المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » المقالات. » في الصميم » (( الإضراب في بيان سماحة السيد القائد مقتدى الصدر )) بقلم الاستاذ الفاضل علي الزيدي
 في الصميم

المقالات (( الإضراب في بيان سماحة السيد القائد مقتدى الصدر )) بقلم الاستاذ الفاضل علي الزيدي

القسم القسم: في الصميم الشخص الكاتب: الأستاذ علي الزيدي المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ٤ / ٩ / ٢٠١٦ م المشاهدات المشاهدات: ١٠١٠ التعليقات التعليقات: ٠
(( الإضراب في بيان سماحة السيد القائد مقتدى الصدر )) بقلم الاستاذ الفاضل علي الزيدي
(( الإضراب في بيان سماحة السيد القائد مقتدى الصدر )) بقلم الاستاذ الفاضل علي الزيدي
بعد إنتهاء مدّة الشهر، والتوقف عن التظاهر فيه، دعا سماحة السيد مقتدى الصدر الشعب العراقي عامة والمتعاطفين مع الإصلاح خاصة، وبالأخص التيار الصدري المجاهد، القيام بإمور منها :

(( الإضراب في بيان سماحة السيد القائد مقتدى الصدر ))

بقلم الاستاذ الفاضل علي الزيدي

بعد إنتهاء مدّة الشهر، والتوقف عن التظاهر فيه، دعا سماحة السيد مقتدى الصدر الشعب العراقي عامة والمتعاطفين مع الإصلاح خاصة، وبالأخص التيار الصدري المجاهد، القيام بإمور منها :

اضراب الموظفين عن الدوام الرسمي ليومي الأحد والإثنين الموافقين ٤ و٥ من شهر أيلول الحالي، والبقاء أمام دوائرهم لتمشية أمورهم الطارئة والحساسة فقط خارج الدائرة مع الإمكان، واستثنى من ذلك الأجهزة الأمنية، والأماكن التي تقام بها الامتحانات .

والأمر الأخر : إضراب المواطنين الأحبة عن الطعام، ابتداء من يوم الجمعة الموافق التاسع من أيلول الحالي، وبعد إنتهاء صلاة الجمعة وحتى صباح يوم الأحد الموافق الحادي عشر من نفس الشهر، وذلك داخل المساجد والحسينيات والكنائس ودور العبادة وأمثالها، وكذلك في المؤسسات الثقافية والإجتماعية .

وبما أنّ لفظة ( الإضراب ) مفردة جديدة من مفردات رفض الفساد والمفسدين، والتي تسير بخطوات حثيثة وجادة نحو الإصلاح، وقد تكون مقدمة جديدة لما هو أكثر تأثيراً في المستقبل.

وبما أنّ أكثر أفراد الشعب العراقي المظلوم، لم يتعامل مع هذه المفردة ببعد عملي واضح، وليس له في ذلك أثر منظور، أحببت أن اوضح هذا المفهوم، وبشكل موجز لنعرف بأنها مفردة قد استخدمها العالم المتحضر والمتمدن منذ سنين وعهود طويلة، لا بل حتى شعوب التأريخ القديم استخدمتها ولو على نطاق ضيق، من أجل الحصول على الحقوق المسلوبة، التي طالما حاول الظلمة والمفسدون الإستيلاء عليها وغصبها بدون أيّ حق أو مبرر يُذكر، ولذلك تحركت الشعوب الحرّة، وفَعّلَت مفهوم ( الإضراب ) كنوع من أنواع الرفض والثورة ضد الظالمين، ورفض الأسس الممهدة لتفشي الإضطهاد والتهميش، وكنوع راقٍ وسامٍ من أنواع حركة الإصلاح في الفكر الإنساني، الذي يجعل من تحرك مدني أعزل بدلاً عن لغة الرصاص والقتل والدمار، ليحقق في أرض الحدث إنتصاراً بلغة السلام.

عموماً لنعود ونوضح هذه المفردة، فقد جاء في الموسوعات والمعاجم السياسية بيان لهذا المفهوم وهو :

الإضراب هو التوقف عن العمل بصــورة مقصـــودة وجمــاعية وهدفه الضغط على رب العمل من قبل العمال. 

وتسـمى ايضاً إضرابات التـــوقف عن العمــــل مــن اشخاص ليسوا عمالاً، كإضـــراب التجار، وإضراب اعضاء المهن الحرّة وإضراب الطلاب، وإضراب المواطنين عن دفع الضرائب.

والإضراب ليس خلافاً بحد ذاته، انما هو وسيلة عمل قسرية، من اجل حل الخلاف، وهذه الوسيلة هي نتيجة تكتل المضربين، الذي يؤدي الى التوقف عن العمل، ثم إنّ الإضراب على أنواع منها :

إضراب خاص :

وهو الذي لا يشمل إلّا منطقة معيّنة، أو مؤسسة معيّنة، أو نوع لتلك المؤسسة، أو مصلحة في هذا النوع .

إضراب شرعي :

وهو الإضراب الذي يستعمل كحرية عامة، ضمن الحدود القانونية. وبذلك يتميز عن الإضراب غير الشرعي.

إضراب مفتوح :

وهو التوقف عن العمل لمدة غير محددة والى حين تحقيق مطالب المضربين.

إضراب رمزي :

هـــو التوقف عن العـــمل لمـــدة محددة، وذلك قصد الإعراب عن قضية او تعاطفاً معها أو مع شخص.

وكمــثال عن الإضرابات التي حدثت في التأريخ نذكر الإضراب العام الذي حدث في بريطانيا عام ١٩٢٦ ، وهــو توقف شامل عن العمل دعا إليه اتحاد عام نقابات العمال في بريطانيا في الرابع من مايو – آيار ١٩٢٦ ، تضامناً مع عمال المناجم، الذين كانوا يعانون من إنخفاض الإجور، وعلى أثر تهديد أصحاب المناجم بتخفيض أجورهم. ولم يتحول هذا الإضراب الى حدث ثوري بسبب تخاذل قيادة الإتحاد العام، فتمكنت الحكومة من تجنيد الطبقة الوسطى للقيام بأعمال عمال الخدمات الاساسية، واستخدمت الجيش لتأمين وصول الأغذية الى المدن. كما سخرت سيطرتها على الراديو، لنشر الإنطباع بسيطرتها على الحالة العامة. أما نقابة عمال المناجم فقد استمرت بالإضراب حتى شهر آب – أغسطس، عندما اضطر العمال الى الرجوع لعملهم بأجر منخفض تحت وطأة جوع أطفالهم، وقد وطدت البرجوازية إنتصارها هذا عن طريق تشريع صدر عام ١٩٢٧ بتحريم الإضراب العام، وظل ذلك القانون ساري المفعول حتى ١٩٤٦ وهناك إضراب من نوع أخر وهو :

الإضراب عن الطعام :

وهو أن يرفض سجين سياسي أو غير سياسي ان يأكل. ويكون ذلك عادة إحتجاجاً ضد مشروعيــة الحـــكم الصــادر علـــيه أو ضد ظـروف السجن، وهذه الوسيـلة قديــــــــمة جداً استخدمت مــن قبل بعـــض الرومانيين وغيرهـــم، وقد أعُيد استخدامها في القرن العشرين.

وبعض أمثلة ذلك إقدام بعض النساء الانكليزيات في سبيل منح المرأة حق الإنتخاب في إنجلترا على الإضراب عن الطعام ( ١٩١٣ – ١٩١٨ )، ومنذ عام ١٩١٢ استخدم الوطنيون الإيرلنديون وسيلة الإضراب عن الطعام في سبيل الحصول على الإستقلال.

وفيما بين ( ١٩١٧ و ١٩١٩ ) استخدم الإضراب عن الطعام في إمريكا من جانب المطالبات بحق الإنتخاب والممتنعين عن الإشتراك في الحرب، تمسكاً بمبادئهم الدينية ممن كانوا معتقلين في السجون، وفي الهند صام غاندي عدّة مرات على سبيل التكفير الديني الذي فرضه على نفسه والإحتجاج على الإستعمار البريطاني.

إذن بعد هذا التوضيح يمكن لنا أن نخرج بعدّة نقاط منها:

الأولى :

إنّ الإضراب الذي دعا اليه السيد مقتدى الصدر هو إضراب شرعي، يمس حاجة المجتمع بالمباشر، لإنقاذه من الفساد والمحاصصة التي استشرت فيه من قبل عناصر فاسدة، لا تأخذهم في الشيطان لومة لائم.

الثانية :

إن هذا الإضراب لم يكن شخصياً، ولا هو يحدد فئة معيّنة من الشعب أو جزء منه، بل هو إضراب نوعي يشمل كل مفاصل المجتمع المهنية والخدمية والإقتصادية والأمنية والسياسية والتربوية، أو قل هو يهدف الى خلاص مجتمع ووطن بأكمله من ثلّة قد لعبت بمقدراته ولم تحترم أيّة جنبة أو شعور إنساني في التعامل مع الشعب.

الثالثة :

أن هذا الإضراب الإنساني العام لا يحتاج لشرعيته، وتحققه ونفاذه في المجتمع الى فتوى المجتهد الأعلم أو غيره ( أدام الله ظلهم ) لأنه تحرك تُحفظ من خلاله الكرامة، ويُصان الشرف فيه، وهو إعزاز للدين، بل هو عزّة لكل ما تقرّ به الإنسانية، من تكاتف وأخوّة بين أفراد الشعب العراقي المظلوم. وهذا بكل تأكيد مما لا يحتاج الى أذن المجتهد، بل هو عمل خير، وكما قال عزّ من قائل : {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة : ١٤٨]

الرابعة :

الإضراب هو حركة تدل على رقيّ الشعب ووصوله الى مراتب عالية من التحرك الإنساني الواعي والهادف.

الخامسة :

الإضراب هو وسيلة مــــن وسائل إقامة الحجة على الجــهة المقابلة، وكشــف نواياها، بحيث هيأ الشعب لها أكثر من وسيلة للرجوع والإنابة الى الحق.

السادسة :

الإضراب هــو مرحلة مــن مراحل الطاعة التي يرى القائد من خلالها مـدى إلتزام إتباع جــــهة الحـــق في تحــمل الصــعاب، وعمـــق التطبيق الواعــي، الــذي يكــون مَعْلَماً بيّناًمن معالم الخير الذي ينتج عنه تحرك وضغط ضد جهة الإستكبار والمفسدين.

  

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن عدوهم

 

علي الزيدي

٢٩ ذي القعدة ١٤٣٧ هـ

٣ أيلول ٢٠١٦ م

التقييم التقييم:
  ١ / ٥.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم