رب العالمين هو إلي يحدّد وقتها. ولذلك فإن الآية التي قلنا بانها تدل على يوم الظهور في قوله تعالى: (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ)، وكذلك يوم الفصل في قوله تعالى: (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ)، آية على يوم الظهور وآية على يوم الحساب خلي نسمّيه يوم القيامة أسمّيه.
فإذن كأنما ان الله سبحانه وتعالى أراد هداية الناس بظهور الإمام المهدي لكنهم لم يهتدوا أجمع، بل بعضهم، فشسوى؟ أجّل ذلك اليوم وحسابهم إلى يوم الفصل، فلا يكون هناك تضارب ما بين (أُقِّتَتْ) و(أُجِّلَتْ). وكذلك يوم الفصل في قوله تعالى: (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ) لم تُعطي يوماً محدداً بل جاءت على نحو السؤال والاستفسار لتبقى مجهولة وسرية ومكتومة على كل البشر إلا من أراد الله تعالى أن يطّلع على توقيتها.
إذن من هنا ماذا نستنبط؟ فيمكن القول ان الغموض الذي يكتنف التوقيت، توقيت يوم الظهور من جهة، والغموض الذي يكتنف التأجيل ليوم الفصل من جهة أخرى، هو بمثابة قرينة واضحة على ارادة اليومين، يوم الظهور ويوم الفصل أو يوم الحساب.
نأتي إلى موضوع آخر جديد، ان كل ما فسّرناه سابقاً للآيات القرآنية وأعطينا بعض المحتملات وأعطينا بعض الأطروحات، في (المرسلات) مثلا كلنا الأنبياء أو كلنا الأئمة أو كلنا الإمام المهدي أو كلنا الملائكة وما شاكل ذلك، وبقية الآيات أيضاً، كلها في عالم الخارج في عالم الآفاق، يعني حدثت في الدنيا، بالفعل حدثت، لكن يمكننا ان نطرح أطروحة أخرى، ان كل ما مذكور في هذه الآيات إنما هو في عالم النفس والعقل والقلب، وليس في عالم الخارجي. هسة نجي هم وحدة وحدة نوضّحها، لأنه احنه عدنه عالم آفاق وعدنا عالم نفس في داخل النفس.
ثم ان الخطابات القرآنية غالبا ما تكون خطابات عامة تشمل جميع الأفراد في كل زمان ومكان، دائماً، حتى الأحكام الشرعية (أَقِيمُوا الصَّلاةَ)، يعني بس آني أقيم الصلاة، يعني بس انت تقيم الصلاة، كل أمر، حسب طبعاً بشرطها وشروطها، وهكذا كل الأوامر والنواهي والنصائح وكل ما ذُكر في القرآن هو شامل لجميع البشرية، إلا ان ذلك لا يمنع أن يكون الخطاب العام خطابا فرديا يشمل فرد فرد، أو فرد واحد، وهكذا، يشمل الفرد نفسه وخصوصا إذا خرجنا عن التفسيرات الظاهرية المحضة التي ذكرناها والتي قد لم نذكرها بالفعل، فيمكننا ان نفهم بطريقة خاصة بعيدة عن التفسيرات العامة، ولذلك شنجي نسوّي؟ يمكن أن نفهم الآية بفهمين مختلفين، وهما:-
الفهم الأول: ما يتعلق بعالم الآفاق، أي العالم الخارجي، وهذا هو إلي كلناه بالسابق، الرياح العاصفة الملقيات للذكر، العذر والنُذر، كلها كانت أما في عالم الدنيا أو يوم الحساب، وكليهما قد يمكن القول بأنه من عالم الآفاق وليس من عالم النفس .
الفهم الثاني: ما يتعلق بعالم النفس، فقد قال تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ)، زين، فهنانه شنو أكو؟ (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ) (وَفِي أَنْفُسِهِمْ)، إذن صارت جهتين، فكذلك الآيات القرآنية قد تنطبق في عالم الآفاق، وقد تنطبق في عالم النفس .
أصلاً نفس القرآن هو مرة نزل على قلب رسول الله (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ)، بعدين شسوّى؟ طلّعها لعالم الآفاق. فيكون المعنى المحتمل هو أن كل الآيات ستكون متحققة في عالم الآفاق وفي عالم الأنفس، العصف الملقيات المرسلات، وما شابه ذلك من الآيات الأخرى، كلها هم في عالم النفس وهم في عالم الآفاق، ومنها الآيات القرآنية ككل، ولذلك فإنه يمكننا ان نفهم الآية بالفهم الثاني أيضا وهو تطبيقه على عالم النفس، هسة نجي نطبّقها على عالم النفس.
وهنا يجب أن نفهم أن للنفس عوالم خاصة بها، باوع أنطيك مثال:أنت كاعد تمشي بصحراء، وكاتلك العطش، زين، حالتك النفسية تطلب الماي، وبعز الظهر مثلاً، اشراح أتشوف؟ سراب، حر، وبرد، وأشعة شمس، ونور ومدري شنو واتشوف ماي، أنت بقلبك وبنفسك هذا شنو؟ ماي، بدليل رحت رأساً تمشي إله تروح تشربه، لكنه في عالم الآفاق شنو؟ تراب هيجي رمل، لا أكثر ولا أقل، اذن اكو اختلاف ما بين عالم الداخلي الك وما بين العالم الخارجي إلي هو في الخارج، كذلك هنانه الآيات تفهمها بنفسك شكل وتفهمها في الخارج شكل آخر. وهنا يجب أن نفهم أن للنفس عوالم خاصة بها تكون معزولة عن العالم الخارجي المحيط بها، فإن كل ما يحدث أو ما يُحدق بالنفس من صراعات واختلاجات ونزاعات وتكاملات هي في حد ذاتها عوالم داخلية قد تتأثر بما حولها سلباً وإيجاباً وقد لا تتأثر أصلاً. أنا هسة ليش مثّلتلك كتلك عطشان فأنت راح تتأثر بالخارج، أما اذا مو كنت عطشان يجوز اصلاً متشوف السراب نهائياً، فوحدة تأثر على اللُخ، قد تجتمع وقد تفترق، ومنه قوله تعالى: (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب) هاي هم شنو؟ في الأرض؟ عالم الآفاق، في أنفسكم؟ عالم النفس، ففي هذه الآية تقسيم واضح للعوالم الخارجية أو الظاهرية من جهة وإلى عوالم خاصة تكون في النفس خاصة، وبمعزل تام عن عوالم الأرض أو الآفاق، كما في الآيتين السابقتين التي ذكرناها، زين، ويتأكد هذا المعنى اذا التفتنا إلى أن الآيات السماوية الإلهية قد تحدث وتتحقق في العالم الخارجي، ريح عاتية صرصر عاتية وين؟ في الدولة الفلانية في المكان الفلاني، اذن في عالم الخارج اذن في عالم الآفاق، زين، تحدث أو تتحقق في العالم الخارجي لكن لا يندمج الفرد معها نفسياً. أجي أكول هاي هيجي ريح عادية ولا اؤمن كما حدث الوباء قبل ثلاث اربع سنين، وقسم من قال انه مصطنع وقسم قالوا اصلاً مو رسالة إلهية، وما شاكل ذلك. قد يندمج معها الشخص وقد لا يندمج معها الشخص، كالذين يتركون التفكّر في خلق الله، ها ومنه التفكّر، التفكر في عوالم النفس وليس في عالم الخارج، عالم النفس يفكّر في عالم الخارج، حتى يندمج عالم الخارجي بالعالم النفسي، معك، فالتفكّر يفتح النفس ويشرحها ويجعلها مندمجة مع الآيات الآفاقية لتتجذر في النفس، كما في قوله تعالى: (الذين يذكرون الله قياماً وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض)، ويتفكرون في خلق السماوات والارض، يتفكر وين؟ في عالمه الشخصي، لكن يتفكر في مصاديق العالم الخارجي، (ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار).
ومن هنا فيمكننا أن نفهم الآيات الأولى من السورة (والمُرسلات عُرفا) خل اقراها (فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالمُلقيات ذكرا عُذراً أو نُذرا)، كل هذه الآية كما فسرناها سابقاً بعوالم الآفاقية سنفسرها بالعوالم النفسية. التي بين أيدينا بالفهم الثاني أعني فهمها على النحو النفسي، فإنّ للنفس رُسلها الخاصة بها والتي تؤثر بالنفس من خلال أحد أمرين: شلون؟
الأمر الأول: العقل، فهو كما ورد نبيٌ من الداخل، هذه بالروايات موجودة أن العقل بمثابة نبي، يعني يُنبئهُ يخبرهُ يطيه إشارات يطيه إلهامات، بس العقل مو العقل النوعي أو عقل الجمعي، عقلك أنت كفرد. وما يخطر على عقلك وعلى ذهنك لا يخطر في ذهني واذهان الآخرين، إلا اذا اكو بيناتهم تخاطر ذاك أمر آخر.
الأمر الثاني: مو إلا من العقل، بواسطة العاطفة، وهي تلك الاختلاجات النفسية التي تتولد داخل النفس الإنسانية فتجعله مندمجاً مع أفكاره وشهواته، هذه العاطفة شتسوي بيك؟ تخليك تندمج مع الآخر، بالحب، بالبغض، بالخوف، بالكراهية، بالكذا، وهكذا. فإذا اردنا ان نعتمد الفهم الجديد للآيات القرآنية وهو الفهم النفسي لا الآفاقي فسيكون معنى قوله تعالى: (والمُرسلات عُرفا) هو احد الاطروحات التالية:-
الأطروحة الأولى: العقل، يعني أرسل الله العقل هيج، باعتباره نبياً من الباطن وباعتباره رسولاً شخصي لذلك الفرد، أو قل باعتباره مصدراً للأفكار والتفكّر، فيكون المعنى أن الله أرسل الأفكار متتالية يعني (عُرفاً) الى النفس فتعصف بالنفس عصفا، فيمكن أن يُقال عصفت به الأفكار، وقد أشرنا إلى ذلك في الدرس السابق بس شوية تفصيلي، أي تعبير مجازي عمّا يحدث في داخل نفسه من صراعات بسبب الأفكار والتفكر، فكأن تأثير الأفكار كتأثير الرياح تعصف به، ثم أن تلك الأفكار تنتشر في النفس انتشارا، (فالناشرات نشرا)، كل وضعك العقل يأثر بالقلب والقلب يأثر بالعقل والروح تأثر بالنفس، وهكذا، كلها مندمجة، فيصدق عليها قوله تعالى: (والناشرات نشرا)، ثم هي ذاتها ستكون باباً للتفريق بين الحق، فينطبق عليها شنو؟ (فالفارقات فرقا)، بعد أن ألقى العقل بأفكاره على النفس، فيصدق عليه قوله تعالى: (فالمُلقيات ذكرا)، العقل يبقى عليك أنه حجة أنت شتسوي؟ كوم صلي، لا كوم سوّي فعل مو زين، كوم اشرب خمر، كوم سوّي سيئة، كوم كذا، كلٌ بحسبه، وخصوصاً بعد أن نعلم أن الذكر وكما قال الراغب في مفرداته، شنو هو الذكر؟ (فالملقيات ذكرا)، تارة يُقال ويُراد به هيئة للنفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، مرة الذكر هو بمعنى الذاكرة ومعنى آخر بمعنى المذاكرة خل نكول هيجي. وهو كالحفظ، الذكر كالحفظ، إلا أن الحفظ يقال اعتباراً بإحرازه والذكر يقال باعتبار استحضاره، قوله، وتارة يقال لحضور الشيء بالقلب أو القول، مرة بقلبك تحفظه مرة بلسانك تظهره، ولذا قيل الذكر ذكران، ذكرٌ بالقلب وذكرٌ باللسان، حتى بعلوم الباطن أو بالسلوك الباطني، مرات شيخك ينطيك ورد شيكلك؟ كولها بلسانك، سبحان الله سبحان الله سبحان الله، لا إله إلا الله، مرة شيكلك؟ كولها بقلبك لا تكولها بلسانك، فبعضها تكون مطهرات للقلب وبعضها تكون مطهرات للسان، إذن شنفهم من قول الراغب؟ إذن فالمراد من الذكر هنا هو المعرفة والأفكار، (فالمُلقيات ذكرا) أي المُلقيات معرفةً وكلاماً وأفكاراً، فالعقل يُلقي الأفكار وتلك الأفكار التي تتجذر في النفس فتصل الى اليقين، من هلكد توحي الى نفسك شيء معين شيصير؟ يرسخ ببالك ويرسخ بقلبك وبعقلك، فشراح يصير؟ (عذراً أو نذرا)، بعد إذا تيقنت بشيء معين، عوفنا عن الدين، حتى لو تيقنت مثلاً أنت تشوف فد شيء بعيد عبالك أسد، بلله راح تروح يمه ياكلك؟ راح تبتعد عنه، وإذا لا بالعكس، هو أسد وأنت شفته مثلاً إنسان حتى يساعدك، راح تروح تركضله. فتصل الى اليقين في بعض الحالات، ستكون مصداقاً لقوله تعالى: (عذراً أو نذرا)، أي تُلقي عليه الأعذار تارة أو تكون الأفكار بمثابة إنذار له، فإن الأفكار إذا كانت صحيحة فهي مُعذّرة له، وإن كانت باطلة فستكون بمثابة إنذار له، وكل ما يحدث في النفس من أفكار أو صراعات قد قال فيها الله تعالى: (إنما توعدون لواقع)، لأن كون ندمجها حتى...، إحنه كنا نمثّلها كلها بعالم الآفاق، هسة اجينا بعالم النفس، بعالم الباطن إذا الإنسان واصل الى مرحلة معتد بها فكل ما يخطر على باله فهو صحيح، واضح، لأن عقله صار بمثابة نبي، فإذن (إنما توعدون لصادق)، بالفعل صادق، ولا سيما إذا التفتنا الى أن الأفكار هي مجموعة مخاوف أو صراعات نفسية تختلج النفس، كما في قوله تعالى: (فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحرٌ مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) شوف جحدوا بها واستيقنتها انفسهم، أكو صراعات بين أنه يعني يكون هناك يقين بها أو لا، ينفيها، (واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً فانظر كيف كان عاقبة المفسدين)، وهذه الآية تبيّن بوضوح مدى الصراع النفسي الذي يختزن النفس، فهم قد جحدوا الآيات وكذّبوا بها على الرغم من أن أنفسهم استيقنتها، ولذلك ستكون عاقبتهم كعاقبة المفسدين، وبالتالي سيتحقق قوله تعالى: (إنما توعدون لواقع)، إنما توعدون مو من آيات أفاقية فقط ومن آيات أنفسية، راح نتورط بشي، خو كلها هاي، المرسلات عرفا فالعاصفات عصفاً فالملقيات كذا كذا، عبّرنا عنها بالعالم الآفاقي وفسّرناها بما يخص عالم الآفاق وجينا بعالم النفس، زين بقية الآيات بالله شلون؟ (فإذا النجوم طُمست)، خو النجوم طُمست المفروض بعالم الآفاق، مو؟ بعالم الخارجي، (وإذا السماء فرجت) أيضاً بالعالم الخارجي، (وإذا الجبال نُسفت) أيضاً بالعالم الخارجي، (وإذا الرسل اُقتت) هم بالعالم الخارجي، لا، يمكن أن تصدق أيضاً في عالم النفس، فإن قيل كيف تتسق هذه الاطروحة مع ما يليها من قوله تعالى: (فإذا النجوم طُمست) والى قوله تعالى: (لأي يوم اُجّلت)، هاي المجموعة من الآيات شلون راح تتسق وتتوالم وي عالم النفس؟ قلنا: إننا نطرح أربعة احتمالات:-
الاحتمال الأول: أن المقصود من الآيات الأولى عالم الآفاق، كما أن ذلك هو المقصود من الآيات التي تليها، وهذا ما ذكرناه آنفاً، هذا انتهينا منه، خلص.
الإحتمال الثاني: يعني خو هيج نفسّرها، أن هذه الآيات (فإذا النجوم طُمست) (وإذا الجبال نُسفت) وإذا وإذا.. كلها فقط في عالم الآفاق، مالنا علاقة بعالم النفس، بس لا، أكو احتمال ثاني.
الإحتمال الثاني: أن المقصود من الآيات الأولى وقوعها في عالم النفس كما أن المقصود من الآيات التي تليها (فإذا النجوم طمست) وهكذا، في عالم النفس أيضاً، فيكون المقصود من (فإذا النجوم طمست) هي نجوم النفس، فقد قال الراغب في مفرداته: اصل النجم الكوكب الطالع، هذا الذي في السماء، المتعارف، وجمعه نجوم، ونَجَمَ يعني طلع نجوماً ونجماً فصار النجم مرة اسماً ومرةً مصدر. فالنجوم مرةً إسماً.. الكلام إلمن؟ للراغب، فالنجوم مرةً إسماً كالقلوب والجيوب ومرةً مصدراً كالطلوع والغروب، ومنه شُبّه به طلوع النبات، طلع نجم النبات يعني شنو؟ مثل النجم، نَجَمَ، ولذلك المنجم أيضاً يُسمى شنو؟ منجماً لأنه ينجم منه شيء، وهكذا، هذا طبعاً مني مو منه، طلوع النبات هو الرأي، شوف، نجم الرأي ونجم النبات، كلها هيجي يصير، فقيل نجم النبت والقرن، ونجُمَ لي رأياً نجماً ونجوماً، ونَجَم فلان على السلطان صار عاصياً، الى آخر قوله. فمنطي هواي محتملات، من ضمنها شنو؟ نجوم النفس، أو نجوم الفكر أو نجوم.. هو شمعبّر عنها؟ كوكب الطالع ونجوم، طلع نجمه، أي طلع نجم النفس، ومن هنا أيضاً (فإذا النجوم طُمست) أي إذا نجوم النفس عكس طلعت (طُمست)، زين، (فإذا النجوم طمست) هي نجوم النفس، ومن هنا يمكن أن نفهم (فإذا النجوم طمست) أي إذا نجم النفس طلع ثم طُمس، شلون؟ هسة نفسّرها، و(طَمَسَ) كما قال الراغب: الطمس إزالة الأثر بالمحو، يعني إنمحى، فاحنه نفسّر نكول نفسك شهوياً طمست، وإذا النفوس الشهوية طُمست، هيجي ملخص حجينا، قال تعالى (فإذا النجوم طُمست) وكذلك (ربنا اطمس على أموالهم) أي أزل صورتها، إلى آخر قوله، فكأنما نجم النفس علا وتكبّر بالعصيان والخوض بالدنيا وإزدادت شهرته وإزداد غروره ودخل إلى نفسه الكبر، هيجي خل نفرض هذا الفرض، طبعاً أكو فرض هم معاكس يجي. وصار معانداً فإنه يُقال علا نجم فلان، يعني اشتهر وصار مشهور وكذا، صار ترند، ها نجمه صاعد، أي شاع صيته سواءٌ بالخير أم بالشر فعصى أوامر الله ورسله وأنبياءه وكتبه السماوية ثم شاء الله أن يعاقبه ويزيل تكبّره وشهوته فطمس الله هذا النجم، فحينما يقول (فإذا النجوم إنطمست) يعني نجوم النفس السيئة طُمست، هيجي، ومحا أثره كلياً، ثم يجب الإلتفات إلى أمر آخر - لو صارت نص ساعة؟ بعد؟ - ثم يجب الإلتفات الى أمر مهم وهو كون النجم أو النجوم أصلها من نَجَمَ وهو يتعدى بـ(عن) نَجَمَ عنه أي ترتب عليه الأثر، فكذلك ما يحدث في النفس من شبهات وصراعات وشهوات فإن لها الأثر البالغ في النفس وأن هذا الأثر يمكن أن يُطمس ويصدق عليه قوله تعالى (فإذا النجوم طُمست)، وإذا الآثار التي نجمت في النفسِ قد طُمست. هيجي.
الإحتمال الثالث: أن المقصود من الآيات الأولى وقوعها في عالم الآفاق وأما ما يليها فوقوعه في عالم النفس.
الأولى، الإحتمال الأول، كل الآيات في عالم الآفاق، الإحتمال الثاني كل الآيات في عالم النفس، لا، هسة نجي نفصّل إن بعضها في عالم الآفاق وبعضها في عالم النفس.
والحمد لله رب العالمين .
سنكمل إن شاء الله غداً إذا بقيت الحياة.

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
خادم البضعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-03-2025, 06:40 AM   #2

 
الصورة الرمزية الاستاذ

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : العراق
االمشاركات : 13,389

افتراضي رد: « المحاضرة التاسعة » من (منّة المقتدر وفيوضات المتصدر) سلسلة محاضرات في تفسير القرآن الكريم - سورة المرسلات لسماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله)

احسنتم النشر

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع »
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم والعن عدوهم
الاستاذ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



All times are GMT +3. The time now is 05:52 PM.


Powered by vBulletin 3.8.7 © 2000 - 2025