المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » دروس جامع الأئمة. » سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام » كيفية التمييز بين راية الحق ورايات الضلال ؟
 سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام

الأخبار كيفية التمييز بين راية الحق ورايات الضلال ؟

القسم القسم: سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ٩ / ١١ / ٢٠١١ م ٠١:٥٥ م المشاهدات المشاهدات: ٦٠٥٤ التعليقات التعليقات: ٠

سؤال/ استاذنا الهمام في هذا الوقت الصعب اختلفت الرايات الداعية إلى حركة الإمام المهدي عليه السلام فكلٌ يدعي إنه حبل الله المتين وصراطه القويم، فبات الأمر مختلف على كثير من الناس وخصوصا من ليس له أساس علمي رصين، فكيف للفرد الساعي لمعرفة الحقيقة التمييز بين الرايات ومعرفة الصالحة من الطالحة. وفقكم الله لكل خير.

أبو مصطفى / العراق
جواب الاستاذ همام الزيدي
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
أولاً: إن الله تعالى لا يترك الأمور مهملة ولا يغّيب طرق معرفة الحق وإتباعه، بل هو القائل عز وجل في كتابه المحكم: {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء : ١٥] ،
وأي عذاب أشد من عذاب البعد وعدم معرفة الجهة التي توصل إلى الإمام عليه السلام.
وما دامت لله الحجة البالغة {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام : ١٤٩]
فإنه تعالى بالتأكيد سوف يوجد مصلحاً في كل زمان يرتب المؤمنين ويفهمهم طرق الطاعة الموصلة إلى رضا الله تعالى ورضا المعصوم سلام الله عليه. ولا يوجد هذا المصلح إلا ومعه الأدوات التي يتمكن من خلالها من إيصال صوته وحجته إلى جميع المؤمنين .
أما الذي لا يسمع نداء المصلح فهو وما اقترف من الذنوب وما جناه من الابتعاد عن الحق وعدم الطاعة لجهته.
ثانياً: دائما طريق الوصول للإمام المهدي عليه السلام والالتحاق به يكون طريقاً صعباً ومعقداً، ويحمل بين طياته الكثير من البلاءات والتمحيصات وتنوع التجارب واختلافها شدةً وضعفاً ، بحيث يحتاج الفرد للنجاح بهذا الدرب إلى أن يكون صابراً مجاهداً في الجهادين الأصغر والأكبر، وما ذلك إلا لعظم الهدف وأهميته الكبرى .
وبطبيعة الحال لا يتأتى ذلك إلا من خلال هجر الديار والأهل وترك الدنيا وتكثيف العبادات وتحسين المعاملات بين الفرد وأفراد المجتمع الآخرين . ولذلك لا يبقى في هذا الخط إلا المؤمنون المخلصون المضحون . وإذا كان الأمر كذلك ، فإن الشيطان لن يبقى مكتوف الأيدي تجاه هكذا توجه وتجاه هكذا نوع من المصلحين العالين.
وإنما يقوم بتحريك أتباعه، سواء شعروا بذلك أو لم يشعروا، ولكي يعرضوا أنفسهم كمشروع إصلاحي مقابل الرجل المصلح الإلهي حتى يعرقلوا عمله ، ويبعدوا المؤمنين عنه ، وذلك بقيام هؤلاء المدعون بأعمال ظاهرها الإيمان وبأنهم أحرص على المذهب من غيرهم وأنهم أكثر معرفة بالتوجه والوصول إلى الإمام المهدي عليه السلام ، قال الله تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة : ٢٠٤]
هذا بالإضافة إلى قيامهم بتشويه سمعة المصلح الإلهي ، وتسفيه أحلام تابعيه ، {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} [هود : ٢٧] .
ثم يقوموا بكثرة الاعتراضات عليه وليقنعوا المؤمنين البسطاء بأن خطهم هو الخط الصحيح ويعرضوا لهم طرقاً سهلة بحيث لا يعتريها أي بلاء أو صعوبة بحيث لا تتماشى وطرق التربية المكثفة الصعبة ويقولوا لهم إن عصرنا عصر التقية ومن الخطأ تعريض النفس للأخطار والقتل وهم يتناسون بذلك قول الله تعالى : {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة : ٢١٦]
وعندها فلا يبقى لهم إلا الصوم والصلاة والخمس والاستخارة لا غير ، وأما القتال والتغرب وترك الدنيا فهي أمور مستحيلة وإن الإمام نفسه عندما يخرج هو الذي يصلح الأمر وحينها نقول له نحن أصحابك ومن المنتظرين ظهورك .
وعلى هذا الأساس وبما أن النفوس بطبعها جبلت على الراحة والابتعاد عن الخطر ، إضافة إلى عمائم المدّعين للإصلاح ، فإن أغلب البسطاء سوف يقتنعون أو يقنعون أنفسهم بأن هذا الخط هو خط الوصول إلى الإمام المهدي عليه السلام ولا حاجة لهم بعد ذلك لطرق المجهول وركوب الصعاب .
إذن والحال هذه لا يبقى مع خط المصلح الإلهي إلا المؤمن الممحص الذي أعد نفسه لانتظار إمامه بحيث نسى وجوده وعلّقه بالإمام ، فإنه لا يصحو إلا ونداء الإمام في أذنيه ولا يخطو خطوة إلا وعين الإمام تراه ، أصبح شغله الشاغل كيف يكون جنديا من جنوده . فابتعد عن الدنيا وما فيها اذن خط الامام عليه السلام لايصل اليه الا المصلح الالهي ومن تبعه من المؤمنين الممحصين , وليتبع الاخرون مايشاؤون وما تمليه عليهم نفوسهم المريضة , وليقولوا مايقولون , فأن الحق واحد ورجاله لايختلفون فيه . فكيف بالساهي واللاهي عن الله تعالى وعن امامه ؟ كيف يريد ان يصل الى حبل الله والتعلق به للوصول الى الامام , كيف يصل ومعيشته ضنكا .
قال تعالى : {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه : ١٢٤]
بل كيف يصل وهو ليس له نور يهتدي به , {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور : ٤٠]
بل كيف يصل والسبل متكثرة من حوله وهو حيران ايها يختار {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام : ١٥٣]
اما اؤلئك المؤمنون المخلصون الذين عرفوا الخط الذي يوصل الى امامهم فأتبعوه وماذلك الا لأن نورهم يسعى بين ايديهم فال تعالى {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام : ١٢٢]
اضف الى الهداية الالهية التي يقذفها الله في قلب المؤمن متى ماوجد عنده الاستعداد والعزم الفعلي لطلبها {لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [النور : ٤٦]
اذن نستنتج من ذلك كله ان الميزان الاساسي لمعرفة الخط الموصل الى الامام المهدي عليه السلام يعتمد ويتقوم على امرين هما :
الأول : وجود المصلح الالهي ونداءه الرحماني . وما يقوم به من اعمال وما يقوله من اقوال .
الثاني : الفرد نفسه وحسب درجة ايمانه واخلاصه وطهارة نفسه واستعداده للتضحية بكل شئ من اجل معرفة الطريق الموصل للأمام . وعندها يكون محلاً طاهراً لمعرفة الحق , وبعكس ذلك فسوف يكون محلاً فاسداً ولن يخرج من حيرته وتيهانه ابداً ,
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين وعجل فرجهم والعن عدوهم
همام الزيدي
١٥ذو القعدة ١٤٣٢
شرعاً لا أجيز النقل دون ذكر اسم الكاتب والمصدر

ارسل سؤالك حول الامام المهدي

مفتاح البحث مفاتيح البحث:التمييز، الحق، الضلال، راية
التقييم التقييم:
  ٣ / ٣.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم