المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » المقالات. » في الصميم » مفوضية المحاصصة الى أين ؟ بقلم الاستاذ علي الزيدي
 في الصميم

المقالات مفوضية المحاصصة الى أين ؟ بقلم الاستاذ علي الزيدي

القسم القسم: في الصميم الشخص الكاتب: الأستاذ علي الزيدي المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ١٢ / ٢ / ٢٠١٧ م المشاهدات المشاهدات: ٢٨٥ التعليقات التعليقات: ٠
مفوضية المحاصصة الى أين ؟ بقلم الاستاذ علي الزيدي
مفوضية المحاصصة الى أين ؟ بقلم الاستاذ علي الزيدي
سياسيون غريبي الأطوار والسلوك في كل شيء، فلا هم يشبهون سياسي العالم، ولا هم أصحاب منهج سياسي مستقل. لا يعرفون إلّا الفساد يستنشقوه دخاناً أسود ويحسبونه عبيراً وعنبراً، ....

 مفوضية المحاصصة الى أين ؟ بقلم الاستاذ علي الزيدي

سياسيون غريبي الأطوار والسلوك في كل شيء، فلا هم يشبهون سياسي العالم، ولا هم أصحاب منهج سياسي مستقل. لا يعرفون إلّا الفساد يستنشقوه دخاناً أسود ويحسبونه عبيراً وعنبراً، ثم يلقوه زفيراً من اللاقوانين التي لم تعرف إلّا مصالحهم وبناء هياكل طغيانهم من جماجم الفقراء والمظلومين، هكذا هو حال بلدي ووطني العراق.
 فلكل منهم نصيب وحظ موفور بلا قيد أو شرط، فهم الحكام وهم الظلمة، فلمن يشتكي المظلوم ظلامته وكما قال المتنبي 
يا أعدل الناس إلّا في معاملتي فيك الخصام وأنت الخصم والحكمُ 
 وحتى يُعطوا مشروعية لعملهم اتخذوا من الشعب ظالماً ليحاكموه ويقتصوا منه، وثم يمزقوه ويقطعوا اشلائه ويمنعوا عنه رزقه ليكون كل شيء لهم، لأنهم لا يعرفوا حد الإشباع.
 ومـن صنايـعهم الفاســدة التي أرادوا تأسيسـها لتـكون المتـكأ الذي يعتـمدون علـــيه في إثبـات وجودهم هي – المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات – وذلك من خلال إيجاد أو إفتعال أصوات لا يمكن بأي إجراء متخذ أن يغير مبانيها وأسسها المحاصصاتية التي ضمنت لهم كراسي حكم وإدارة العراق الجريح.
 ولو نظرنا بنظرة عاجلة الى مهام هذه المفوضية سنرى بأن المادة الثانية من الفصل الثاني لقانون المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات رقم ١١ لسنة ٢٠٠٧ المعدل على أن لها مهام نذكر منها مايلي : 
- وضع الأسس والقواعد المعتمدة في الانتخابات والاستفتاءات الاتحادية والاقليمية المحلية . 
 - الاشراف على جميع انواع الانتخابات والاستفتاءات الاتحادية والاقليمية وفي المحافظات غير المنتظمة في اقليم .
 - القيام بالإعلان وتنظيم وتنفيذ كافة انواع الإنتخابات والإستفتاءات الإتحادية . 
 وإذا نظرنا الى صلاحيات المفوضية وكما نصت المادة الرابعة من الفصل الرابع لقانون المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات رقم ١١ لسنة ٢٠٠٧ المعدل على صلاحيات المفوضية فنذكر منها :
- اعتماد مراقبي الانتخابات ووكلاء الكيانات السياسية والاعلاميين.
 - البت في الشكاوى والطعون الإنتخابية كافة وتكون قراراتها قابلة للطعن امام هيئة قضائية تمييزية مختصة.
- المصادقة على اجراءات العد والفرز.
- اعـلان النتـائج النـهائية للإنتــخابات والاستــفتاء بـعد المصـادقة عليها من الجهات القضائية
المختصة باستثناء نتائج إنتخابات مجلس النواب التي تصادق عليها المحكمة الإتحادية العليا.
- وضع الأنظمة و التعليمات التي تحفظ للعملية الإنتخابية نزاهتها.
- المصادقة على هيكلية الإدارة الإنتخابية والتعيينات في الوظائف العليا.
- رسم السياسة المالية للمفوضية.
 وهذه الصلاحيات والمهام للمفوضية هي نفسها بحاجة الى التعديل والتغيير، فيما إذا كانت مستقلة فعلاً، فكيف وإن المفوضية نفسها غير مستقلة بل قائمة على أساس المحاصصة والتكتلات الحزبية المقيتة. 
 وعلى هذا الأساس فإن المطالبة بأي تغيير، أو شكوى تقام ضد أية جهة حزبية أو تكتل من خلال هذه المفوضية سيصاب بالفشل، وحتى لو حدث تغيير أو إصدار قرار معين فإنه لا يتعدى الإنتقال من وضع كان يضمن لهم إمتيازات خاصة، الى وضع آخر يختلف في الشكل والصورة، لكنه يصب في الفائدة والامتيازات السابقة نفسها إن لم تكن أكثر، بل أمر وأدهى.
 هذا هو دأب وديدن المحاصصة، فلا يمكن بأي حال أن يطعن أحدهم بالآخر ، لأنه نظام يبنى على أساس التقسيم ضمن نسب معينة، ولكل نسبة أستحقاقاتها المفروضة على الغير، وحينئذ لابد أن يكون العمل فيما بينهم تضامني وتكاتفي، يسند بعضهم بعضاً في الحق والباطل – آسف في الباطل فقط لانهم لا يعرفون من الحق شيئاً – فكيف سنحصل على منجز تغييري نحو الأفضل والحال بهذه الصورة والهيئة ؟! 
 من هذا الباب كانت التظاهرات التي أقيمت هذه الأيام، ولم تـكن مظاهـرات تنـازلـية، بل هي عين الصواب في السير الصعودي للإصلاح، فعندما يتم تغيير المفوضية بشكل كامل، وتخليصها من أخطبوط المحاصصة، والإنتقال الى مفوضية مستقلة واقعاً وبجميع كوادرها ومفاصلها، حينها فقط ستتنفس الصعداء وسيتمكن المواطن العراقي من أن يستشعر بوجوده ضمن الإستحقاق الإنتخابي الصافي، الذي يخلو من أية شائبة تقذف بها أيادي المكر والخديعة ضد كل ما هو خير لهذا الشعب المظلوم. 
 ولذلك على الشعب أن يغير من طريقة تفكيره وتعامله مع هكذا سلطة، وعلى الذين لا زالوا يعيشون حالة إختلاط الأوراق أو حالة لبس النظارات المعتمة لكي لا يروا ما يحدث في الخارج، أو حتى الذين لا زالوا مستفيدين من فتات موائد الفاسدين والتي تعطى لهم ضمن قانون الفائدة المتبادلة، عليهم أن يعوا بأن هذا الحال لن يدوم، وما صدام وحاشيته وزبانيته عنهم ببعيد.
 فأتحدوا وأخرجوا مع إخوتكم المتظاهرين وطالبوا بحقوقكم، وحقوق الأجيال التي ستأتي بعدكم، فإن كنتم الآن مستفيدين ومتنعمين بظاهراً من الحياة الدنيا، فإن اولادكم والأجيال القادمة لابد أن يصيبها الفساد الذي ساهمتم أنتم في إحيائه ونموه وثباته، وحينها ستكونون محطاً للعن والشتائم .

علي الزيدي
١١ / ٢ / ٢٠١٧

 لايجوز نسخ المقال ونشره دون ذكر المصدر واسم الكاتب
التقييم التقييم:
  ٢ / ٥.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم