المنتديات اتصل بنا
 القائمة الرئيسية
 أقسام دروس جامع الأئمة:
 أقسام المقالات:
 اقسام مكتبة الشبكة
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 البحث:
الصفحة الرئيسية » دروس جامع الأئمة. » سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام » الحكمة في طلب نبي الله سليمان عليه السلام في ملك لاينبغي لأحد من بعده ...
 سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام

الأخبار الحكمة في طلب نبي الله سليمان عليه السلام في ملك لاينبغي لأحد من بعده ...

القسم القسم: سؤال وجواب حول الامام المهدي عليه السلام المصدر المصدر: شبكة جامع الأئمة عليهم السلام التاريخ التاريخ: ٦ / ٣ / ٢٠١٢ م ٠٦:٥٨ م المشاهدات المشاهدات: ٨١٦٠ التعليقات التعليقات: ٠

ورد في كتاب رفع الشبهات عن الأنبياء للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر(قدس سره الشريف) في الشبهة (٣٠ ) مانصُّهُ

قال تعالى : (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) سورة ص - آية ٣٥.(١).طلب سليمان عليه السلام هذا

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

تستطيع عزيزي القارئ ان ترسل اي سؤال عن الامام المهدي عجل الله فرجه وستحصل على الاجابة بقلم الاستاذ همام الزيدي
جواب ذلك يكون من عدة وجوه نذكر منها ما يلي :
الوجه الاول :
انمسألة الطلب والارادة ومدى تحققهما من عدمه يوجد في مساحتهما فارق كبيرومتباين بين البشر بشكل عام ، ويتعمق عنصر التحقق والايجاد لهما كل بحسبقابلياته ومؤهلاته ولذلك فهي ترتفع وتتسع عند المعصومين اكثر من غيرهموخصوصاً النبي وآله الاطهار صلوات الله عليهم اجمعين .
ولكنهذه المسألة مهما ارتفعت ونقت عند المعصومين عليهم السلام فهي لا يمكن لهاان تقارن مع الارادة الالهية لعظم الفارق بين الخالق والمخلوق ، فإذا ارادالله تعالى شيئا تحقق ولا يمكن له ان يتخلف ، واما المعصوم بشكل عام فيمكنان تتحقق امنيته او لا . بالرغم من ان طلب المعصوم وامنيته خير محض ولاتحيط به أي شائبة من شوائب الشيطان والنفس الامارة بالسوء .
فانظرالى قوله تعالى وهو يخاطب رسوله الاعظم صلى الله عليه واله {إِنَّكَ لَاتَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} القصص : ٥٦ . فيدل منطوق هذه الاية المباركة على مفهوم ، وهو ان رسول الله صلى اللهعليه واله كان يحب الهداية للجميع وهي امنية حقيقية من قبله صلى الله عليهواله وكان يريد العجلة بذلك لكن الله تعالى لم يحقق هذا الطلب والامنية . على الرغم من ان رسول الله صلى الله كادت نفسه تذهب على العاصين لامرهحسرات كما ذكر الله تعالى في كتابه الكريم : { فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَعَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ } فاطر : ٨.
اما في قوله تعالى :{وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا ....) مريم : ٩٢ . ان معنى ذلك القطع بعدم امكان ان يكون لله ولدا سبحانه .
وعندما يقول الله تعالى في ايةٍ اخرى : {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ}الشعراء : ٢١٠، ٢١١.
فانمعنى ذلك ان هذا القران النازل على قلب محمد صلى الله عليه واله قد نزل بهالروح الامين بلسان عربي مبين ، وليس للشيطان فيه أي نصيب فهو واتباعه عنمثل هكذا مراتب معزولون ومحرومون ولا يمكن لهم بأي حال من الاحوال انيشموها فضلا عن معاشرتها .
ومثال ثالث كما قال تعالى : {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ} يس : ٦٩. فمعناه ان رسول الله صلى الله عليه واله لا يمكن له ان ياتي يوماً ويقولالشعر كما يريد ان يصفه بذلك مشركي قريش ومن ثم يدّعي انه كلام من اللهتعالى .
فطلبنبي الله سليمان عليه السلام من هذه الناحية لم يتحقق بالرغم من ان طلبهمن اجل الخير وخرج منه وبادر لمقولته هذه ، لانه سلام الله عليه كان يرىوكما بين السيد الشهيد قدس سره : ( انه لم يقل – أي سليمان عليه السلاملا تعطه لأحد من بعدي . وانما المراد ان الملك يكون من السعة والاهمية بحيثلا يتحمله الآخرون ويفشلون في قيادته )١ .
الوجه الثاني :
اننبي الله سليمان عليه السلام معصوم ويعلم انه معصوم ، اذن اذا كان الامركذلك فقوله حجة او على اقل تقدير فهو من باب النصيحة والكلام الحسن ، وكلاقوال المعصوم وافعاله محل عبرة واعتبار وعلم وتعلم ، بل قل ان اقواله تمثلالمنهج القويم للاستمرار في هذه الدنيا بما يريد الله تعالى وبغض النظرعلى ان لكل نبي شريعة ومنهاجاً خاصاً بأمته .
وذلكلأن الاخلاق واحدة وقيمها ومعاييرها واحدة ، فلا يضر حينها اتباع قول نبيقد سبق نبينا الاعظم صلى الله عليه واله في وجوده الدنيوي ، فكل كلامالانبياء نور ومنطقهم الحكمة وحكمهم العدل ، لا بل ليس الانبياء فقط وانماأقوال الحكماء الالهيين والاولياء الصالحين كذلك .
فانظرالى قول لقمان الحكيم فهو قد سبق نبنا الاعظم صلى الله عليه واله في وجودهالدنيوي ولكن أليس وصيته لابنه لا تزال تمثل دستورا اخلاقيا عالي المضامينالى وقتنا الحاضر ، فقد قال تعالى في كتابه الكريم حكاية عنه : {وَإِذْقَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْبِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَبِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِيعَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْجَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَاتُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَمَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَاكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍمِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِيالْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِالْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِالْأُمُورِ* وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِمَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْفِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِلَصَوْتُ الْحَمِيرِ} لقمان ١٣ – ١٩.
وعلىهذا السياق يمكن ان يكون معنى طلب نبي الله سليمان عليه السلام بقوله : { وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَالْوَهَّابُ} ، انه كان في محل تعليم واعطاء درس تربوي وعميق المعنى لكلالمؤمنين الذين ياتون من بعده ، وعليهم ان يتبعوا وصيته وعليهم ان لايطلبوا ملك الدنيا ، كونه سلام الله عليه معصوم ويرى المصالح اين تقع ولابأس عندما يكون قوله في محل {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُالْمُؤْمِنِينَ} الذاريات : ٥٥ . وسليمان عليه السلام في مقامه هذا اراد من المؤمين ان يهذبوا انفسهمويرتقوا بها الى مسببات الكمال والتي من اهمها الابتعاد عن طلب الدنياوحيازة املاكها التي تبعد الانسان عن المطلوب الحقيقي من وجوده وخلقته ،بحيث سليمان عليه السلام كان يعلم بأن التوجه نحو الملك وارادة اموره يؤديبالانسان الى التدني والتقصير في توجهه الى الله تعالى في احسن حالاته .
أما في حالات السوء والعياذ بالله فانه يؤدي الى الظلم لا محالة .
ويمكن ان يصاغ هذا الوجه بشكل آخر وكما يلي :
انسليمان عليه السلام وبما انه معصوم وطلب هذا الطلب من الله تعالى وهو يعلمأن قوله عين الحكمة والصواب ، اذن سوف يكون فيه منهج تربوي ناضج يلزمالمؤمنين باتباعه ، وذلك لأن حب الدنيا والتعلق بملذاتها ومادياتها هو رأسكل خطيئة . وهو يعلم سلام الله عليه بان المؤمنين الذين سوف يأتون من بعدهيعرفون انه معصوم ، وانه ما قال قوله هذا الا من اجل تربيتهم وتكاملهم ،فلذلك فإنهم سيحملون قوله على محمل الجد ، فيقوموا بتنفيذه وسيقتلوا فيانفسهم أي طلب للدنيا ، لأنهم فهموا توجيه ومغزى سليمان عليه السلام ، فهملامره فاعلون ولمقصوده وغايته ملتفتون .
وهذاالامر من الالتفاتات اللطيفة التي يغرسها الله تعالى على لسان انبيائهليبقى حبل التواصل بين الانبياء السابقين والمؤمنين عامرا على طول خطالوجود .
الوجه الثالث :
يمكنالقول ولو على سبيل الاطروحة . ان طلب سليمان عليه السلام عندما قال :{ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِيإِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} قد تحقق ، وذلك لانه سلام الله عليه لم يقصدبكلمة – لا ينبغي لاحد من بعدي – المعصومين الذين يأتون من بعده في تاريخالدنيا ، لانه يعلم بان السبب القائم فيه والذي يجعله يحسن التصرف عندمايعطى الملك وانه سوف يسير به لمرضاة الله تعالى لا محال ، فإن هذا الامرنفسه يكون موجودا عند المعصومين الذين ياتون من بعده ، ولذلك فإنهمبالتأكيد سوف يحسنون التصرف بهبة الملك لهم وتسخيره بين الناس بما يرضيالله تعالى كونهم معصومين كما سليمان عليه السلام معصوم فضلاً على ان بعضهمافضل من سليمان عليه السلام نفسه .
اذنطلبه بان يُعطى ملكا لا ينبغي لاحد من بعده ، أي لا ينبغي لمن هم دونالعصمة وذلك لأن ملكه عظيم بالنسبة لمثل الافراد الذين هم دونه وسوف يكونعليهم حملاً ثقيلا يسبب الى هلاكهم ، وهم لا طاقة لانفسهم به .
وقدتحقق طلبه فعلاً في الافراد الذين اتوا من بعده ، سواءاً كانوا مؤمنين اوغيرهم ، فنحن الى وقتنا الحالي لم نسمع بان احداً قد امتلك ما امتلكهسليمان عليه السلام وكذلك لا توجد بين ايدينا روايات تدل بان هناك فردا غيرمعصوم سوف ياتي في آخر الزمان ويملك مثل ما ملكه سليمان عليه السلام .
اذنلا يمكن ان يشمل نبي الله سليمان في طلبه ودعائه المعصومين الذين يأتون منبعده ، وكما قلنا لأن السبب الذي دعاه لطلب الملك وان يحسن التصرف بهلهداية البشرية وتسييره لصالحهم هو نفسه قائم في نفوس جميع المعصومين الذينهم قبله والذين ياتون من بعده .
ولو فهمنا غير هذا الفهم من طلب سليمان عليه السلام لظلمناه وظلمنا درجة العصمة التي هو فيها .
مضافاًالى ان الامام المهدي عليه السلام هو حلم وامنية جميع الانبياء والمرسلين ،كونه هو الذي يحقق ما بذلوا ارواحهم ودمائهم وارهقوا انفسهم من اجله ،فكلهم يعلمون بأن الامام الثاني عشر من ولد فاطمة عليها السلام لتحقيقالفتح الالهي الكبير على يديه ، ويعلمون بانه هو الذي يملأ الارض قسطاًوعدلاً بعدما ملأت ظلماً وجورا ، ويعلمون بأن قوته وملكه اوسع من كل قوةوكل ملك ، ولولا ذلك لما ظهر دين الحق على الاديان كلها ، قال تعالى فيكتابه العزيز : {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِالْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَالْمُشْرِكُونَ} التوبة : ٣٣ .
ولنلتفتلقول نبي الله لوط عليه السلام وهو يقول وكما جاء في كتاب الله العزيز : {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} هود : ٨٠ . فقد جاء في تفسير العياشي عن الإمام الصادق عليه السلام في قول الله :[ {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} : قال قوة القائم والركن الشديد : الثلاث مئة وثلاثة عشر أصحابه ]٢ .
وكذلك جاء في كمال الدين عن أبي بصير : قال ابو عبد الله عليه السلام ما كان قول لوط عليه السلام لقومه : { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} إلا تمنيا لقوة القائم عليه السلام ، ولا ذكر الا شدة أصحابه .... ) الى آخر الحديث(٣).
فإذاكان لوط عليه السلام هذا قوله في تمنيه لقوة الإمام المهدي عليه السلامفليلزم من ذلك علم جميع الأنبياء والمرسلين بسعة قوة وملك الإمام المهدي ،فكيف والحال هذه يكون نبي الله سليمان عليه السلام لا يعلم بوجود الإمامالمهدي في آخر الزمان ، وليكون له ما يكون من الشرف والعز الذي لا مثيل لهفي هذا الوجود الدنيوي على الإطلاق .
إذنلم يبق لنا قول الا أن نقول : بأن سليمان عليه السلام في طلبه ذلك كانيقصد عدم إتيان الملك لمن هم دون العصمة وقد تحقق ذلك الطلب فعلاً .
وبهذا الجواب نستطيع ان نحافظ على منزلة العصمة كوننا لم نخدش عصمة نبي الله سليمان بصرف طلبه ودعاءه الى أطروحات أخرى .
والحمد لله رب العالمبن
وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
وعجل فرجهم والعن عدوهم
٨ ربيع ٢ ١٤٣٣
همام الزيدي

المصادر
ــــــــــــــــــــــ
١-
رفع الشبهات عن الانبياء ص ٦٠
٢-
تفسير العياشي ج٢ ص ١٥٦
٣-
كمال الدين وتمام النعمة ص ٦١١

مفتاح البحث مفاتيح البحث:الزيدي، الملك، سليمان، همام
التقييم التقييم:
  ٢ / ٤.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 مكتبة آل الصدر
 

 تطبيق جامع الأئمة ع

 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 التسجيل الصوتي لخطب الجمعة
 أخترنا لكم من الكتب:
نستقبل طلباتكم واستفساراتكم