المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » دروس جامع الأئمة. » دروس في علوم القرآن » لماذا قتل الخضر عليه السلام الغلام دون جناية
 دروس في علوم القرآن

الأخبار مميز لماذا قتل الخضر عليه السلام الغلام دون جناية

القسم القسم: دروس في علوم القرآن المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ١٤ / ١٠ / ٢٠١١ م ١١:٠٨ م المشاهدات المشاهدات: ١٣١٢٥ التعليقات التعليقات: ٠

هذا مجمل ماقاله المفسرون حول قضية قتل الغلام من قبل الخضر عليه السلام وهناك تأويلات باطنية قد تجانب الحقيقة بشكل بعيد . ولكننا الآن ان شاء الله نقرر الجواب بشكل آخر :
اننا لابد قبل ان ندخل في بيان العلة لمقتل هذا الغلام لابد من ذكر مايلي :

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

جاء في تفسير الميزان جزء ( ١٣)  صفحة(٣٤١ ) . عند تفسير الاية :

 {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} [الكهف : ٧٤] .

( وقوله : ( بغير نفس ) أي بغير قتل منها لنفس قتلاً مجوزاً لقتلها قصاصاً وقوداً فأن غير البالغ لايتحقق منه القتل الموجب للقصاص وربما أُستفيد من قوله :

( بغير نفس ) . انه كان شاباً بالغاً ولادلالة في اطلاق الغلام عليه على عدم  بلوغه لأن الغلام يطلق على البالغ وغيره فالمعنى أقتلت بغير قصاص نفساً بريئة من الذنوب المستوجبة للقتل ؟ .

 أذ لم يظهر لهما من الغلام شئ يستوجبه . وقوله : ( لقد جئت شيئاً نكراً ) أي منكراً يستنكره الطبع ولا يعرفه المجتمع وقد عد خرق السفينة إمراً أي داهية يستعقب مصائب لم يقع شئ منها بعد وقتل النفس نكراً او منكراً وهو افظع وأفجع عند الناس من الخرق الذي يستوجب عادة هلاك النفوس لكن لابالمباشرة فعلاً  ) . انتهى .

وجاء في التفسير الكبير للفخر الرازي الجزء ١١ صفحة ١٤٦ :

( وأما المسألة الثانية : وهي قتل الغلام فقد اجاب العالم عنها بقوله  : ( وأما الغلام فكان ابواه مؤمنين ) قيل :

 ان ذلك الغلام كان بالغاً وكان يقطع الطريق ويقدم على الافعال المنكرة وكان ابواه يحتاجان الى دفع شر الناس عنه والتعصب له وتكذيب من يرميه بشئ من المنكرات وكان يصير ذلك سبباً لوقوعهما في الفسق وربما ادى ذلك الفسق الى الكفر وقيل : انه كان صبياً إلا ان الله تعالى علم منه انه لو صار بالغاً لحصلت منه هذه المفاسد وقوله : { فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا}  الخشية بمعنى الخوف وغلبة الظن والله تعالى قد اباح له قتل من غلب على ظنه تولد مثل هذا الفساد منه , وقوله : ( ان يرهقهما طغياناً ) فيه قولان :

الاول : ان يكون المراد ان ذلك الغلام يحمل ابويه على الطغيان والكفر كقوله : {قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف : ٧٣] .

 أي لاتحملني على عسر وضيق وذلك لأن ابويه لأجل حب ذلك الولد يحتاجان الى الذب عنه , وربما احتاجا الى موافقته في تلك الافعال المنكرة  .

الثاني : ان يكون المعنى ان ذلك الولد كان يعاشرهما معاشرة الطغاة الكفار فأن قيل : هل يجوز الاقدام على قتل الانسان بمثل هذا الظن ؟

 قلنا : اذا تأكد ذلك الظن بوحي الله جاز ثم قال تعالى : {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف : ٨١] .

 أي اردنا ان يرزقهما الله تعالى ولداً خيراً من هذا الغلام زكاة أي ديناً وصلاحاً وقيل : ان ذكره الزكاة ههنا على مقابلة قول موسى عليه السلام : ( أقتلت نفساً زكية بغير نفس )  فقال العالم :  اردنا ان يرزق الله هذين الابوين خيراً بدلاً عن ابنهما هذا ولداً يكون خيراً منه كما ذكرته من الزكاة , ويكون المراد من الزكاة الطهارة فكأن موسى عليه السلام قال : اقتلت نفساً طاهرة لأنها ماوصلت الى حد البلوغ فكانت زاكية طاهرة من المعاصي فقال العالم : ان تلك النفس وأن كانت زاكية طاهرة في الحال الا انه تعالى علم منها اذا بلغت اقدمت على الطغيان والكفر فأردنا ان يجعل لهما ولداً اعظم زكاة وطهارة منه وهو الذي يعلم الله منه انه عند البلوغ لايقدم على شئ من هذه المحظورات ومن قال ان ذلك الغلام كان بالغاً قال المراد من صفة نفسه بكونها زاكية انه لم يظهر عليه مايوجب قتله ثم قال : ( وأقرب رحماً ) أي يكون هذا البدل اقرب عطفاً ورحمة بأبويه بأن يكون أبر بهما وأشفق عليهما والرحمة والعطف .

روى انه ولدت لهما جارية تزوجها نبي فولدت نبياً هدى الله على يديه امة عظيمة .) انتهى ماقاله الرازي في تفسيره .

 

هذا مجمل ماقاله المفسرون حول قضية قتل الغلام من قبل الخضر عليه السلام وهناك تأويلات باطنية قد تجانب الحقيقة بشكل بعيد . ولكننا الآن ان شاء الله نقرر الجواب بشكل آخر :

اننا لابد قبل ان ندخل في بيان العلة لمقتل هذا الغلام لابد من ذكر مايلي :

 

أولاً :

أن مسألة مرافقة نبي الله موسى للخضر عليهما السلام هي منذ البدء مسألة خارجة عن الامور والأحكام الظاهرية , والدليل على انها لم تكن ظاهرية ولم تسير بالقانون التشريعي المنزل على موسى عليه السلام قول الخضر لموسى انك في مصاحبتي لن تستطيع معي صبراً . بل اكد ذلك من دون ان يسمع جواب موسى عليه السلام أذ قال بالمباشر وكيف تصبر على مالم تحط به خبراً .

 

ثانياً :

ان الافعال الثلاثة التي قام بها الخضر عليه السلام متباينة المناشئ والنتائج , وبما انها متعددة فكأنها توحي الى شئ مهم , الا وهو تكثر الحوادث واسبابها . وحدوث النتائج المتوقعة من ورائها والتي يسير الكون عليها . ولولا هذه الحوادث وعلى كثرتها لما استمر الوجود بوجوده ولا استطعنا الحياة ضمن السلسلة التي يريدها الله تعالى منا .

 

ثالثاً :

ان مسألة توقع الأفعال التي سوف يقوم بها الخضر عليه السلام لابد ان تكون صعبة للغاية بل غير متوقعة على الأطلاق وخصوصاً ان الجهة التي تريد ان تسلك طريق الصبر على ماسوف يقوم به الخضر هي جهة قدسية تمثلت بذات النبوة المشرقة بشخص موسى عليه السلام فكيف بنا نحن البشر الباقين . وماذاك الا للنظام الغيبي المتقن الى حد هذه الدرجة من الخفاء , بحيث تختفي فيها المفاسد والمصالح وعواقب الأمور حتى على بعض النفوس الكمًل , وما ذلك الا لترك بصمة الهية سارية في الوجود يعجز الإنسان عن درك عللها . وفي ذلك طريق علينا ان نسلكه وهو طريق التذلل والتوجه لله تعالى والأعتماد عليه في كل شئ ومع كل نفس وكل خطرة قلب وماكان اخفى .

 

رابعاً :

أن الله تعالى يريد ان يخبرنا من خلال هذه الآية المباركة والآيات الأخرى بأن الأنسان مرهون في وجوده الدنيوي بعمله ولايمكن ان ينفك ذلك عنه , حتى بعد مماته , أذن لابد على الأنسان ان يكون في وجوده الدنيوي صالحاً وان يبتعد عن كل شئ يبعده عن الله تعالى ويقربه للشيطان , لأنه بالعمل الصالح والعمل الطالح تحدد الأشياء العائدة اليه ويترتب عليها الرزق والأولاد والهداية ومعرفة جهاتها وكذلك اتباعها وعدم اتباعها والى غيرها من الأمور التي لاتعد ولاتحصى .

والآن لنعود الى اصل السؤال وهو :

كيف تم قتل غلام بذريعة انه سوف يقوم بأعمال في المستقبل يستحق عليها القتل . وبتعبير آخر ( لايجوز القصاص قبل الجناية ) .

والأجابة على ذلك تكون من عدة وجوه :

 

الوجه الأول :

اننا نشاهد ونعايش الكثير من الأحداث ونتأسف ونحزن جراءها , مثلاً اننا نرى او نسمع بغرق طفل صغير او سقوطه من شاهق او طفل يموت نتيجة حريق او نتيجة دهس بسيارة او نرى خراب او غرق مناطق بأكملها مع فناء اغلب سكانها .

 تحدث هذه الأمور ونمتلئ هماً وأساً عليها , علماً انها بأمر الله تحدث وبأرادته تكون . ولذلك فأن المؤمن لايقول جراء هذه الأعمال الا كلمة ( لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم ) او ( انا لله وإنا اليه راجعون ) . اما اهالي الضحايا فليس لهم إلا الصبر والعزاء وينتظرون من الله الخلف والقبول .

علماً  ان لكل حادثة تقع سبب ومسبب هو الذي يؤدي بالفرد الى الهلاك , فمثلاً اذا مات احد نتيجة سقوطه من بناية عالية فنجد ان سبب ذلك قد يكون :

أ : الأهمال من قبل الشخص نفسه وعدم الأنتباه .

ب : قد يكون السبب عدم وجود سور حول سطح البناية يحمي الفرد من السقوط .

ج : قد يكون السبب آنياً اذ قد تنزلق قدم الفرد نتيجة لوجود مايسبب انزلاق القدم كوجود الزيوت او غيرها .

د : قد يكون السبب حدوث تشقق في سطح البناية وعندها تنهار البناية , وقد تكون اسباب أخرى كثيرة .

 

فتحدث هذه الأشياء وكما قلنا نتأسف على الموتى ونحزن كثيراً لفراقهم ولكننا لم نستغرب يوماً ونقول لماذا مات عندما سقط ؟

 وإنما نتقبل النتيجة مع سببها بدون أي اعتراض أو استغراب .

وفي حادثة قتل الغلام من قبل الخضر عليه السلام , أصبح الخضر هو السبب المباشر في قتل الغلام وحاله اصبح كحال الأسباب التي ذكرناها في ( أ, ب, ج, د) . والفارق بينهن وبين سببية الخضر هو :

أن الأسباب الأخرى تعود الى الطبيعة والسبب المادي الغير متقن وألى غفلة الفرد نفسه في بعض الأحيان تجاه هذه الأسباب المادية الغير متقنة .

وأما سببية الخضر عليه السلام فكانت ظاهرة للعيان والمسبب المسير لها قد ظهر لنا هو نفسه ولو أختفى الخضر لكانت النتيجة لاتختلف في مصير هذا الغلام أذ لابد ان يقتل ولابد أن يوجد سبب ما لقتله كأن يكون السبب طبيعياً وعن طريق الصدفة والإهمال او عن طريق العمد من قبل شخص آخر .

وعندها لايمكن لأي شخص ان يأتي بعدها ويقول لماذا قتل هذا الغلام ذو النفس الزكية من غير جرمٍ أتى به .

 

الوجه الثاني :

هناك في هذا الكون نظامان نظام تكويني ونظام تشريعي . ولكل من النظامين عباد يعملون لتسييرهما , وغالباً مايكون لعالم التشريع عباد ظاهرون وعلى رأسهم الرسل والأنبياء , وكذلك في عالم التكوين يكون عباد يسيرون هذا النظام ولكن وجودهم غيبي وقوانينهم التي يسيرون من خلالها لايمكن لنا معرفتها لا ولا حتى قبولها من قبلنا نحن أهل الظاهر , علماً أن كلاً من النظامين يسيران لغاية واحدة ونتيجة واحدة وأن كانا ظاهراً مختلفان في طريقة تعاملهما مع الموجودات .

وهناك فارق آخر بين التشريع والتكوين غير الظاهر والغيب , وهو أن عالم التكوين لايختلف ولايتخلف في أيجاد النتائج التي وجد من أجلها .

أما النظام التشريعي فهو كنظام أيضاً لايمكن ان يتبدل في وجوده وتنزيله ,. ولكننا في عالم التطبيق أن اطعنا هذا التشريع نتكامل ونسير جنباً الى جنب مع النظام التكويني ونحقق الغاية التي وجدنا من أجلها . اما اذا لم نطع النظام التشريعي وقمنا بمخالفته فهنا لايمكن للنتائج المرجوة من خلال التشريع ان تتحقق , ولذلك في كثير من الأحيان نحكم بالنظام التشريعي بعكس الواقع . كل ذلك لأننا نعمل ولهذه الساعة بالظاهر وحسب الحجج الظاهرة دون الواقعية منها .

فقد نحكم ببراءة القاتل وقد نقتل البرئ وفي ذلك عرقلة لسير هذا الوجود . وعلى هذا الأساس أحتجنا الى زمن طويل نتربى من خلاله التربية الصحيحة حتى يخرج امامنا المهدي عليه السلام ويطبق مفردات التشريع ولكن هذه المرة بما يكون أثره صحيحاً وواقعياً بحيث يساير التكوين جنباً الى جنب ولذلك سوف تتسارع الخطى حتى نصل للغاية التي وجدنا من أجلها .

وكمثال على ذلك فأن الأمام عليه السلام هو الوحيد الذي يطبق النظام التشريعي دون ان يسأل البينة وأنما يحكم بما هو واقع بغض النظر عن الحجة أن كانت ظاهرة او مستترة .

ولذلك كان في قتل الغلام أمران مهمان :

 

الأمر الأول :

أنه أعطانا مثال لما قد يقوم به الأمام المهدي عليه السلام في مستقبل البشرية حتى لانشك في كثير من الأعمال التي سوف يقوم بها ,  لأنها أعمال لم تكن معهودة في عالم التشريع ولكن بعد ان يتحد التشريع مع التكوين في تحقيق نتائج وجودهما فعندها سوف لايوجد خلاف في البين , فلا أستغراب عندها .

 

الأمر الثاني :

أن الخضر عليه السلام هو أحد العباد المكلفون في تسيير نظام التكوين ولو لم يقم الخظر بقتل الغلام بنفسه لأمر جنوده وأتباعه بقتل الغلام , وبأي طريقة يراها مناسبة في ذلك وحسب التخويل المخول به من قبل الله تعالى :

{وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف : ٨٢] .

علماً أن جنود الخضر عليه السلام أو قل جنود نظام التكوين لاينتقل ذهنك ويحدد أفرادها بالأنس والجن فقط , لابل الهواء والبحر والجبال والأرض والشمس وغيرها كلها من جنود النظام التكويني .

 

الوجه الثالث :

هناك مبدأ أساسي في تفسير القرءآن الكريم ومعرفة آياته ومفرداته , هذا المبدأ موجود في القرءآن الكريم أذ لايمكن فهم الآية والمراد منها ومن مفرداتها الا بالرجوع للقرءآن نفسه , وبذلك يمكننا الأبتعاد عن كثير من الشبهات والتأويلات الفاسدة وبالتالي التقرب الى مراد الآية ومن محركاتها ودلائلها وعندما قال الخضر لموسى عليه السلام :

{قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف : ٧٠] .

وعندما نرجع الى القرءآن ونقرأ قوله تعالى في آية أخرى :

{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء : ٢٣]

ونعرف بأن الخضر عليه السلام قال الله تعالى عنه {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [الكهف : ٦٥]

أذن نستطيع ان نقول من خلال ربط هذه الآيات المباركة أن الخضر عليه السلام في مرحلة خطابه لموسى كان يمثل تخويلاً كاملاً للأتيان بالفعل الألهي الأصلح .

ولذلك كان قوله لموسى ( فان اتبعتني فلا تسألني ...) .

أي انه في كلامه مع موسى عليه السلام كان الأشراقة الألهية في فعله وقوله , أي انه كان محلاً قابلاً لأن يصدر منه قوله تعالى :

 {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء : ٢٣]

وعليه فلايحق لنا بعد أن نتساءل ونستغرب من فعل الخضر مع الغلام لأنه كان فعل الله وقوله قول الله تعالى .

وعلينا أن نًقدر مدى التضحية التي قدمها لنا موسى الكليم عليه السلام من خلال هذه الدروس وتساؤلاته التي اراد الله تعالى منها عدة وجوه وأحد الوجوه هو هذا الذي ذكرنا ه ,

فتمسك بذلك ولاتسهى . فكن أمام مايحدث من أحداث وما يصيبك من بلاء ذاكراً لذلك حتى تعلم انه بتقدير الله حدث وبقضائه مضى , وهو الأسلم بل ألأكمل وألأتم لك , فكن عبداً شاكراً في النعماء , وعبداً صابراً عند كل بلاء .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال بيته الطاهرين وعجل فرجهم وألعن عدوهم

همام الزيدي

١٥ / ذو القعدة / ١٤٣٢

لا أبرئ ذمة من ينسخ الموضوع وينشره دون ذكر المصدر....

مفتاح البحث مفاتيح البحث:الخضر، الغلام، قتل، موسى
التقييم التقييم:
  ٤ / ٣.٥
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم