المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » دروس جامع الأئمة. » سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام » هل ان الائمة عليهم السلام - الاحد عشر - وقعت في اعناقهم بيعة لطاغية ؟
 سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام

الأخبار هل ان الائمة عليهم السلام - الاحد عشر - وقعت في اعناقهم بيعة لطاغية ؟

القسم القسم: سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ٢٦ / ١٢ / ٢٠١١ م ٠٧:١٣ م المشاهدات المشاهدات: ٥٤٤١ التعليقات التعليقات: ٠
سؤال : ورد في الاحتجاج ج٢ ص٤٧١ ، بحار الأنوار ج٥٢ ص١٨١ .
( وأما علّة ما وقع من الغيبة ، فإن الله عز وجل يقول : ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} إنه لم يكن أحدٌ من آبائي إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من ألطواغيت في عنقي ) .
السؤال: هل يقصد هنا أن الأئمة عليهم السلام الأحد عشر وقعت في أعناقهم بيعة لطاغية ؟
ابو حيدر الساعدي / ارض الحسين الطاهرة

لأرسال اي سؤال يخطر بذهنك حول الامام المهدي اضغط هنا

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم:
يمكن المناقشة في هذه الرواية من جهتين :

الجهة الأولى :
نحن نعلم علم اليقين بأن أبي عبد الله الحسين عليه السلام لم يبايع طاغية زمانه اللعين يزيد ، ومقولته سلام الله عليه للوليد بن عتبة والي المدينة آنذاك مشهورة وتكاد تملأ الخافقين وهي : ( أيها الأمير ، إنا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، و مختلف الملائكة ، ومهبط الرحمة ، بنا فتح الله ، وبنا ختم الله ، ويزيد رجل فاسق فاجر ، شارب الخمر ، قاتل النفس المحترمة ، معلن بالفسق والفجور ، ومثلي لا يبايع مثله ، ولكن نصبح وتصبحون ، وننظر وتنظرون : أينا أحق بالبيعة والخلافة ؟ ).(١)

وكان هذا ألأمر سبباً رئيسياً في خروج الإمام الحسين عليه السلام على طاغية عصره طالباً للإصلاح في أمة جده رسول الله صلى الله عليه وآله .


الجهة الثانية :
إن مفهوم البيعة لغة هو:
لقد جاء في لسان العرب: (البَيْعةُ : المُبايعةُ والطاعةُ. وقد تبايَعُوا على الأَمر: كقولك أَصفقوا عليه، وبايَعه عليه مُبايَعة: عاهَده. وبايَعْتُه من البيْع والبَيْعةِ جميعاً، والتَّبايُع مثله. وفي الحديث أَنه قال: أَلا تُبايِعُوني على الإِسلام؟ هو عبارة عن المُعاقَدةِ والمُعاهَدةِ، كأَن كلّ واحد منهما باعَ ما عنده من صاحبه وأَعطاه خالصة نَفْسِه وطاعَتَه ودَخِيلةَ أَمره) ( ٢ ) .

فعلينا أن لا نأخذ مفهوم البيعة ومصداقها الواقعي وما يترتب على الفرد جرّاء وقوعها طوعاً ورغباً من قبله تجاه شخص معين وإبداء الولاء له ، ثم نأتي ونجعل مثل هذا المفهوم متلبساً في ذمة المعصومين الأحد عشر عليهم السلام ، فمثل هكذا أمر لم يحدث ولكن المتيقن من مفهوم هذه البيعة التي ذكرها الإمام المهدي عليه السلام في معرض الإجابة عمّا سأله السائل إنها البيعة التي حدثت لآبائه ظلماً وجبراً نتيجة التهديد والوعيد ، مما أدى بالمعصومين عليهم السلام إلى السكوت وإعطاء البيعة وهم مجبرون عليها . وعندما شابه عملهم هذا ظاهراً المفهوم الذي يؤخذ من كلمة البيعة اُطلق مجازاً على فعلهم لهذا الأمر بأنه بيعة ، وذلك للحفاظ على حياتهم من القتل لأنهم سلام الله عليهم يعلمون بأن هنالك دوراً مهماً لهم عليهم أن يؤدوه ، إلى أن يقضي الله تعالى أمراً كان مفعولاً ، وما قول أمير المؤمنين عليه السلام للأشعث بن قيس عندما سأله عن سبب قعوده عن حقه :

(قال عليّ عليه السلام: قد قلت يا ابن قيس فاسمع، لم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهية الباري، وأن لا أكون أعلم انّ ما عند الله خير من الدنيا والبقاء فيها، بل منعني من ذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ونهيه إيّاي وعهده إليّ، وأخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله ما الاُمّة صانعة بعده.

ولم أكن حين عاينته أعلم به ولا أشدّ استيقاناً منّي به قبل ذلك، بل أنا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله أشدّ يقيناً منّي بما عاينته وشهدته، فقلت: يا رسول الله فما تعهد إليّ إذا كان ذلك؟ قال: إن وجدت أعواناً فانتدب إليهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعواناً فكفّ يدك واحقن دمك حتّى تجد على اقامة كتاب الله وسنّتي أعواناً.

وأخبرني انّه ستخذلني الناس وتبايع غيري، وأخبرني انّي منه بمنزلة هارون من موسى، وانّ الاُمّة من بعدي سيصيرون بمنزلة هارون ومن تبعه والعجل ومن تبعه، إذ قال له موسى: {يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلّوا * ألاّ تتَّبعنِ أفعصيت أمري * قال يَبْنَؤُم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي انّي خشيت أن تقول فرّقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي}.
يعني انّ موسى أمره حين استخلفه عليهم إن ضلّوا فوجدت أعواناً عليهم فجاهدهم، وإن لم تجد أعواناً فكف يدك واحقن دمك ولا تفرّق بينهم، وانّي خشيت أن يقول ذلك أخي رسول الله صلى الله عليه وآله، ويقول: لم فرّقت بين الاُمّة ولم ترقب قولي، وقد عهدت إليك إن لم تجد أعواناً أن تكفّ يدك وتحقن دمك ودماء أهل بيتك وشيعتك..............

إلى أن قال الأشعث: كذلك فعل عثمان لما استغاث ودعا الناس إلى نصرته، فلمّا لم يجد أعواناً كفّ يده حتّى قتل، قال: ويلك يا ابن قيس، انّ القوم حين قهروني واستضعفوني وكادوا يقتلونني لو قالوا: نقتلك البتة لامتنعت من قتلهم إيّاي ولو لم أجد أحداً غير نفسي، ولكنّهم قالوا: إن بايعت كففنا عنك وأكرمناك وفضّلناك وقدّمناك، وإن لم تفعل قتلناك، فلمّا لم أجد أعواناً بايعتهم، وبيعتي لهم لما لاحق لهم فيه لا توجب لهم حقّاً ولا يلزمني لهم رضى). ( ٣ )

فإننا نجد في هذا القول خير دليل على انهم سلام الله عليهم قد أجبروا وقد مورست ضدهم مختلف الضغوط من أجل أخذ البيعة منهم ، فإن رفضوا هُددوا بالقتل .
هذا من جانب . ومن جانب آخر يمكن حمل ما جاء بالرواية على عدة وجوه منها:

الوجه الأول :
إن الإمام المهدي عليه السلام عنى بجوابه هذا آبائه القريبين عليهم السلام فإنه قد تم أخذ البيعة منهم لطواغيت زمانهم بالقهر والقوة.

الوجه الثاني:
إن الإمام المهدي عليه السلام عنى بذلك السكوت ومعايشة الطاغوت، وعدم قدرة تدخل المعصوم ظاهراً في تغيير ما يراه من ظلم إلا بالشكل الذي يحفظ لهذا الوجود بقاءه وعدم هلاكه، مع بقاء إمكانية تحركه والحفاظ على حياته، ولو لوقت معلوم. بالرغم من إنه يعلم بقتله من قبل الطاغوت لا محال .
وهذا ألأمر من أخذ البيعة لا يمكن ان يتحقق لمقام الإمام المهدي عليه السلام ، لأن تحقق العدل العالمي متوقف عليه ، وما دام وجود اللابُدّية في إملاء الأرض قسطا وعدلاً ، إذن لابد للإمام المهدي من أن يُحْجَب عن يد الظالمين لكي لا يتمكنوا من الفتك به وإطفاء نوره حيث يقول الله تعالى في كتابه الكريم : ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) التوبة ( ٣٢و٣٣) . ولا يتم هذا إلا من خلال ابتعاد الإمام المهدي عليه السلام عنهم وعدم تحقق البيعة في ذمته ، لكي يخرج ويكون سلام الله عليه هو المطالب والآخذ بثأر آبائه عليهم السلام وإرساء المبدأ الإسلامي الخالد في هذا الوجود والذي استشهدوا جميعهم من أجله .

الوجه الثالث:
إن الإمام المهدي عليه السلام مأمور كآبائه عليهم السلام بالتكلم مع الناس على قدر عقولهم ، وبما ان الناس في زمنه كانوا قريبي العهد من معايشة الشيعة والموالين لأئمتهم ، وكانوا يأخذون أحكامهم بالمباشر منهم أو عن طريق ثقاتهم ، بالرغم من وجود الطواغيت في عصرهم . وحينئذٍ يحدث التساؤل : لماذا إذن الإمام المهدي عليه السلام يغيب عنّا ولا نرى شخصه والى متى يبقى مستخفٍ عنّا ؟ وإذا كان خائفاً من الطواغيت فالطواغيت موجودون في زمن آبائه عليهم السلام فلماذا لم يغيبوا عن قواعدهم الشعبية ، بل ظلّوا صامدين وصابرين على ماهم فيه من تحمل المحن والبلاءات وضغوط الحكام الظلمة عليهم .
فكان جواب الإمام عليه السلام والذي يناسب شأنهم وثقافتهم الإسلامية في ذلك الحين بأن يبرر لهم سبب غيبته عنهم ويقول لهم : بأن سبب غيبته هو لكي لا يبايع الظالم .
فان تكليفه هكذا ولو ظهر في المجتمع ولا يبايع فإن مصيره سوف يكون القتل من قبل طاغوت عصره.

الوجه الرابع:
نرى أن الإمام المهدي عليه السلام قد استشهد للذين سألوه بخصوص علّة غيبته بهذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} والتي حدد من خلال كتابتها لهم ، أنهم قد سألوا عن شيء إن بدى لهم وانكشف أمره الواقعي ، وهم لم يصلوا بعد إلى التربية المعمقة اللازمة لفهمه ، عندها سوف تحدث أشياء تسؤهم بطبيعة الحال .
والحقيقة أن الإمام عليه السلام قد أعطى إشارة وتلميح للجميع بذكره لهذه الآية المباركة بأن الوقت لازال غير مناسب لذكر العلّة الواقعية لغيبته ، ولذلك اكتفى بإعطاء جواباً إجمالياً ، يكون مناسباً للفهم والذوق العام ، ولن يحتاجوا الى أكثر من ذلك المستوى من الإجابة . ولذلك لم يكن الجواب تفصيلياً يبين علاّته الواقعية ومناشئه الإلهية .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
وعجل فرحهم والعن عدوهم

همام الزيدي
٢٧ محرم ١٤٣٣ هـ


لا أبرئ ذمة من ينسخ الموضوع وينشره دون ذكر اسم الكاتب والمصدر


المصادر
ـــــــــــــــــــــ
(١) الثورة الحسينية بجذورها ومعطياتها ص٣٧٥
(٢) لسان العرب ج١ ص٥٧٠
(٣) ارشاد القلوب ص٤٨٦

مفتاح البحث مفاتيح البحث:الائمة، الامام، بيعة، سؤال
التقييم التقييم:
  ٢ / ٥.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم