المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » المقالات. » ألأسلامية : » شعب البحرين المؤمن شعب شجاع سلاحه الصبر والإيمان / بقلم الاستاذ علي الزيدي
 ألأسلامية :

المقالات شعب البحرين المؤمن شعب شجاع سلاحه الصبر والإيمان / بقلم الاستاذ علي الزيدي

القسم القسم: ألأسلامية : الشخص الكاتب: الأستاذ علي الزيدي المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ٩ / ١٠ / ٢٠١١ م المشاهدات المشاهدات: ٥٤٣٣ التعليقات التعليقات: ٠
هل المجتمع البحريني المؤمن مؤهلا لمثل هذا البلاء العالي؟ / الاستاذ علي الزيدي
هل المجتمع البحريني المؤمن مؤهلا لمثل هذا البلاء العالي؟ / الاستاذ علي الزيدي
أيام صعاب بل أشهر طوال ، مرت وقد تطول أكثر ، والبلاءات والتمحيصات فيها تتعاقب ، والخناق يضيق ، والشيطان يوصي بأن لا أمل ولا شيء لما أردتم سوف يولد . ولذلك فلا حياة لكم مع هكذا مطلب .....

شعب البحرين المؤمن شعب شجاع سلاحه الصبر والإيمان

بقلم / الاستاذ علي الزيدي

أيام صعاب بل أشهر طوال ، مرت وقد تطول أكثر ، والبلاءات والتمحيصات فيها تتعاقب ، والخناق يضيق ، والشيطان يوصي بأن لا أمل ولا شيء لما أردتم سوف يولد . ولذلك فلا حياة لكم مع هكذا مطلب .

والطغاة قالوا : ويل لكم أردتم تغيير سُنّة الأجداد التي ساروا عليها بخضوع وخنوع ، ولم يعرفوا للحرية فيها أي مسلك .

والآن تريدون أن تعيشوا أحراراً ، ونحن أسيادكم منذ أن تطفلنا على البحرين قتلاً ونهباً .

ولذلك سوف نَقتِل سوف نَسجِن سوف نَحرِق سوف نَهدِم ، سوف نفعل كل ما يريد الشيطان منّا .

من أجل أن لا يكون لكم في هذا الوطن أي شأن لا ولا حتى كلام للمسامع يذكر .

فلابُد للخنوع والخضوع أن تعودوا ، ولابد من ما قمتم به أن تتوبوا !!!

فقط بهذا الذل نرضى عنكم ، فهكذا هو منطق الأشياء في هذه الدنيا وهكذا يأمرنا الأسياد ، ولأنهم قالوا إن العالم قرية صغيرة وحاكمها الدجال ، وعلى الكل أن يسير بما يريد الحاكم !!! .

                    

              ....................................................

 

للوهلة الأولى قد يبدوا ممّا ذكرنا من كلام للنفس الأمارة بالسوء صحيحاً ، وعلى الإنسان أن يرضى بذلك من أجل استمرار حياته ولا يقهره الموت قبل حلول وفاته .

ولكن إذا ما تحركت الروح قليلاً وأزاحت شهوات النفس عنها وقضى العقل على إلحاحها وإصرارها لما تريد وتهوى ، وأخذ العقل يسمع كلام الروح وكلام النفس المطمئنة فسيكون لنا موقف آخر . فالروح تصرخ والعقل يصرخ والنفس المطمئنة تصرخ والقلب بفطرته السليمة يصرخ وكلهم بصوت واحد يقولون :

أولاً :

إنه لا حياة مع الذل ، بل الحياة في مواجهة الطواغيت وقهرهم بتحديهم وكسر جبروتهم ، حتى وإن وصل الأمر للشهادة .

فها هو قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : (( الحياة في موتكم قاهرين وموتكم في حياتكم مقهورين )) . يؤسس لتابعية وشيعته طريق الحرية وطريق العيش بكرامة ، كرامة الطاعة الإلهية والعبودية الحقة لله تعالى لا غير .

ثانياً :

إن الله تعالى قال في محكم كتابه الكريم :  {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد : ١١] .

إذن نقطة التغيير الأساسية تبدأ منّا ، فنحن الذين يجب أن نتحرك أولاً ونكسر جمودنا على القوالب والهياكل التي أعدها لنا الطواغيت .

ولا يكون ذلك إلا بالتضحيات ، وقد تكون تضحيات ضخمة نتيجة تراكم تبعات ثقيلة والسير لزمن طويل في خط الطغاة ، تحت صمت ما عرف النطق يوماً ، ولا أزاح عن الصدر هماً ، ولكن الآن حانت ساعة النطق فنطق ، وبانت بوادر إزاحة الهموم عن الصدور ولذلك نهض هذا الشعب بوجه الظلم يثأر .

ثالثاً :

إن الأشياء الثمينة والهبات الإلهية لا تأتي بسهولة ، وإنما تحتاج إلى أثمان غالية ، قد يكون أهونها بذل المهج صوب الشهادة لكي يُحَدَدْ المصير ، ولتحيى أمة تتربى بها الأجيال بنهج إيمانيٍّ صحيح ، لكي تكون مستعدة وعلى أهبة الاستعداد لاستقبال إمامها الموعود .

والآن قد يطرح سؤال ويقول قائل فيه :

إن الشعب البحريني المؤمن خرج وتظاهر في دوار اللؤلؤة وقدم التضحيات هناك ، وعانا ما عانا قبل وبعد تهديم الدوار ، ولكن هذا الشعب لم يَرَ الفرج ، بل زادت عليه البلاءات والضغوط ، من سجن وتعذيب وقتل إلى غيرها من الجرائم التي يُقْدِم عليها طواغيت الأمة .

وقبل أن نجيب على هذا السؤال سوف أروي لكم قصة أحداثها من الزمن القريب وقد يكون الكثير من البحرينيين قد سمعوا بها وأبصروا أحداثها وآثارها :

في تسعينات هذا القرن خرج رجل مصلح في العراق إسمه السيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره ، وكان حاكم العراق طاغوت العرب صدام اللعين ، وكلنا يعرف ما لهذا الظالم من قسوة وسطوة شيطانية على شعبه ، بحيث وصل الحال بأفراد العائلة الواحدة أن يخاف أحدهم من الآخر أن يوشي به إلى أزلام السلطة إن نطق بأي شيء يعادي فيه الطاغية .

عموماً عمل هذا المصلح قدس سره بإرادة إلهية لا تلين وبشجاعة علوية لا تخيب وأقام صلاة الجمعة ، بعد أن كانت مغيبة عن شيعة العراق وأخذ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من خلالها ، والشعب يسمع ويعي ثم ينفذ .

وازدادت الطاعة وأخذ يعمل وكأن الطاغية لم يكن له وجود يذكر . وهكذا غرس هذا السيد الإلهي الشجاعة في قلوب المؤمنين وأصبح همهم في كيفية تطبيق ما يقوله ويريده قدس سره .

فأمرهم بالمسير إلى كربلاء المقدسة واستعد المؤمنون لتنفيذ ذلك الأمر ، علماً أن صدام اللعين كان يعتقل أي فرد يقوم بزيارة الحسين أو أحد الأئمة مشياً على الأقدام . ولكن السيد قدس سره بعدها طلب من المؤمنين تأجيل هذا الأمر إلى وقت آخر . وكذلك خاطب موظفي الدولة بمختلف مفاصلها وطلب منهم التوبة والرجوع والإنابة إلى الله تعالى ، وطالب بغلق الملاهي وغلق محلات الخمور ، ثم قام بفتح محاكم شرعية داخل المساجد تقوم بفض الخصومات بين المترافعين إلى غيرها الكثير من الأمور التي ما كان الفرد العراقي ليحلم بها فضلاً على أن تتحقق .

حتى وصل الأمر إلى أن قام الكثير من المصلّين بالخروج بمظاهرات كبيرة بعد صلاة الجمعة للمطالبة بإخراج المعتقلين ، كل ذلك والسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر يخطب في مسجد الكوفة على مرأى ومسمع من الطاغية صدام وأزلامه وهو يقول من أجل إخراج المعتقلين : ( نريد نريد نريد ، فوراً فوراً فوراً ، يالله يالله يالله ) وكذلك يقول ويهتف قدس سره ( كلا كلا يا شيطان كلا كلا استعمار كلا كلا اسرائيل ) .

المهم لم يرتاح لهذا الأمر صدام ولا أسياده المتمثلين بالثالوث المشؤوم ( إسرائيل وإمريكا وبريطانيا ) فقتلوه ، وظنوا بذلك أنهم قتلوا روح الإرادة والتضحية التي أوجدها عند المؤمنين في العراق .

وبعد مقتل السيد الشهيد قدس سره فوراً خرج المؤمنون في مدينة الصدر وعند جامع المحسن بالخصوص وقاموا بانتفاضة وثورة شهد لها القاصي فضلاً عن الداني وأرعبت صدام وأزلامه إلى أبعد ما يكون بحيث فقد صوابه وأحاط مدينة الصدر بالدبابات والآليات العسكرية وحتى أنه قام بتربيع المدينة من أجل قصفها بالمدافع الثقيلة . وبعد أن حوصر الثائرون في المدينة بحيث وصل الأمر إلى أن الكثير من الشهداء الذين سقطوا عند جامع المحسن دفنوا في بيوتهم خوفاً من دفنهم في النجف لشدة الحصار المضروب على المدينة والبحث عن أنصار ومقلدي السيد الشهيد قدس سره .

وبعد التدخل العسكري وأجهزة صدام القمعية تمكنوا من إخماد فتيل الإنتفاضة المقدسة وبعدها قاموا بحملة اعتقالات واسعة ، وضيقوا الخناق على الشيعة وبالخصوص على الحوزة الناطقة بصورة لم يسبق لها مثيل ، وأصبح أتباع السيد الشهيد الصدر قدس سره يُلاحَقون في كل مكان ، حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، فبين معتقل وشهيد ، وهارب من العراق إلى دول الجوار ، إلى مختفٍ داخل العراق وهو صامت لا يستطيع أن ينطق .

ولكن رغم كل ذلك لم نعش مرحلة اليأس والقنوط أو مرحلة الخيبة لعدم تحقيق ما كنا نصبوا إليه في زمن السيد الشهيد قدس سره ، بل صبرنا لأن مرجعنا السيد الشهيد قدس سره علمنا ذلك وقال : ( استمروا على صلاة الجمعة حتى بعد موتي فالدين بذمتكم والمذهب بذمتكم ) . وقال لابد أن يأتي قائد يعمل بالوكالة ليقوم بترتيبكم وتنظيمكم ، لأنه لابد من وجود شخص للشيعة ينظم ويرتب أمرها .

وصبرنا وصبرنا أكثر من خمس سنوات حتى سقط الطاغية صدام اللعين ، ليخرج لنا السيد مقتدى الصدر قائدأ ليكون للعراقيين المؤمنين خير معين وخير منظم ومرتب ليسير بالقواعد المؤمنة ويكمل ما ابتدأه السيد الصدر قدس سره وهو بذلك إلى الله تعالى يتوجه والى ما يرضي المعصوم عليه السلام يعمل .

فأسس جيشاً يحمل أعظم عنوان ألا وهو جيش الإمام المهدي عليه السلام ، وليحقق في النفوس أملها المفقود وعنوانه الغائب عنها وذلك بمواجهة الطغيان وقهر أعداء الله ولتحرير العراق من المحتلين ، لنكون بالتالي خير عون وخير جند للإمام المهدي عليه السلام .

وفي ذلك أكتفي . وإنما ذكرت هذه القصة من أجل التأسي وأخذ الفوائد والعبر منها والآن لابد من ذكر ما يلي :

أولاً:

إن الأشياء لا تقاس بأنفاسها وصورها الأولى ، وإنما تحتاج للحكم عليها إلى زمن طويل لتعايش مرحلة إستبدال العناوين واختلاف وتنوع البلاءات مع ثبات المبدأ والعقيدة والإصرار على تحقيق الهدف . وقد قيل قديماً في الحكمة :

إنما الأمور بخواتيمها .

ثانياً :

إن الله تعالى جعل للصبر ميزات لم يكن لغير هذه الكلمة نصيبٌ فيها . فهنيئاً لمن كان صابراً مجاهداً في سبيل الله تعالى . فإن النجاح دائماً مرهون بالصبر ، والفوز والظفر بتحقيق الأهداف دائماً للصابرين ، علماً إن الصبر لا يأتي ولا يتحقق مصداقه الواقعي إلا بعد غربلة المؤمنين حتى يقل الديّانون ويبقى المخلصون الصابرون على البلاء مهما طال الزمن وتعقد البلاء . ولا بأس من ذكر بعض الآيات القرآنية التي تحث على الصبر وتبشر الصابرين .

الآية الأولى : { وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } النحل ٩٥ – ٩٦ .

الآية الثانية : {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} فصلت : ٣٥.

الآية الثالثة : {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} آل عمران  ١٢٠.

الآية الرابعة : {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} إبراهيم : ١٢.

الآية الخامسة : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} آل عمران : ٢٠٠ .

الآية السادسة : {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} محمد : ٣١.

ثالثاً :

إن كل فعل يقوم به الإنسان فهو في عين الله يقع ، وبالتالي للمعصوم فيه مرأى ومسمع . وبما إننا في هذا الزمان تحت رعاية الإمام المهدي عليه السلام ، فهو الآن يسمعنا ويرى مقامنا وهو المربي لنا ، وهو الذي يريد للمؤمنين هكذا تحرك ، وهو الذي يريدنا أن نمر بهكذا بلاء وتمحيص ليرانا : أنصبر أم نجزع ، أنشكر أم نكفر والعياذ بالله . لكي يأتي بعد ذلك التصنيف ، وبأي مكان يجب أن يكون أحدنا أفي جهة المناصرين لإمامهم حقاً أم في جهة الخاذلين وجهة العاجزين عن النصرة .

أنكون كما قال إمامنا الحسين عليه السلام :

(( الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معائشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قلَّ الديّانون )) .

أم نكون كما قال أصحاب الحسين عليه السلام يوم عاشوراء :

(( لا نبالي أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا )) .

رابعاً :

إن كل إنسان مؤمن عليه أن يكون ناجحاً في البلاء الذي يعايشه وحسب التكليف الذي يناسبه في حينه ، وعلى الفرد أن يركز في هذا الإتجاه وليس عليه أن يفكر فيما بعد ذلك . فإن نجح في تكليفه المعاش والذي يسايره ، كأن يكون مثلاً تحمل السجن أو القيام بالتظاهر أو المقاومة والقتال ، أو تكليفه قول كلمة حق ، أو تكليفه الصبر والتأني وهكذا .

فإنه ما بعد الفترة المعاشة لابد أن يتشكل تكليفه الثاني تجاه الأحداث ، وليس من المعلوم أن يعلم صورة هذا التكليف ، وإنما عليه أن يستعد له ، من دون عنوان مميز ، ولكن ليعد نفسه لمواجهة أي احتمال يقع عليه حيز التكليف وعليه يجب علينا أن لا نضجر ولا نمل ولا نيأس من روح الله في إيجاد المخارج المناسبة لكل أزمة تصيب المؤمنين ألم تمر عليك الآية المباركة في كتاب الله المحكم :

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} البقرة : ٢١٤ .

فيا أخوتي في هذا الشعب المظلوم . إنكم بخروجكم بوجه آل خليفة الأنجاس لقد أرعبتموهم ، ومن نوم لياليهم الماجنة منعتوهم . لقد جبنوا عن مواجهتكم ولاذوا بكلاب السعودية لتنهش أبدانكم الطاهرة ، وأنّا لهم ذلك ، فالله بالمرصاد وإمامكم المهدي عليه السلام ينتظر تكاملكم ، وعينه في هذا الدرب ترعاكم ، ويده الشريفة تحرسكم وتذود عنكم ، فلا تيأسوا ، فالنصر يحلوا ويكبر كلما كان الاختبار عالي والصبر عليه يدوم ، فهذه جرعات إلهية شربتموها فتحركت لها نفوسكم لتواجه الطاغوت المبتلى به الشعب البحريني المؤمن ، فلا تدعوا مفعول هذه الجرعات يخبوا دون أن تحققوا نصراً ، وتنشروا لأهل البيت ذكرا ، حتى تستمر هذه الجرعات الإلهية لكي تشفى بها صدوركم ، ولتكونوا صفاً واحداً كالبنيان المرصوص مع إخوانكم في جيش الإمام المهدي عليه السلام وما أحلاه من يوم للنصر قريب إن شاء الله تعالى .

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن عدوهم

 

١٠ ذو القعدة ١٤٣٢

 

علي الزيدي

٨ / ١٠ / ٢٠١١   

 

مفتاح البحث مفاتيح البحث:الايمان، البحرين، الصبر، المؤمن، سلاحه، شعب
التقييم التقييم:
  ١ / ٣.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم