المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » المقالات. » في الصميم » الحلقة الثانية شرح وبيان ما صدر من السيد القائد مقتدى الصدر يوم الثاني عشر من شهر رمضان ١٤٣٤
 في الصميم

المقالات الحلقة الثانية شرح وبيان ما صدر من السيد القائد مقتدى الصدر يوم الثاني عشر من شهر رمضان ١٤٣٤

القسم القسم: في الصميم الشخص الكاتب: الأستاذ علي الزيدي المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ١١ / ٨ / ٢٠١٣ م المشاهدات المشاهدات: ١٥٦٥١ التعليقات التعليقات: ٠

الحلقة الثانية
٢ – ان الكثير من افراد الشعب العراقي قد رضوا بذلك الإستنكار اللفظي وأعتبروه هو الحل الأمثل ألذي يحاكي وجودهم المكسور ، وأصبح كأنه هو واقع الحال الذي يفرض عليهم مثل هكذا موقف سلبي تجاه أصحاب المفخخات والمتفجرات , ولذلك استسلموا للقدر والظروف المحيطة بهم , وليذبح الجزار ما يشاء من الخراف .

شرح وبيان

 

ما صدر من السيد القائد مقتدى الصدر

 يوم الثاني عشر من رمضان ١٤٣٤

 

الحلقة الثانية

٢ – ان الكثير من افراد الشعب العراقي قد رضوا بذلك الإستنكار اللفظي وأعتبروه هو الحل الأمثل ألذي يحاكي وجودهم المكسور ، وأصبح كأنه هو واقع الحال الذي يفرض عليهم مثل هكذا موقف سلبي تجاه أصحاب المفخخات والمتفجرات , ولذلك استسلموا للقدر والظروف المحيطة بهم , وليذبح الجزار ما يشاء من الخراف .

فكثير منهم يعتبرون أنفسهم أصحاب عوائل – (كومة لحم برگبته) – وعندها فأي تحرك لهم يضغطوا من خلاله على الحكومة قد يسبب بالتالي الى هلاكهم أو قطع سبب معيشتهم , ولسان حالهم أو مقالهم يقول : (- خليهه على الله- الله ياخذ حـﮕنه- الله يعابيهم - ) ويريدون الحل من الله تعالى فقط بالرغم من ان الله تعالى يقول في كتابه المحكم : ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم ...﴾الرعد,١١.

متناسين بأن حالهم بهذا الشكل والوضع هو أسوأ مئة مرة من النتائج التي يتوقعونها أثناء تحركهم والمطالبة بحقوقهم المسلوبة .

ثانياً :-

كم من شعوب العالم سواء الإسلامية منها أو غيرها , عانت أقل من معاناتنا بكثير , ولكنها لم تصبر على الظلم , وانتفضت على طغاتها وظالميها , وغيرت سوء حالها الى حسن حال .

بالرغم انها لا تملك رصيداً إيمانياً عالياً , ولا عمقاً حضارياً مشرقاً , كما يملك شعب العراق وأرضه , فالحضارات القديمة أغلبها أنبثقت منها , فالحضارة الآشورية أستقرت في شماله ثم توسعت , والحضارة البابلية إمتدت من وسطه الى جنوبه حتى تمكنت من السيطرة على أغلب بلدان ألشرق الأوسط مضافاً الى الحضارة السومرية في جنوبه . هذا مع العلم أن مقر الخلافة الإسلامية كان يوماً ما مقره في ألكوفة , ناهيك عن بغداد وما حققته من بعد ثقافي وعلمي أثناء كونها عاصمة الدولة الإسلامية في عصر الخلافة العباسية , والأهم من هذا كله فالعراق يحتضن في أرضه أماكن مقدسة يتحسر الكون عليها , وهو عاصمة العالم المرتقبة بقيادة الإمام المهدي (عليه السلام) .

فعجباً لشعب يملك مثل هذا الرصيد الإيماني والحضاري الأصيل , ولا يحرك ساكناً ضد ما يحيط به من ظلم وأضطهاد .

وهذا في الواقع هو الحصاد الطبيعي للبشرية في هذا الكون , فإن لم تبدأ بنفسك وتنتظم مع أخوتك , لتكونوا قوة تتحد ضد الظلم والطغيان , لن يتغير من الواقع القائم شئ , وستبقى المشكلة قائمة بل بالعكس فإنها ستنتهز الفرص لتكبر وتتسع هوّتها الجهنمية , وبالتالي ستبتلع كل أمل منشود نحو التغيير .

ولعل من الأسباب التي أدت الى عدم إنتفاض الشعب ضد السلطة الحاكمة أو الخروج بالمظاهرات التي تطالب بحقوقه يعود لما يلي :

١ – إن الظاهر العام يدل على أن الحكومة من الشيعة وأن المستفيدين والمتنفذين هم من الشيعة , ولهؤلاء جماعات وأقارب يسيرون في ركابهم – وهذا لا يعني أن الأطراف الأخرى غير مستفيدة وليس لها دور فيما يجري الآن – وبالتالي هم يعتقدون إن أي نوع من أنواع التظاهر , هو إضعاف للسطلة , وبالتالي سوف تنهار وتذهب من إيديهم بلا رجعة .

والذي يساعد في هذا الإتجاه هو صمت المراجع الدينية عن هذا الذي يجري في العراق وعدم إبداء أي نوع من انواع التذمر ومطالبة الجماهير بالنزول الى الشارع والمطالبة بحقوقهم وإعتبار ذلك واجباً شرعياً أمام الله تعالى يكون كل فرد مسؤولاً عن أدائه .

والمانع الذي يمنع رجال الدين من ذلك هو لأنهم قد وقعوا في نفس الفخ الذي وقع فيه بعض المحسوبين على خط التشيّع , وهو أن هذه الحكومة حكومة تمثل الشيعة ولا يمكن التفريط بها , وهي على كل حال أحسن من أي حكومة تمثل أي جهة من الجهات الأخرى .

٢ – هناك جهة في الشعب العراقي وهم سنة العراق , وهذه الجهة البعض منهم يريدون أن يحكموا العراق , بأي طريقة كانت , وكأنه إرث قد خلّفه لهم أسلافهم . ولا يمكن أن يقتنعوا بإن هذا البلد غالبية سكانه من الشيعة ومن ثم ليتعاملوا مع هذه الحقيقة بمنطق العقل والحكمة , حتى يتم التعايش على أساس العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات .

ولذلك سعى هذا البعض بكل طريقة من أجل السيطرة على الحكم , ومن هذه الطرق هو إستخدام المفخخات والمتفجرات لقتل أبناء هذا الشعب المظلوم ولا يهمهم الوسائل التي تحقق ذلك , فكان كل همهم هو عدم إستتباب الأمن عسى أن يأتيهم اليوم ألذي يسيطرون فيه على الحكم والجلوس على كرسيه .

وبما أن هؤلاء ألذين يسيطرون على إدارة هذه العمليات الإرهابية هم من المتنفذين ومن أصحاب الكلام المسموع , كونهم يمثلون قادة لجهاة سياسية أو دينية وتكون في الغالب مدعومة من أجندات خارجية بغيضة , فإنه سوف يكون لهم تأثير بصورة أو أخرى على البعض من أبناء هذه الطائفة ليستميلوهم إليهم خوفاً أو طمعاً , ومن ثم لن يشتركوا في أي مظاهرات مع إخوانهم الشيعة ويطالبون بالأمن والأمان لهذا الشعب الجريح .

فهم أصلاً لا يريدون أن تبقى هذه الحكومة الشيعية حتى وإن أجرت أي إصلاح أمني , مضافاً الى أنهم لا يدعمون أي بعد للإصلاح يتزعمه أي طرف من أطراف الشيعة خوفاً من تسلطه على الحكم .

ولذلك تجدهم قد خرجوا بمظاهرات واعتصامات إمتثالاً لأوامر قادتهم ألسياسيين والدينيين ألتي تطالب بأمور كلها نفعية تخصهم من جهة كونهم أبناء طائفة سنية لا لكونهم عراقيين قد إندمجوا وذابوا بعراقيتهم .

فطالبوا على سبيل المثال رفع مادة أربعة إرهاب , وتحرير بعض السجينات العائدات لطائفتهم , كما طالبوا ببعض المراكز والكراسي في السلطة , وهذه المطالب وإن كان البعض منها مشروعاً وعلى الحكومة أن تنفذ ما هو مشروع منه , ولكنهم تناسوا بالمطلق الحاجة الماسة والملحة بالمطالبة بتوفير ألأمن والأمان في هذا البلد وما ذلك إلّا لأنهم يعلمون كل العلم إن هذا الأمر مرهون ومعلق بيدهم هم لا غير .

٣ – الأكراد أيضاً موجودين ويمثلون ثقلاً واضحاً في العراق . وهؤلاء قد أكتفوا بالحصول على ما أرادوه وزيادة . ولذلك إنعزلوا في منطقتهم يأكلون خيراتهم وخيرات الشعب العراقي الأخرى , فهم يعملون بجد على كلا الجانبين , يساعدهم على ذلك حصولهم على الأمان نتيجة إتفاقيات أمنية مع أسيادهم في الخارج . مما جعل من الأكراد إنتهازيين بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة , فهم لا يهمهم أي فرد من أفراد هذا الشعب لم يكن كردياً . ولذلك لن تمثل لهم المظاهرات أي مرحلة من مراحل جلب المنفعة لكردستان العراق , لأن خروجها سيكون سلبياً لما تم تحقيقه بعد سقوط الطاغية صدام .

ولذلك ستكتفي بالصمت , بل قد يذهب بها الحال الى القبول والرضا بهذا الأمر , لأنه كلما ضعفت حكومة المركز ستقوى حكومة الإقليم . وهذا مما لا يمكن تعويضه أو الحصول عليه في حالة قوة وهيمنة حكومة المركز على الأحداث .

ثالثاً : -

إن الإصرار والإرادة عامل أساسي في عملية التغيير , وأنا أقصد بالإرادة هنا ما كانت تكمن في صدور المؤمنين أو غيرهم من أفراد المجتمع , وعلى مختلف مشاربهم وثقافاتهم وتطلعاتهم , وسواء الإرادة التي تنبع من محل الصلاح أو التي تنبع من محل الفساد والعياذ بالله .

فإنها لابد أن تحقق الهدف من مسعاها وكلما إشتدت الإرادة عند الفرد قرب من الهدف ألذي تحرك من أجله .

فإن كانت إرادة الفرد المؤمن غير فعالة وليست نشطة , ولم تدفع بصاحبها الى نيل سبل الخير ظل هذا الفرد تحت سياط الذل والحرمان والعبودية .

وأما ذلك الفرد الغير مؤمن وبغض النظر عن إرادته – كانت خيّرة أو شريرة – فبمجرد أن يتحرك بفاعلية ونشاط مع ماتصبو اليه , فإنه يحقق ما يريد ويصل الى ماتتوق اليه نفسه .

وهذا هو عين المطلب الذي أراد السيد مقتدى الصدر أن يوصلنا أليه عندما ضرب مثلاً بقوله : (... ألا ترون ثلة ضالة ملئت الشاشات ولعلها تملأ السوح من أجل ((خمر)) ألا تملأ الإعلام والسوح من أجل (( الدماء)) وشتان بين المطالبة الباطلة الأولى وبين الحقة الثانية ...).

فإن هؤلاء المنحرفين حرّكتهم إرادتهم ألشيطانية بقوة وعزم وجعلتهم يطالبون بمطالب غير شرعية , وأجبروا السلطة على تنفيذ ما يريدون , وقد يضحون بحياتهم من أجل نشوة أو نزوة تسلك بهم طريق المهالك .

والعجب كل العجب ممن يدّعي الإيمان والتمسك بمذهب أهل البيت , والإنتظار والإستعداد لظهور الإمام المهدي (عليه السلام) , ولا يحرك ساكن من أجل المطالبة بحقوق مشروعة , يناله منها كل الخير والعزّة , سواء في حال الخروج بالمطالبة بها أو عند تحقيق غاياتها . وذلك لأن الله تعالى لا يضيع عمل العاملين عنده .

فلماذا يا ترى إرادتنا هزيلة وإصرارنا على التغيير ضعيف ؟!.

فلنسأل أنفسنا ماذا تعلمنا من أمير المؤمنين, وماذا تعلمنا من الثورة الحسينية المقدسة , وما الذي قدمته لنا كثرة المجالس الحسينية والزيارات بجميع مناسباتها ؟.

هل علمتنا السكوت والخنوع ؟ أم علمتنا الرضا بالذل والهوان ؟ كلا ثم كلا . فقول أمير المؤمنين عليه السلام لازال يهتف في النفوس : (الحياة في موتكم قاهرين والموت في حياتكم مقهورين) , ولازال هتاف الإمام الحسين عليه السلام شاخصاً من عمق الزمن : ( هيهات منّا الذلّة ) .

فأين صدى هذه الكلمات فينا اليوم ؟ !!! عجباً والله عجباً .

وللكلام بقية في الحلقة الثالثة

نكمل في الحلقة الثالثة

إن شاء الله تعالى

 

علي الزيدي

٣ شوال ١٤٣٤

 

التقييم التقييم:
  ١ / ١.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم