المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
 سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام

الأخبار هل معرفة الامام مادية او معنوية ؟

القسم القسم: سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ٩ / ١١ / ٢٠١١ م ٠٢:٤١ م المشاهدات المشاهدات: ٥٣٦٦ التعليقات التعليقات: ٠

سؤال : كثيراً ما نقرأ أو نسمع بالحديث : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) . هل هذه المعرفة مادية أو معنوية ؟
محمد الصدري / العراق

جواب الاستاذ همام الزيدي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم :

قال تعالى : {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} البقرة : ٣ .
وقال صاحب تفسير نور الثقلين في تفسير (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } قال : من أقر بقيام القائم عليه السلام أنه حق . ١
وجاء في مجمع البيان في تفسير ( يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) .. ( ويدخل فيه ما رواه أصحابنا عن زمان غيبة المهدي ووقت خروجه )٢ .
وجاء في كتاب الإمام المهدي نقلاً عن كتاب أعلام الدين قال : ففي رواية أبي بصير سأله عليه السلام عن قوله تعالى : {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} ما عنى بذلك ؟ فقال عليه السلام : ( معرفة الإمام واجتناب الكبائر . ومن مات وليس في رقبته بيعة لإمام مات ميتة جاهلية ، ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم ، فمن مات وهو عارف بإمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر ، فكان كمن هو مع القائم عليه السلام في فسطاطه . قال : ثم مكث هنيئة ثم قال : لا بل كمن قاتل معه . ثم قال : لا ، بل – والله – كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه واله )٣ .
وفي رواية طويلة عن أبي خالد الكابلي وهو يسأل الإمام علي بن الحسين عليه السلام وننقل منها محل الحاجة : حيث قال له الإمام عليه السلام : (يا أبا خالد إنّ أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان ، فأنّ الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله بالسيف ، أولئك المخلصون حقا وشيعتنا صدقاً ، والدعاة إلى دين الله عز وجل سرّاً وجهراً . وقال عليه السلام : انتظار الفرج من أعظم الفرج ) ٤ .
وعند الأخذ بتفسير آية الإيمان بالغيب وبعض الروايات التي ذكرناها حول الغيبة ومعرفة الإمام فيها ، فهذا يعني أمور منها : -
الأمر الأول :
مادام أن الإمام عليه السلام قد تعلق أمر وجوده والإيمان به بعد طول المدة ، بالغيب ، فيكون لزاماً على الفرد المؤمن أن يتعامل معنوياً مع الإمام عليه السلام وذلك لأن الله تعالى قضى بأن يغيّب وليّه ولو علم من المؤمنين أنهم سوف يفشلون في التعامل مع الغيب لما غيّب عنهم وليه ولما جعله يدخل ساحة الغيب على الإطلاق .
وجاء في الرواية عن أبي عبد الله عليه أنه قال :
( أقرب ما يكون العباد من الله وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله جل وعز ولم يظهر لهم ولم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله جل ذكره ولا ميثاقه، فعندها فتوقعوا الفرج صباحاً ومساءاً فإن أشد ما يكون غضب الله عز وجل على أعدائه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم، وقد علم الله أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون ما غيّب حجته عنهم طرفة عين ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس )٥ .
مضافاً إلى أن التدرج في التكامل المطلوب من المؤمنين يستدعي أن يمر الفرد بالغيب ويتعامل معه على أنه أمر متحقق الوجود ، وعليه أن ينجح في ذلك حتى يتمكن من جني الثمار المرجوة منه .
الأمر الثاني :
جاء عن أهل البيت سلام الله عليهم أن المؤمن إذا تمكن من هجران الذنوب وداوم على الطاعات وعمل بالأعمال التي تقربه من الإمام عليه السلام ، فانه بالتالي يستطيع أن يرى إمامه ، فقد جاء بالرواية عن إسحاق قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والأخرى طويلة ، الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه في دينه )٦.
وفي رواية أخرى عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة ولابد له في غيبته من عزلة ، ونعم المنزل طيبة ، وما بالثلاثين من وحشة )٧.
وينقل صاحب البحار عن الكافي في السند الأول عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير : والعزلة بالضم اسم الاعتزال ، والطيبة اسم المدينة الطيّبة ، فيدل كونه عليه السلام غالبا فيها وفي حواليها وعلى أن معه ثلاثين من مواليه وخواصه إن مات أحدهم قام آخر مقامه )٨.
إذن نفهم من خلال هذه الروايات ان الفرد المنتظر إذا استطاع أن يؤمن غيبياً (معنوياً ) بإمامه ويعمل بهذا الاتجاه بمصاديقه العليا ، فبعد نجاحه الفعلي فيه سوف يترقى ويتكامل وقد يمكن له حينها من رؤية إمامه ومعرفته بالمعرفة المادية .
الأمر الثالث:
قد يتكامل الفرد ويصل إلى درجات عالية من الكمال، ولكن قد تتطلب المصلحة عن عدم إمكانية رؤية الإمام على النحو المادي، وذلك لأن الفرد المؤمن قد وصل إلى مرحلة من التكامل في جانبه المعنوي والغيبي بحيث أصبح الغيب الموصوف به الإمام المهدي عليه السلام كالشهود عنده، فيصبح الفرد والحال هذه غير محتاج بعد إلى رؤية الإمام مادياً، لأنه من المفروض قد نجح في درجات الإخلاص وترقى فيها .
علماً أنه لا يمكن للفرد أن ينجح النجاح الذي يوصله إلى الالتحاق بإمامه إلا إذا تساوى في أداء ما عليه من التكاليف حال كون إمامه غائباً مستوراً أو ظاهرا معروفا، وحينها يصبح تفضلاً من الله تعالى إذا ما أراد أن يريّه وليّه المدّخر وعلى النحو المادي. وقد جاء بالرواية عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ) فقال: يا فضيل، اعرف إمامك فانك إذا عرفت إمامك لم يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر، ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر كان بمنزلة من كان قاعداً في عسكره، لا ، بل بمنزلة من قعد تحت لوائه)٩.
ثم أنه لابد من ذكر هذه الملحوظة :
إن ما جاء في الحديث من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، فلو توقفنا عند كلمة إمام زمانه ، نرى بأننا كمؤمنين بعد استشهاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام تحولت الإمامة إلى ابنه الإمام المهدي سلام الله عليه ، ولكنه غاب عنّا هذه الغيبة الطويلة ولكن بالرغم من ذلك فنحن مطالبون وحسب ما ورد بالحديث، بمعرفة إمام زماننا في هذه المدة الطويلة .
وقد يجاب عن ذلك ببساطة إننا نعرف إمام زماننا بالرغم من غيبته وهو الإمام الحجة بن الحسن عليهما السلام فنحن إذن لن نموت ميتة جاهلية .
إلا أن الأمر ليس كذلك ولا يبدو سهلا وبهذه البساطة التي قد تظهر في بادئ الأمر، وذلك لأنه ليس من المعقول أن يقول المعصوم ويصف من لم يعرف إمام زمانه بأنه سوف يموت ميتة جاهلية من دون أن يقصد مقصداً عميقاً ودقيقاً من وراء ذلك .
ومعنى هذا أنه إذا سؤل أي فرد منّا وفي زماننا هذا من هو إمامك الآن والذي تتبعه وعليك موالاته، فعندما يجيب ويقول ان إمامي هو الحجة بن الحسن عليه السلام فهذا الجواب لن يكون كافيا. وذلك لأن معرفة الإمام ليس المقصود منها المعرفة الإسمية وإنما المعرفة العملية .
أي بما أن الإمام عليه السلام هو الآن غائب عنا ونحتاج إلى من يوصلنا إلى ما يريد فعلينا معرفة الجهة التي توصل إلى الإمام ومعرفة المصلح الذي يتبنى هذا الاتجاه . وقد جاء في الرواية عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه ، ويتولى أولياءه ويعادي أعداءه ، ذلك من رفقائي وذوي مودتي، وأكرم أمتي عليّ يوم القيامة )١٠.
وبالتالي تكون معرفة المصلح وتولي أولياء المعصوم هي المعرفة المقصودة من معرفة إمام الزمان، وفي هذه الحالة إذا مات الفرد ولم يتولى أولياء الإمام عليه السلام ويتبعهم الإتباع الصحيح وينخرط تحت قيادة المصلح منهم ، فسوف يموت ميتة جاهلية . ولن تفيده المعرفة الاسمية بشيء . وعليه فعلى الفرد أن يسعى ويبذل قصارى جهده لمعرفة ما يرضي الإمام عليه السلام بإتباع من يريد وترك بل معاداة من لا يريد . ولا يتم ذلك إلا بعد تحديد جهة الحق ومن يمثلها لكي نتبعها والسير وراءها لنيل رضا الله تعالى ورضا إمامنا المهدي عليه السلام، وفي الحال هذه سوف يكون الإتباع معنوياً للإمام بالإضافة إلى التشخيص المادي لجهة القيادة الحقة .
وبالتالي يمكن أن تكون النتيجة كالآتي :
١- معرفة الإمام غالباً ما تكون في زمن الغيبة معنوية .
٢- معرفة المصلح أو تولي أوليائه زمن الغيبة غالباً ما تكون مادية .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
وعجل فرجهم والعن عدوهم

٣ ذو الحجة
همام الزيدي

لا ابرء ذمة من ينسخ الموضوع وينشره دون ذكر اسم الكاتب والمصدر

المصادر \

١- تفسير نور الثقلين،ج١ ص٤٨.
٢- تفسير مجمع البيان ج١ .
٣- الإمام المهدي للشيخ جعفر حسن عتريسي ص٢٣٦.
٤- المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ص٤١٠.
٥- غيبة النعماني ص١٦٦.
٦- البحار ج ٥٢ ، ص ٣٠٩ .
٧- المصدر نفسه ج٥٢ ،ص ٣١١ .
٨- المصدر نفسه ج٥٢، ص٣١١ .
٩- غيبة النعماني ، ص٣٥١ .
١٠- غيبة الطوسي ، ص ٢٧٥ .

ارسل سؤالك عن الامام المهدي من هنا

مفتاح البحث مفاتيح البحث:الامام، مادية، معرفة، معنوية
التقييم التقييم:
  ١ / ٤.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم