المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » المقالات. » في الصميم » الإمام الحسن ومحنة الشائعات بقلم / الاستاذ علي الزيدي
 في الصميم

المقالات الإمام الحسن ومحنة الشائعات بقلم / الاستاذ علي الزيدي

القسم القسم: في الصميم الشخص الكاتب: الأستاذ علي الزيدي المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ١١ / ٦ / ٢٠١٧ م المشاهدات المشاهدات: ١٦٤ التعليقات التعليقات: ٠

ولادةٌ ميمونة ، بالخيرِ محفوفة ، وبالطهرِ معروفة ، يأخذُك ذِكرُها الفَوّاحُ الى ذلكَ البيتِ الذي جَمعَ أصحابَ الكساءِ ، والذي إستهانت به يدُ ألغَدرِ وهي تكسِرُ للزهراءِ ضلعاً ، وتنهبُ منه الخلافة نهباً...

الإمام الحسن ومحنة الشائعات بقلم / الاستاذ علي الزيدي

ولادةٌ ميمونة ، بالخيرِ محفوفة ، وبالطهرِ معروفة ، يأخذُك ذِكرُها الفَوّاحُ الى ذلكَ البيتِ الذي جَمعَ أصحابَ الكساءِ ، والذي إستهانت به يدُ ألغَدرِ وهي تكسِرُ للزهراءِ ضلعاً ، وتنهبُ منه الخلافة نهباً ، لتدَع الإمامين الحسنَ والحسين عليهما السلام يعيشان سَويةً آلامَ سَلب الخلافةَ الكبرى . 
وليعيشا منذ صِغرِهما لحظات المواجهةِ وكيف أن الأمّة قدْ إنقلبتْ وأنسَلَخَتْ عن طاعتها لرسول الله صلى الله عليه وآله وتنكرتْ لعلي بن أبي طالب عليه السلام إمرَتَهُ للمؤمنين بالرغم من أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله صَدَحَ بها ليملأ الخافقين بها ذكراً . 
نحنُ اليوم نعيشُ ذكرى ولادة الإمام السبط الزكي أبي محمد الحسن عليه السلام ، ولكن بالرغمِ من أنّ الوِلادات هيَ مَحَطُّ الأفراح والسرور ، لكن ترانا مع ولادة الإمام الحسن، تَمَسُّنا مسحةٌُ من الحزنِ العميق ، والهمِّ الطويل ، الذي لا مفرَ منه كونَه يمثل مرحلة من مراحلِ الإمامةِ التي لمْ يفهمها ولمْ يُدْرِك معانيها ، ولمْ يستوعب الظروفَ التي أحاطت بها حتى المقربون ، والذين يحسبون أنّهم من شيعته ومواليه . 
فبالرغـم مـن أنّ الإمــام الحسن عليه السـلام أحدُ أصحاب الكساء ، الذين هم أفضلُ الخلق على
الإطلاق ، وأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله باهَلَ بهما وأمِهما وأبيهما نصارى نجران ، وبالرغم من قول الرسول صلى الله عليه وآله : الحسنُ والحسين إمامان قاما أو قعدا .. والحسنان صفوة الله .. وهما ريحانتي من الدنيا .. الى غيرها من الصفات والمزايا التي منحها لهم الرسول صلى الله عليه وآله والتي هي أكبر من أن تُعَدُ وتُحصى . 
ولكن بالرغمِ من ذلك فقد كَثُرَت الشائعات حوله ، وأتهموه سلام الله عليه بتهمٍ تناسوا معها قَدْرَ وشأنَ الإمامةِ والعصمةِ فيه ، وعامَلَهُ الكثيرُ على أنّهُ فردٌ عادي يُخطىء ويصيب ، وهذا هو الظلم بعينه ، والإفتراء الذي ما بَرِِحَ يسلبُ من المسلمين إسلامَهُمْ ويجعَلَهُم بين الإمم كعصفٍ مأكول لا يقام لهُ وزناً . 
ولا نريد الآن أن نُعطي الأدلّة ونقيم البراهين على وَهن وضعف هذه الشائعات لأن المقام لا يسع لذلك ، وسأكتفي بذكرِ موقف للإمام الحسن عليه السلام فيه دلالات كثيرة ، عسانا أن نعرفَ جزءاً من عظمةِ هذا الإمامُ السبط ، ونَكِّفُ بعدها السنَتَنا عن قولِ الإفتراءِ والكذب . 
جاء في الرواية : أنّه لما إرتقى الخليفةُ الاوّل ، على منبرِ رسولِ الله وخطبَ الناسَ ، وكان عمرُ الإمام ما يقارب السبع سنين وبعد أن رأى غصبَ تراثَ أبيه أمير المؤمنين أمام عينيه إلتاع فأنطلق الى الخليفة قائلاً له : ( إنزل عن منبرِ أبي ، وأذهب الى منبر أبيك !! ) . 
فبهت الخليفة بعد أن إندهش الناس وأخذَتهم الحيرةُ وسادَ عليهم الوجوم ، فما كان من الخليفة إلّا أن يتدارك الموقفَ فقال له بناعم القول : صدقت والله ، إنّهُ لمنبر أبيك لا منبر أبي. 
ولنا أن نخرج من هذا الموقف بعدّة دلالات منها : 
أولاً : 
أنّ الإمامَ الحسن عليه السلام كان يرى جدَّهُ رسول الله صلى الله عليه وآله يرتقي هذا المنبرَ كلّ يوم يدعـو النـاس الى الله ويهديهم الى ســواء السبيل وقد إختفى وأحتـجب ذلك النورُ ، فلــم يجد
أحداً خليقاً به سوى أبيه أمير المؤمنين . وهذا يدلّ على شعوره العالي بالمسؤولية ولم يكن غافلاً عن هذا الأمر حتى وهو في تلك السن الصغيرة . 
ثانياً : 
أنّ الإمام الحسن عليه السلام وهو في غضون الصبا كان يعيش آلام الأمّة ، وكيف أنّها لم تعرف صالحها من طالحها ، فإنبرى الى قول كلمة الحق فيهم ، في جوٍ قد خَيّمَ عليه السكوت وكأن على رؤوسِهم الطير من التسليم والرضا بالذي خَطَّطَّ له الخليفةُ الأول والثاني . 
فلسان حاله كأنّما يقول لهم الى متى هذا الهجوع والرضوخ للقوم ، فإن هذا الأمر ليس لهم وإنّما هو لأبي علي بن ابي طالب عليه السلام فتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وآله وكيف أنّه استخلفه من بعده ، فأظهر لهم كلمة الحق ولتستبين فيه ومضةٌ أو رشحةٌ من رشَحات الإمامة بتوجيه المسلمين وهو في تلك السن المبكرة . 
ثالثاً : 
في ذلك الموقف العصيب وفي عتمةِ وسوادِ جو سلب ونهب الخلافة من علي عليه السلام، لم يسكت أمير المؤمنين وإنّما طالب بحقه وأدلى بحجته ، ولكن القوم لم يرعووا وارادوا قتله، فصبر لوصيةٍ من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وحينها جاء دور فاطمة الزهراء عليها السلام لتقوم بدور الدفاع عن علي والمطالبة بحقه فخطبت خطبتها في القوم وبيّنت لهم الحقائق، ولكن ايضاً لم يتعظ القوم ولم ينتبهوا من غفلتهم، وهنا رأى الإمام الحسن عليه السلام أنّ دور الدفاع عن أمير المؤمنين قد وصل له، لأن في ذلك الموقف المشحون بالحقد والضغينة لا يستطيع أحدٌ بعد علي وفاطمة أن يتكلم الّا محل وصاحب الإمامة الثاني وقطبها الموعود بعد أبيه، فأعطى درساً يعجز البلغاءُ لو جُمِعوا كلّهم على أن يوجزوا المطلب ويختزلوه بتلك الكلمات التي قالها الإمام ما أستطاعوا ، فلقد أوجز الموقف وأختصره بكلمات قصار ، لكنها عظيمة البيان .
رابعاً : 
لقد بيّن الإمـــام الحسن عليه الســـلام ركاكة وعـدم استحقاق الخليفة الأول لهذا المقام لأن مقامه
الواقعي أن يجلس في محل جلوس ابيه الذي بكل تأكيد هو خالٍ وعارٍ من كلّ مقام من مقامات الادارة والتدبير والسياسة فضلاً عن إستخلاف مقام النبوّة.
وسأكتفي بهذا القدر ولعلّه ان نكون قد ساهمنا برفع شيء بسيط ولو بمقدار ذرّة أو أقَلْ عسانا أن نحظى بنظرةٍ من كريم اهل البيت يرفع بها ما نمر به الآن في العراق من ظروف عصيبة فأنهم أهل العطاء وأهل الجود والكرم .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

١٥ رمضان المبارك ١٤٣٨
ولادة السبط الزكي
علي الزيدي

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم